الاستثمار في الاتصالات .. اين وصل?

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-08-30
1348
الاستثمار في الاتصالات .. اين وصل?
سلامه الدرعاوي

شكل قطاع الاتصالات احد اهم الركائز التي قادت النمو الاقتصادي في السنوات العشر الاخيرة, واحتلت استثماراته صدارة التدفقات المالية التي دخلت المملكة من الخارج والتي تجاوزت اكثر من مليار دولار قبل سنوات قليلة.

 الاستثمار في القطاع كان دائما ما يستحوذ على اهتمام الشارع والرأي العام نظرا للارباح الكبيرة التي حققها مالكو هذا القطاع في فترات زمنية قليلة, مثل ما حدث مع الملياردير المصري نجيب ساويرس الذي باع حصته في فاست لينك بعد ثلاث سنوات بقيمة تتجاوز 356 مليون دولار, في حين باع مشغلو امنية حصتهم لمستثمر عربي بعد عام واحد من التشغيل بقيمة 415 مليون دولار, في صفقة اثارت المجتمع, الا ان القضية في النهاية اغلقت قضائيا وبرلمانيا.
 
منذ صفقة امنية والمراقب يشعر بان قطاع الاتصالات في حالة من الجمود غير المعهود, فنوعية الخدمات المقدمة للمواطنين ما زالت على حالها منذ سنوات من قبل الشركات العاملة في القطاع خاصة المشغلة للخلوي التي تقدر ارباحها السنوية على اقل تقدير بحوالي المليار دولار, لا بل ان المواطنين باتوا اليوم يشعرون بان هناك اتفاقا ضمنيا على الاسعار , فمجرد قيام احدى الشركات الكبرى بتقديم عروض سعرية جديدة تلحقها باقي الشركات بلائحة سعرية تكاد تكون طبق الاصل عن لائحة الشركة الرئيسية.
 
اذا ما استثنينا خدمة الاتصال بالهاتف النقال التي انتشرت بسرعة البرق وبات اليوم لدينا اكثر من 7 ملايين جهاز خلوي بنسبة انتشار تجاوزت 100 بالمئة, فاننا نجد ان باقي الخدمات التي حاولت الشركات تقديمها ما زالت دون المستوى المأمول او المخطط له لاسباب مختلفة, مثل خدمات انتشار الانترنت البلاك بيري او الواي ماكس او غيرها من الخدمات المتعلقة بالانترنت, واسباب ضعف الانتشار تتقاسمها الشركات نفسها والحكومة ممثلة بهيئة قطاع الاتصالات.
 
لم نعد نسمع منذ اكثر من ثلاث سنوات ان هناك شركات جديدة دخلت القطاع, او حتى ادخلت استثمارات جديدة او خدمات نوعية عالية المستوى, وعلى ما يبدو ان القطاع يعاني من رتابة في ادائه بعد ان كان حيويا واكثر نشاطا مما هو عليه الان, الامر الذي دفع جلالة الملك الى الطلب من جمعية شركات تكنولوجيا المعلومات "انتاج" العمل على اعداد وثيقة جديدة تشرح فيه مواطن الخلل في القطاع والسيناريوهات الواجب اتباعها لاعادة الحياة له من جديد, علما ان هناك مبادرات اطلقت في السابق لادامة حيوية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المملكة مثل مبادرة ريتش وغيرها التي لم ينفذ منها سوى القليل.
 
قد يكون من المهم جدا البحث في زيادة تنافسية الشركات العاملة في قطاع الاتصالات بشكل اكثر شمولية بما يساهم في زيادة دورها الاقتصادي ورفد الخزينة بضرائب اعلى مما تدفعه الان من خلال زيادة الاستثمار في القطاع, فنحن الان على ابواب فتح تراخيص خدمات الجيل الثالث التي تقدر قيمة بيع تردداته بعشرات الملايين من الدولارات في حال احسنا التصرف, واخذنا العبر مما حدث في السابق.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.