الأردن تحت الأنظار

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-09-22
1306
الأردن تحت الأنظار
فهد الخيطان

كيف ستتابع وسائل الاعلام الخارجي الانتخابات واي صورة ترسمها للمجتمع?

 خلال الشهرين المقبلين سيكون الأردن تحت أنظار وسائل الأعلام العربية والعالمية والمراقبين من انحاء العالم كافة والمناسبة بالطبع هي الانتخابات النيابية المقررة في التاسع من تشرين الثاني المقبل.
 
الاهتمام سيأخذ اشكالاً ومداخل متعددة, وسنجد من يربط بين نتائج الانتخابات والمفاوضات على قضايا الحل النهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين وما يترتب عليها من تداعيات على مصير العلاقات الاردنية الفلسطينية, فهناك من يقرأ في الانتخابات البرلمانية انها خطوة تمهد لصيغة من العلاقة الفدرالية او الكونفدرالية بين الجانبين. ولا شك ان وسائل اعلام غربية وعربية ستتدفق بالتحليل لتركيبة البرلمان وما يسمى "بحصة" الاردنيين من اصل فلسطيني فيه.
 
وسينظر الى الجزء الآخر من البرلمان باعتبارهم ممثلين للعشائر والارياف بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية.
 
ومقاطعة الاسلاميين للانتخابات لا تعني غيابهم عن المشهد الانتخابي وستكون الحركة الاسلامية هي الغائب الحاضر في الانتخابات, لا بل ان مقاطعتهم ستشكل العنوان الابرز للتغطيات الاعلامية للانتخابات.
 
والمؤكد ان وسائل الاعلام ستحفل بالتحليلات والمتابعات لدلالات غياب ابرز قوة معارضة عن البرلمان والتأثير الذي سيتركه هذا الغياب علاقة الدولة بالاسلاميين في المستقبل. ويذهب البعض منذ الان الى التحذير من ولادة تيار متشدد في الاردن يعمل تحت الأرض بعدما اخفق تيار المشاركة والاعتدال الذي حكم نشاط الاخوان المسلمين في الاردن منذ نشأتهم.
 
ولن تغفل وسائل الاعلام والمراقبين الغربيين مسألة نزاهة الانتخابات ومدى مطابقتها للمعايير الدولية في هذا المجال, وهناك وفود من جهات اممية عديدة ستحضر لمراقبة الانتخابات اضافة الى "الملاحظين" المحليين وستولي وسائل الاعلام اهتماماً خاصا بالتقارير التي تصدرها هذه الجهات, لا بل ان ما يخرج عنها سيشكل صورة الانتخابات في الخارج وستكون بمثابة حكم دولي على مدى نزاهتها.
 
ويذكر الكثيرون ان التلاعب بالانتخابات البلدية والنيابية السابقة تحول الى ما يشبه المحاكمة للأردن في محافل دولية كالاتحاد الاوروبي.
 
لا نعرف على وجه التحديد كيف ستكون صورة الاردن في الخارج بعد الانتخابات, لكن ذلك يعتمد على الاسلوب الذي ستدير فيه الحكومة واجهزتها العملية الانتخابية. الشيء المؤكد ان الصورة النمطية للاردن لن تتغير كثيراً لأننا في الحقيقة لم نسع الى تحسينها, فمن يعتمد قانون انتخاب يكرس الهويات الفرعية, ويعزز الولاءات الضيقة, ويشرّع "الكوتات" الطائفية والاقليمية, ويتجاهل الاحزاب السياسية, والقوائم الانتخابية يساهم عن جهل او عن قصد في تكريس صورة لبلد منقسم على نفسه لم يرق في تجربته الديمقراطية الى مصاف الدول المتقدمة رغم ما من تقدم في مجالات عديدة.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.