حين تتداخل السياسة بالبندورة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-09-28
1402
حين تتداخل السياسة بالبندورة
عماد شاهين

الان بامكانك عندما يتم سؤالك ما هي اوضاعك، بالضرورة لن تقوله له (ماكل بندورة والحمد لله) لانك سوف تتهم بالرفاهية وسوف تقول له بالطبع ماكل (...........؟؟)، فالبندورة اصبحت اسعارها بالعلالي واحرجت جميع المواطنين من الكادحين وهم على ما اعتقد بالملايين فالحكومة هي من اوصلت رب الاسرة ليقف عاجزا بمواجهة اطفاله الذين يطالبونه بالبندورة التي اعتادوا عليها في مطلع كل يوم بعد ان كانت هي الحاضر الوحيد على الطبق الرئيسي لديهم لدرجة اننا اصبحنا نتفنن في ما يسمى (قلاية البندورة) ونسبناها الى انفسنا عنوة بعدما سحبت الحكومات السابقة (المنسف) الذي اصبح ضربا من ضروب الخيال، بعد ان استحال علينا شراء اللحم والجميد ومكونات هذه الطبخة التي تعد بالنسبة للمواطن الاردني حرجا كبيرا ومنعته من ان يقوم بعزيمة اي كان حتى لا يتبادر للاخير ان المنسف سيكون حاضرا.

ما بين المنسف وقلاية البندورة حكاية وطنية شعبية لن تنتهي في ظل هذه الازمة الاقتصادية التي يعيشها المواطن الاردني العاجز عن توفير ابسط سبل المواد الاستهلاكية من الثوم والبصل والبندورة فالازمة لم تقتصر على ازمة البندورة حيث يخشى المواطن ان تكون ازمة نهج حكومي يفاوض على اسعار البندورة والخبز في فنادق الخمس نجوم التي تقدم لهم جميع الوجبات من اللحوم ومشتقاتها وتغيب المادة المتفاوض عليها (البندورة).
مشروع اقتصادي مشوه ومهمش والقائمون عليه من اداريين حكوميين مجرد هواة يلعبون في قوت الشعب شمالا ويمينا فهم وبكل الصلاحيات الممنوحة لديهم والامكانيات الطائلة لا يستطيعون ضبط اسعار السلع الاساسية للمواطن فهل سيفلحون في ادارة استثمارات عملاقة بمئات الملايين كما يعلنون جهارا نهارا دون حياء او استحياء امام طفل اشتهى ابسط اساسيات وجبة الغذاء من البندورة   والخبز والزيت بعد ان تنازل للحكومة عن البوفيهات والمقبلات والوجبات السريعة والبطيئة التي تنزل على امعائهم كما يشتهون ويرون.
ان الحكومة وبازماتها لا تتعلق بالحياة السياسية والحزبية والاقتصادية كما يسوقون فمشكلتنا مع هذه الحكومة والحكومات السابقة انها فقدت بوصلة التواصل الاجتماعي مع المواطن حيث اصبحت حياته اشبه بالجحيم من غلاء وكواء طال ابسط اساسيات الحياة يلتفها جملة من التناقضات الاجتماعية التي تشكلت في الاونة الاخيرة بصورة جرائم بشعة للغاية ومحاولات للانتحار .
المواطن لا يهمه الخطط الخمسية والعشرية والاوهام والاحلام الوردية للحكومات.. ان كل ما نتمناه هو حبة بندورة كوجبة اساسية تملأ البطن ضاربين بعرض الحائط كل ما يمكن ان تمليه علينا الحكومة من غذاء فكري بعد ان تأكد لدينا انها لا تمتلك ايا من الاثنين.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.