شعار ... التغيير

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-10-20
1778
شعار ... التغيير
المحامي عبد الوهاب المجالي

من المسلم به إستحالة ثبات الأشياء على حالها حتى الجمادات تتقهقر أمام قوانين الطبيعة وتتعرى مهما طال الزمن ، ومعروف ان التغيير من سنن الحياة إما ان يكون ذاتياً برغبة أو بفعل خارجي ، وهذه الأيام تقال الكلمة بمناسبة وبدون مناسبة والكل يفسرها كما يشاء ، وفي ظل إختلاف المفاهيم ما التغيير الذي نريدة وكيف ؟

المقصود هنا ليس التحولات المادية للأشياء ، وإنما تصحيح مضمون وليس شكل كل مايتعلق بحياة الناس من جميع النواحي ، ولايمكن بلوغ ذلك بالإكتفاء برفع شعار مهما كان سقفة ، ولا بد من وجود إرادة صادقة حقيقية بالفكر والعمل ، للتخلص من نهج قائم ، للإنتقال من الجانب النظري (التنظيري) الى الفعل .
عند حل المجلس السابق وعدنا بقانون عصري ديمقراطي ليس له مثيل ، يفرز ممثلين حقيقيين يعبرون عن إرادة الناس ، قادرون على القيام بدورهم الدستوري .. الخ ، والنتيجة تغير الشكل وبقي المضمون وبقينا في مرحلة التنظير اللفظي .
حجر الزاوية للتغيير قانون الإنتخاب ، لأنه يفرز المنبع او هكذا يفترض لكل التشريعات التي تمس حياة الناس وينوب عنهم في الدفاع عن حقوقهم ، هذا القانون لم يحظ بالإحترام ووجهت إليه إنتقادات من عدة جهات لاتجمعها رؤيا واحدة ، ورغم انف الجميع صدر .
ماهي النتائج ؟ تراجع عدد المرشحين رغم زيادة عدد المقاعد والأصل العكس لكن لمن ؟ لصالح أصحاب رؤوس الأموال والمتنفذين ، مراحل الإعداد للإنتخابات (التسجيل والإعتراض وعدم نشر الجداول القطعية للناخبين والترشح وسرية الأسماء للدوائر الفرعية الوهمية) قُسمت الكعكة سلفاًعلى أصحاب الحظ الأوفر أي أقرب للفوز بالتزكية ، جنب البعض المنافسة الحقيقية ، جعلت العملية الإنتخابية وقبل إجراء الإنتخابات محل شك ، وسيتكرر المشهد بعودة ثلثي أعضاء المجلس السابق ،
لم نتبنى التغيير كفكر وعمل ، القانون على حاله وأسس الإنتخاب كما هي ، لذلك سيعود المقاولون والسماسرة الذين قبلوا تزوير الإنتخابات لصالحهم ، لنستمع منهم الى مهاترات وصراع وهمي على الرئاسة ، والضجيج حول اللجان وبعض القوانين الذي ستمُرر في النهاية وتحمل بصماتهم .
لكن للإنصاف حدثت تغييرات هامة .. قوانين مؤقتة بالجملة ! تفاقم المديونية ! تآكل أصول الدولة ! ضرائب ورفع أسعار حدث ولاحرج والقادم أسوأ ! تقهقر الأحزاب وإستنادها على قواعد (قبلية ، عرقية ، طائفية) لاتؤمن بوجودها ولا تنسجم وطروحاتها ! شركات إحتلت أماكن صنع القرار .
المكتوب يقرأ من عنوانه كما يقول المثل ، وعنوان الإنتخابات القانون والمرشحين وشعاراتهم التي لم يتغير فيها شيء ولاتصلح لإقناع الناس لإنتخاب مختار او رئيس مجلس قروي ، منها ماهو مستحيل على الأقل في المستقبل المنظور ، ومنها ماهو في غاية التواضع والرجاء والإستجداء ، والبعض إكتفى بتعليق صور بأحجام مختلفة بألوان زاهية خالية من أي مضمون .
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

احمد20-10-2010

وانت كمان ما قصرت يا حلو لما كان في شي تحت ايدك
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.