من يوقف وزارة المياه عند حدها

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-10-27
1464
من يوقف وزارة المياه عند حدها
عماد شاهين

الاف الشكاوى التي اثيرت بحق وزارة المياه وما يتفرع منها سواء سلطة المياه وسلطة وادي الاردن وعشرات الدوائر المتفرعة، عنها حيث تسير الامور وبحسب الشاكين بطرق اشبه الى الالغاز والاحجيات حيث انك تصل هذه الوزارة في اي معاملة تذكر لتدخل في دوامة لن تنتهي. وزارة المياه اصبحت قلعة لا يمكن اختراقها بعد ان عشعش فيها عشرات الموظفون المتنفذون حيث يقومون بقرارات عشوائية وفردية ويتحكمون بالمراجعين والمعاملات والخطط اليومية والسنوية والاستشرافية دون حسيب او رقيب بحسب عشرات الشكاوي التي خصصت لهذه الغاية بل ان العديد من الترفيعات والتعيينات والعلاوات والنفقات تسير بصورة يحوم حولها شبهات وسط صيحات صغار الموظفين من المتضررين الذين يؤكدون وعلى مدار الساعة ان الوزارة بحاجة الى مراجعة كاملة من حيث الهيكلة والتعيينات وما ينبثق عنها من عطاءات ومصروفات ولو خير للوزارة احصاء ما ورد لها من شكاوي وانتقادات لفرغت اقسام لدراسة هذه الحالات التي لم يحل منها شيء يذكر بل ان الامور تتفاقم من سيء الى اسوأ. 

 طالعتنا الصحف مؤخرا على سلسلة من التعيينات والتنقلات التي جرت في وزارة المياه لتشير الى ان امين عام الوزارة حظي بثمانية مستشارين دفعة واحدة الامر الذي يتنافئ مع تصريحات الحكومة حول تعيينات وترفيعات وعلى وجه الخصوص المستشارين منهم الذين يتقاضون رواتب مجتمعة بالالاف ولا نعلم ما الغاية من هذه التعيينات الاخيرة وبخاصة انها جاءت دفعة واحدة وما هو حال الامين العام قبل هذه التعيينات وهل هو بحاجة الى ثمانية مستشارين وكيف كان يدير الامور منفردا؟!.
 
التعيينات الاخيرة في وزارة المياه ضربت بعرض الحائط مدونات السلوك المكتوبة والشفهية ووثقت كل ما هو معارض للشفافية والمنهجية والمنطقية التي اقرت كلاما من قبل هذه الحكومة . المطلوب من وزارة المياه وكما اعلنت عن هذه التعيينات ان تعلن عن حجم المشاريع التي تقوم بها بالاضافة الى موازنة هذه الوزارة ومشاريعها التي تمت والمزمع اقامتها وعلى حساب من الكم المالي للمساعدات التي تتلقاها من وزارة التخطيط وهل طبقت البرامج والخطط المراد اليها على جدول هذه المساعدات وكم عدد الموظفين الذين تم تعيينهم على خلفية هذه المشاريع وما هي رواتبهم وكيف جاء امر تعيينهم وما حجم الانجاز الذي تم من خلالهم؟!.
 
وزارة المياه لا بد لنا من مراجعة شافية لمعرفة ما يدور في هذه القلعة التي وصفها البعض بالحصينة والتي لا يمكن اختراقها سيما ان اشياء كثيرة تدور حولها شكوك وبخاصة الصفقات التي تمت في وقت ماضي وعلاقة الوزارة بشركة مياهنا.. كما وعليها ابراز دور الموظفين الذين يعملون ما بين الوزارة وهذه الشركة وكم تبلغ رواتبهم والغاية من عملهم المشترك ما بين الطرفين. العديد من المشاريع اعلنت في وقت سابق من قبل وزارة المياه لم تر النور حتى هذه اللحظة بل ان مشاريع صغيرة جدا تتلخص في تلف انابيب توصيل المياه لم يبت بها او بحل حتى هذه اللحظة الامر الذي يتطلب النبش والدراسة العميقة حول سير عمل هذه الوزارة التي اصبحت حديث المتابعين والمراجعين غير الراضين عما يحدث داخل هذه القلعة التي لا اعتقد انها سوف تبقى حصينة في وقت ينادي به رئيس الوزراء الى ضرورة واهمية الشفافية في العمل وفتح جميع الملفات التي يدور حولها شبهات من الاختلال ومكاشفة الموظفين الذين يستغلون صلاحياتهم لاعمال غير عملهم الاساسي وهو الحكومي بالطبع الا ان ما يحدث لدى بعض المتنفذين من الحكوميين في العمل العام هو عكس ذلك تماما حيث تدور حولهم شكوك قد تثبت لو ارادت الحكومة ذلك حول عملهم في القطاع الخاص وعلاقاتهم المشبوهة مع متنفذين بالتزامن مع عملهم في القطاع العام وتوليهم مناصب اقرب للرفيعة خارج وزاراتهم ومؤسساتهم الامر الذي يتنافى مع ابسط القوانين والانظمة المعمول بها والمتفق عليها.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.