سمير الرفاعي امام امتحان الثقة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-11-24
1591
سمير الرفاعي امام امتحان الثقة
عماد شاهين

بعد ايام قليلة سوف يقف رئيس الوزراء سمير الرفاعي بين يدي مجلس النواب السادس عشر كي يسعى للحصول على (الثقة).. المعلومات المتوفرة للاعلام تشير الى ان الرئيس يتعامل مع مسألة الثقة تحصيل حاصل وانها عبارة عن مناورة من هنا وهناك توصله الى مبتغاه، متناسيا بان الاعمال والانجازات والطموحات الاستشرافية هي التي سوف تكون المقياس الوحيد لنيل الثقة من عدمها. الرئيس وكما يبدو يقوم اثناء كتابة هذه السطور بتغيير على عدد لا بأس من وزرائه لاسباب قد لا يعلن عنها «فمن عادته ان يغير ويبدل دون ان يبرر لماذا وكيف ومن هو الانسب للمنصب».؟!

 الامر الذي سوف يعفي العديد من الوزراء السابقين من المساءلة تحت قبة البرلمان بعد ان عاث بعضهم تخبطا في وزارته لم ينجز بها الكثير او القليل مما يحمل الرئيس وزرهم في حال تغييرهم حيث تجب محاسبته هو وبشكل شخصي وبصفته رئيسا للحكومة عما اقترفه الوزراء الذين سيخرجون مع هذا التعديل فلا يمكن ان يأتي وزير ويخرج اخر في ذات الوزارة ويرافقه اخفاق تلو الاخفاق دون ان يحاسب ايا كان او اي مسؤول في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة للغاية يعيشها المواطن رغم الوعود الوردية التي ساقها الينا رئيس الوزراء الحالي سمير الرفاعي.
 
فعيون المواطنين ستكون مسلطة تجاه قبة البرلمان في الايام القليلة القادمة لمتابعة الارضية التي سوف يحصل عليها رئيس الوزراء من قبل النواب الذين يلتف حول اعناقهم اصوات امهات واطفال وجياع والشباب العاطلين عن العمل والفقراء والمساكين وهم وحدهم في هذه اللحظات من سيقرر ان تكون هذه الحكومة على ذات المسار او ان تخرج من حيث اتت ويكونون بذلك قد حققوا انجازا غير مسبوق مما سيعزز ثقة المواطنين بهم عما هي موجودة الان. الثقة غير مرتبطة بالنواب وحدهم بل بكل من شارك بالعملية الانتخابية الاخيرة واوصلهم الى قبة البرلما فهم سيكونون صوت المواطنين الاردنيين وضميرهم وقرارهم فيما يتعلق بهذه الحكومة التي لا تحظى وبحسب العديد من مراكز الدراسات والاستطلاعات بنسبة قبول شعبية عالية بل ان رصيدها لدى الشعب ينقص يوما تلو الاخر في ظل غياب الانجازات الواقعية بل يخيل للبعض انها تعيش في سبات عميق وان جميع تصريحاتها ما هي الا احلام وردية تتبلور بصور مرعبة عندما يفيق هؤلاء الوزراء من نومهم العميق.
 
ولا يمكن لنا هنا ان نغفل ان اسماء الوزراء الجدد في التعديل القادم سوف يلعب دورا هاما ومحوريا في قضية الثقة من عدمها حيث ينصح الجميع رئيس الوزراء بان يختار وزراءه بعناية شديدة بعيدا عن الشخصنة والمحاصصة وان يأخذ بعين الاعتبار مبدأ الكفاءة والمؤهلات والخبرة ومن هو الانسب لخدمة هذا الوطن الذي يستحق منا الكثير.

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

معاذ البطوش24-11-2010

برافو استاذ ابو شاهين والله انك زلمه
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.