احزابنا مشاريع تسول

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-12-01
1705
احزابنا مشاريع تسول
عماد شاهين

يبدو ان الجهل بالعمل الحزبي استفحل لدى الحكومات اكثر مما هو عليه من احزابنا حيث قررت الحكومة مؤخرا دعم كل حزب اردني شارك في الانتخابات النيابية بعشرة الاف دينار حيث يؤشر المبلغ الى الضعف الشديد التي تعاني منه تلك الاحزاب التي لا تتجاوز اسما على يافطة لا يتخلله اي ايدولوجية فكرية او صلة بالعمل الحزبي الممنهج اسوة حتى في بعض دول العالم الثالث ولا نريد ان نقول العالم المتطور فالاحزاب لا زالت لدينا كما طفل في حضانة يرتدي فوطته الصباحية ويحمل بعض قطع البسكويت للتوجه الى الحضانة التي يمكث بها بعض ساعات حتى يأتي ولي امره لاصطحابه الى البيت.

 هذا هو حال احزابنا الاردنية لغاية يومنا هذا. العديد من الحزبيين لا نسمع منهم غير التنظير وبلغة سفسطائية ليس لها علاقة بالواقع الحياتي الاردني الذي لا يزال يحبو حبوا حيث اختلطت به الاراء والافكار وتداخلت جميع المناهج الدينية والوضعية دون فائدة ترجى لمثل هؤلاء الحزبيين الذين يعيشون كما هو عامل المياومة «يوم بيوم» حيث لا يوجد لديهم برامج للعمل الحزبي بل انهم يعملون على نظام الفزعة واكبر الاحزاب لدينا لا يملك تلك البرامج وسر الكبر لديه هو صغر الاخرين وليس قوته المنهجية والفكرية والايدولوجية للعمل الحزبي العالمي.
 
الا يخجل الائك الحزبيين عندما ينظرون الى العديد من الدول المتطورة في العمل الحزبي واين وصلت مؤسسات تلك الاحزاب التي اصبحت راعية للشعب كافة ضمن برامج واضحة وصريحة ومتطورة للغاية لا يمكن لها ان تخذل الشعب الذي انتسب اليها ودعمها بالمال والجهد والفكر وكل ما يملك للوصول الى مجتمع ديمقراطي تقوده احزاب ذات برامج مؤسسية مستنيرة لا تتوازة مع العمل الحزبي لدينا حيث ان اغلب مقار الاحزاب ما هي الا عبارة عن بيوت درج وفاكس غالبا ما تعمل لطلب الدعم والمساعدة حيث خيل للمتابع للعمل الحزبي لدينا ان الحزبيين هم حالات خاصة ويجب الوقوف الى جانبهم ومراعاتهم جراء ضعفهم الشديد في العمل. فالاحزاب لدينا عاجزة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى فهي لا تقوى الا على التنظير والاستعراض غير المفهوم حتى اصبحنا عندما نشير الى ضعف اي تجمع نشير الى احدى الاحزاب وبشكل عشوائي فهي اصبحت وبدلا من ان تكون دليل قوى سياسية حزبية اصبحت مثالا للضعف والتردي وقلة الحيلة. حتى خيل لمثل هؤلاء الحزبيين بان الحكومات سوف تكون داعما ماليا وسياسيا وايدولوجيا لها وركب الموج واصبحوا يتدافعون نحو وزارات الحكومة للحصول على دعم مالي يملأون به جيوبهم وبطونهم لاهثين لشراء فاكسات واوراق واقلام لمزيد من المراسلات والمخاطبات لدعم مالي سريع آخر.
 
فالاحزاب لدينا تشتكي ليل نهار حتى اصبحت عبئا على القاصي والداني فهم يؤخذون حيزا على صفحات الجرائد باعتقاد الجميع بانه لو افرغ لتغطية نشاطات حضانات المملكة الخاصة بالاطفال لكان اجدى وافضل بكثير حيث من الممكن ان نربي جيلا قد يستوعب ما هية العمل الحزبي بكل ديمقراطية وحضارة وتنوير.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

زيد الحزبي07-12-2010

الحكومات المتعاقبة بتتخوث على المواطن الاردني وتدعي انها مع العمل الحزبي ...اي هو عدد بسيط من الاخوان مدوخ الحكومات كيف لو في احزاب اخرى
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مواطن صالح04-12-2010

وينك استاذ عماد عن فساد الامن العام والله زمان
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

محمد المحيسن03-12-2010

فعلا ما في عمل حزبي في الاردن
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

نادر الحوراني03-12-2010

والله مغاك كل الحق استاذ عماد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.