زواج الأردنيات من غير الأردنيين ظاهرة تستحق الدراسة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-12-08
2340
زواج الأردنيات من غير الأردنيين ظاهرة تستحق الدراسة
المحامي عبد الوهاب المجالي

الإختلالات الإقتصادية والإجتماعية والإضطرابات الأمنية والهزائم النفسية التي عصفت بالمنطقة تركت أثارها على الحياة بشكل عام ، إذ تراجعت القيم والمبادىء التي كانت الضابط لحياة الناس لصالح مفاهيم جديدة ترتبط عضوياً بالمادة ، إزاء هذا الوضع هجر أبناء بعض الدول اوطانهم للبحث عن فرص عمل .

 الإقامة والعمل في دولة اخرى تقتضي توافر بعض الشروط قد لاتتسنى للجميع ، ولأن الغاية تبرر الوسيلة لجأ البعض للتحايل على القوانين للحصول على الإقامة ، على غرار ما كان شائعاً في الغرب بلجوء المهاجرين للإرتباط بنساء بعمر أمهاتهم لضمان الإقامة وعلى مايبدو ان العدوى إنتقلت لمجتمعاتنا . تغريب النكاح سنة حميدة لأسباب لم تعد تخفى حتى على الأطفال ، ولا يمكن لأحد ان يعترض على زواج صحيح شرعأ مبني على قناعة ورغبة صادقة ومحبة ، القصد منه بناء أسرة صالحة تزيد من الروابط بين ملل المسلمين وغيرهم من أصحاب الديانات السماوية .
 
مع التشدد في منح الإقامة ظاهرة زواج الأردنيات من غير الأردنيين آخذه بالإنتشار وتستحق الدراسة ، لأن بعض (الزيجات) مبنية على مصلحة الغاية منها ليس إكمال نصف الدين وتكوين أسرة ، وإنما مرتبط بتحقيق مصلحة مؤقتة مما يجعل العملية زواج متعة بإمتياز .
 
بعض المقيمين من رعايا الدول العربية لجأ للإحتيال عل القوانين بالإرتباط بفتاة او سيدة أردنية فاتها قطار العمر ، وإستغل التعاطف الإنساني بعدم جواز التفريق بين الزوجين ، وبعد ان انهى مبتغاة غادر البلاد تاركاً خلفه أسرة وأطفالا لمستقبل مجهول ، والبعض الآخر إرتبط بعقد منتظرا فرصة أفضل وما إن حصل عليها حتى ترك خلفه من أمنت له معلقه بين السماء والارض . في احد المرات شاهدت سيدة وبرفقتها ثلاثة اطفال إستفسرت مني عن مكان إحدى الصحف وعلمت منها انها تريد طرح قضيتها على الرأي العام حيث تزوجت من شخص مصري الجنسية وتركها وأطفالها وغادر البلاد ورفض إصطحابها معه . 
 
وفي مرة أخرى ولدى مراجعتي إحدى المحاكم الشرعية لإنجاز معاملة ، شاهدت بالصدفة حالة طلاق لفتاة أردنية إرتبطت بشاب عراقي حيث قام بخطبتها ووثق عقدا بذلك ، غادر الأردن الى دولة غربية وعاد بعد عامين ليطلق تلك الفتاة بعد ان حقق غرضه منها وهدم كل الأحلام التي دارت في خلدها . الذي إستطعت إستنتاجه ان ذاك الشاب ربما ساوم تلك الفتاة على الطلاق مقابل تنازلها عن كافة حقوقها الشرعية مقابل عتقها دون حساب للضرر الذي لحق بها والتي قد تكون لاتدركه ، وعندما سُئلت فيما إذا كانت تبرأ ذمته بادر عريس الغفلة بقوله انها هي التي طلبت الطلاق .
 
المنظر كان محزنا ومؤلما وعلى الرغم من سوء نية الزوج إلا انها ما إن سمعت الطلاق إغرورقت عيناها بالدمع وأبلغت ما سيترتب على ذلك ، وخرج الأخ مزهواً فرحاً بالإنتصار ، وحينها سألت نفسي ، ما موقفه لو كان ماجرى مع تلك الفتاة جرى مع شقيقته هل سيفرح بنفس الدرجة ؟ الأمر يحتاج الى مراجعة ومن باب أولى ان نحافظ على حقوق وسمعة وكرامة وطهارة بناتنا دون النظر الى اي إعتبار آخر .
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

العبد الله04-08-2013

السلام عليكم و رحمة الله : الموضوع ليس فلسطيني أو أردني.....
الموضوع هو أن الظاهرة تتسع بشكل أكبر من الطبيعي أي أن بعض الأهالي يفضلون تزويج بناتهم لأي جنسية كانت دون مساعدة الشباب الأردني و من هنا ممكن إعطاء مثال مثلا في مصر الشاب و الفتاة يتعاونون على بناء المؤسسة الزوجية نظرا للظروف بينما في الأردن الشاب مطلوب منه كل شيء فعندما يقول الكاتب أن إمرأة أردنية لديها شقة و تزوجت من شاب مصري فأنا أسأل نفسي " أليس من الأولى أن تتنازل لشاب الأردني؟ هل المصري أحق منه مثلا؟
أنا أعرف أننا نعاني من زمن صعب للغاية ولكن بتعاون و ببعض التنازلات ممكن لنا التخفيف المعاناة من قبل الطرفين......
من وجهة نظري لابد من فعل شيء لتخفيف من هذه الظاهرة لأنها تدمر المجتمع في هذا الوضع الحالي من إنحرافات أخلاقية و توابعها مثل زواج الأردنية من فلبيني و هندي و أمريكي والخ. وأنا إن كنت ميسور الحال لماذا أختار بلإرتباط من بنت البلد بعد كل هذا؟! و أسأل الل
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

أبو عبد الملك22-12-2010

أخي الكريم

لازم تعرف إنو الأردن هي جزء لا يتجزء من دولة فلسطين المحتلة ولا تنسى أنه ( لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى) إذاً ينبغي أن تعترف أنت بأصلك الفلسطيني ومن ثم التحدث عن المواضيع الأخرى
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.