نماذج مشوهة!!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-12-15
1995
نماذج مشوهة!!
بسام الياسين

سر!!

* ما السر في ان بعض الشرائح تستميت في الدفاع عن خوازيق «سايكس وبيكو»، وكأنهما من نسل «قحطان وعدنان»، بالرغم ان هذه الخوازيق خوزقت الامة، وفتت اراضيها الى دويلات ضعيفة وقسمتهم الى قبائل متناحرة، «قيس ويمن». واذكت الفرقة بينهم وجعلت بأسهم بينهم شديد. فيما تراجع عداؤهم مع الصهاينة الى ادنى درجاته؟! وما هو سر الحماس المنقطع النظير عند مشجعي كرة القدم وحراسها، تراهم لا يشحذون سيوفهم، ويطلقون حناجرهم الا في الملاعب بكل انواع الشتائم المبتذلة والتخريبية والتمزيقية والتجريحية. الاصل ان الكرة في كل الدنيا «متعة» الا عندنا «فتنة». هذه الكرة المطاطية المنحطة التي لا تعيش الا على الركل بالارجل، كشفت باننا امة لا تتمرجل الا على بعضها ولا تشتم الا ذاتها. وللاسف فالشرائح الكروية تعتقد ان «التحرير» «والبطولة» و«الرجولة» تبدأ وتنتهي في الملاعب، بئس امة تتلاعب بها كرة قدم، وتتعلق احلامها باحذية اللاعبين لهذا نحذر من تحويل الوحدة الوطنية الى كرة يتلاعب بها الانتهازيون والباحثون عن مناسبة لتسويق اقليميتهم البغيضة.
ادب!!
* اجهزة الامن العربية، ابتدعت فرعا اطلقت عليه «بوليس الاداب» لملاحقة «قليلي الادب»... الواقع انها بدعة مستحبة تُؤجْر عليها الاجهزة رغم مساوئها الكثيرة، السؤال الموازي لهذه البدعة، لماذا ابتدعت الدول العربية ايضا دوائر المطبوعات لمحاسبة المبدعين «شديدي الادب»؟! كاتب مبدع علق ساخرا: من يعرف السبب وراء ذلك يحصل على رواية «اسباب سقوط العرب في الاندلس وهزيمتهم في فلسطين»؟!.
نصب!!
* مطبوعات وكتب كثيرة تثير الحنق وتبعث على العجب العجاب، نراها مرصوصة على واجهات المكتبات مثالا، كيف تتقن السباحة في سويعات؟!   كيف تصبح مليونرا في اسبوع؟! الغريب في هؤلاء المؤلفين انهم لم يخبرونا لماذا يخافون الاقتراب من بانيو الحمام؟ ولماذا   افنى المبشرون بالملايين اعمارهم في العمل كالدواب وهم يطاردون رغيف الخبز؟!
الفاجر!!
* نشأ في بيئة قلقة جدا.. وعاش في كنف اب فاجر اتقن الموبقات السبع وام مهزوزة فنانة في الرقص على الحبال.. منذ بواكيره الاولى، اعتنق فلسفة آثمة، وشب على الحرام فبز والده فجورا وامه اهتزازا وهزا، لدرجة انه كان ابعد من ابيه عن الدين واقرب لامه من المجون حتى صار مثلا في الابتذال لدى العامة، ومادة دسمة في صالونات النميمة بالعاصمة!!
القميء!!
* لم يصل ركعة في حياته، ولم يصم يوماواحدا ولو من قبيل رفع العتب، اما الزكاة فانه يراها تبذيرا للفلوس على العجائز والارامل المنتهية صلاحيتهن. اما المعوقون والعجزة فالموت الرحيم ارحم لهم والدولة اولى برعايتهم. هذا القميء كان دائم التفاخر في مجالسه بانه يحافظ على صلاة الجنازة منذ ان بلغ الحلم.. ومذاك لم تفته صلاة على ميت.. اللافت في هذا الكائن الحقود شعوره بمتعة طاغية لا توصف، وهو يرى الحزن والدموع في عيون الاخرين وهم يهيلون التراب على عزيز لهم.
الخنزير!!
* كان سعيدا لا تسعه الارض بما رحبت، بان احدا لا ينافسه «بقلة الادب» ولا يدانيه مخلوق في النجاسة، حتى بلغت به الوضاعة في البحث عن محام على شاكلته لاستشارته في اقامة دعوى «تشهير» على الخنازير بدعوى انها اكثر قذارة منه، واقل غيرة على محارمها من «سعادته» الذي طلق النظافة والغيرة منذ ان اطلق صرخته الاولى مع خروجه من بطن امه.
الرماية!!
* ظلت تماحك صديقاتها طيلة سنوات زواجها الخمس، بان زوجها صياد ماهر لا يخطئ بالتصويب اذ انه اصطادها من بين مئات الصبايا الجامعيات وعندما دخلت عالم الانترنت وصارت خبيرة في ارتياد المواقع زالت الغشاوة عن عينيها فاكتشفت عوالم المرأة والرجل المخبوءة، ودخلت الى المخادع المحرمة. بعدها اسرت لصديقتها المقربة، وكاتمة اسرارها انها ادركت بالدليل اليقيني ان زوجها صياد حاذق لا يخطئ بالتصويب لكنه لا يحسن الرماية.
امرأة
* كانت على الدوام ترتدي باصابعها العشرة الخواتم الماسية والذهبية، لكن الخاتم الحلم الذي تتمناه لم يكن ضمن هذه المجموعة النادرة من الخواتم، مما كان يدعوها للتساؤل بعد ان فاتها القطار. لماذا لم يخلقنا الله بتسعة اصابع؟!
التيس!!
* شب الولد غبيا بطريقة جرحت والده، وحيرت عقله. ممن حمل ابنه هذا الكم من جينات «التياسة». وبعد ان عجز عن علاجه لجأ الى الدعاء والتضرع الى الله ان يتخلص من هذا«التيس الادمي» الذي يعيش معه تحت سقف واحد. فاستجاب الكريم له فأرداه احدهم قتيلا بالخطأ في حفل عرس اثناء زفة العريس. بعد فورة الدم بثلاثة ايام حضرت جاهة كبيرة لمنزل والد المغدور للصلح وللتفاوض على دفع الدية. عرض كبير الجاهة دية نقدية مضاعفة عن المتداول والمتعارف عليه عشائريا نظرا لمكانة الوالد فاجأت الجميع، لكن الاب قابل المفاجأة بمفاجآة اكبر حين رفض الدية الكبيرة قائلا: ان اموال الدنيا السائلة والمجمدة وكنوز الارض المكشوفة والمطمورة   لا تساوي ظفر ولدي المرحوم. رد كبير الجاهة بانفعال لكننا لا نملك ثروة «اوناسيس». فاجابه الوالد: يبدو انك لم تفهمني، انني ارفض الفلوس لذلك فان دية ولدي هي قطيع من التيوس.. نزل الجواب كالصاعقة على رؤوس الحضور من هذا الطلب الغريب الى ان قام احد العقلاء ممن يعرفون الولد والوالد وقال بهدوء الواثق: الوالد على حق في طلبه، والدية متواضعة قياسا للمرحوم الذي كان يحمل بين جنباته كمية من التياسة تبز تياسة قطيع باكمله.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

الفقير16-12-2010

صديقي الكاتب المشكله في صيكس بيكو مع الاحفاد لامع الاجداد وهذه مشكله على مستوى العالم وليس على مستوى الامه فكما تعلم هناك كشمير ولاسكندرون وعرب ستان وهذا غيض من فيض
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابو منصور15-12-2010

شر البلية ما يضحك

 سر: رائع الوصف... خصوصا احلام الامة التي تتعلق باحذية اللاعبين , كذلك الامر بالنسبة للانتهازيين اصحاب النفوس المأزومة التي لا يرجى شفاؤها .

 ادب : كان الواجب ان تضاف كارثة العراق الى كوارثنا السابقه .

 نصب : رزق الهُبُل عالمجانين !

 الفاجر
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.