العنف... ابناؤنا وابناؤهم!!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-12-22
1744
العنف... ابناؤنا وابناؤهم!!
عماد شاهين

يبدو ان رئيس الوزراء وباقي فريقه الوزاري الذين وبحسب سيرتهم الذاتية درسوا في دول اوروبية وامريكا يعتقدون من قبل كثيرين بانها متقدمة ومتطورة في احتواء العنف الجامعي. الا ان تجربة هؤلاء الحكوميين في تلك الدول لم تساعدهم في حل ولو قضية واحدة من قضايا العنف الجامعي التي اصبحت تؤرق المجتمع الاردني عن بكرة ابيه حتى ان البعض اصبح يخشى على ابنه من ذلك الرعب الذي يدب في الجامعات اثناء المشاجرات واصبح لديه قناعة بان احدى اسباب تعريض ابنه او ابنته للخطر هو ذهابه الى الجامعة فلم نسمع لغاية الان ان الحكومة قد وضعت خطة محكمة او انصاعت للارادة الشعبية في الوقوف على مثل هذه الظاهرة فكيف سيشعر بها وزراؤنا واغلب ابنائهم يدرسون اما في امريكا او دول اوروبية لا تعاني من ذات المشكلة حتى ان العديد من علماء الاجتماع اكدوا بان هذه الحكومة تفكر في جانب واحد وهو المتمخض بتجربته بدول اوروبية باستعمال الالة الحاسبة والحاسب الالكتروني والحديث بلكنة البلد التي درسوا بها وانهم بعيدون كل البعد عن انثروبولوجي المجتمع الاردني حيث اكد المطلعون في علم الاجتماع انهم لا يعلمون اوان اغلبهم لا يعلم عدد طلاب الجامعات الاردنية والظروف التي يدرسون بها وكيفية ادارة المؤسسات التعليمية والتروبية وما ان تتحدث مع احدهم حتى يسوق لك تجربته الطويلة اما في جامعة هارفرد في امريكا او اكسفورد في بريطانيا ولا يعلمون تمام العلم ما يجري داخل اروقة الجامعات الاردنية التي اصبحت مسرحا للمشاجرات والمناورات الطلابية ضاربين بعرض الحائط السمعة التعليمية للبلاد وسط تكتم شديد لدى هذه الحكومات التي لا تعرف ابعد من حدود مكاتبها.

 الحكومة الحالية تعيش بذهنية لا تتماشى مع ماهية المجتمع الاردني حيث يبدعون في التنظير والتحليل وطرح تجارب الاخرين دون اي تقدم يذكر على مستوى الملفات الاجتماعية سواء على صعيد الفقر او الاقتصاد بالاضافة للعنف الجامعي وزيادة نسبة العنوسة والتأهيل العلمي لطلابنا الذي اصبح لا يتجاوز كتابة الحروف الاولى من اسم التلميذ دون ادنى حد من المامه بفنون المعرفة والاطلاع حتى اصبح اغلبهم يتقنون وبكل اقتدار المشاجرات الجامعية والفتن والتطاول على بعضهم البعض دون رادع او خطوة الى الامام من قبل هذه الحكومة التي اصبحت عاجزة عن حل اي قضية وتركت الساحات الجامعية مسرحا لمن هب ودب فهل يعقل ان تسجل الجامعات الاردنية اكثر من ثلاثين مشاجرة في عام واحد مخلفة العديد من الجرحى والمفصولين ناهيك عن الاثر النفسي الذي اصبح يلازم الطلاب الجادين في العملية التعليمية … نعم يحدث هذا في ظل وجود حكومة مثل حكومتنا لا تعرف اين تقع هذه الجامعات ولم تحضر يوما حفلا لتخريج الطلبة كما انها لا تعرف من هم المدرسون داخل اروقة الجامعة ولم تولهم اهتماما يذكر على الرغم من وجود كفاءات عالية هي بعيدة كل البعد عن صناعة القرار داخل الجامعات الاردنية حيث حولتهم الحكومة لمجرد موظفين يتكلون على رواتبهم ليس الا وتركت الادارة التعليمية لعدد من خريجي الجامعات الاوروبية والامريكية وهم بالمناسبة سطحيون في علومهم وتطبيقهم على ارض الواقع.
 
رئيس الوزراء الذي يسمع من ابنه واقاربه عن مشاكلهم في جامعاتهم في الدول الاوروبية والامريكية ينام مطمئن الضمير دون ان يدري ان ابناءنا اصبحوا عرضة للموت والخطر داخل جامعاتنا الاردنية… فمتى تصحو ضمائر المسؤولين الاردنيين ويعلموا ان ابناءنا على مقاعد الدراسة في الجامعات الاردنية وليس الاوروبية والامريكية وانهم مهددون بالقتل المحتوم اذا ما استمر العنف على هذه الشاكلة. 
 
ترى لو كان ابن الرئيس وابناء الوزراء هم من يدرسون في الجامعات الاردنية وينقلون لذويهم ما يحدث من عنف ومشاجرات ومناحرات واصابات هل سيقفون مكتوفي الايدي كما هم الان. فليعتبروا ابناء الاردن ابناءهم وليتقوا الله فيهم.
 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

متابع22-12-2010

ثلاثين مشاجره (وين الدرك)
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.