ثالوث احاديث الحكومة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-12-29
1567
ثالوث احاديث الحكومة
عماد شاهين

محاور حديث الحكومات لدينا لا تكاد تخرج عن ثلاث نقاط تتكرر في مطلع كل يوم تنحصر في الفساد والوحدة الوطنية والفقر والبطالة، ولم تنجح اي من الحكومات لغاية الان في حل اي قضية من هذا الثالوث الذي اصبح يقلق المواطنين الاردنيين اجمعهم. فالفساد يزداد يوما بعد يوم حيث تمكنت هيئة مكافحة الفساد من رصد ما لا يقل عن ٨٠٠ قضية في عام ٢٠١٠.

ولا يخفى على احد ان التقاريرالعالمية والمحلية التي تتحدث عن ازدياد الفساد داخل اروقة المؤسسات الحكومية وسط تعقيدات وبيروقراطية من قبل الحكومة في الكشف عن مواطن الفاسدين والفساد بعد ان اخفقت في تطبيق العديد من القرارات والقوانين وعلى رأسها قرارات اشهار الذمة ومساءلة بعض الحكوميين عن مصدر ثرواتهم المفاجئ والذي بدا ظاهرا للعيان حيث ما نكاد نرى وزيرا يدخل حكومة براتب متواضع حتى يخرج منها بقصر واراض وسيارات وخلافه من امتيازات لا شك انها غير مشروعة. ولم يتسن لاحد معرفة ما حدث مؤخرا في القويسمة ولا يخفى على احد ما اشيع حولها من احاديث تداولها منتفعون هنا وهناك لم تساعد ولن تساعد في تأطير مفهوم الوحدة الوطنية بل بالعكس اكد سياسيون ومطلعون ان معالجة الحكومة لم تكن موفقة لمثل هذه القضايا بل انها ساعدت على احداث شرخ بمفهوم الوحدة الوطنية برمتها بالباطن وان كان ظاهر الحكومة يحدث عن ان مثل هذه القضايا غير موجودة على الساحة علما بان القاصي والداني يعلم بان البلاد تحتاج الى مؤتمر موسع يتخلله الشفافية والمصداقية العالية لحل مثل هذه المعضلات الخطيرة على بنية المجتمع الاردني طالما بقيت متداولة ما بين المنتفعين كما حدث مؤخرا في القويسمة.
الفقر والبطالة اصبحتا كلمة يتداولها رؤساء الحكومات متحدين انفسهم والشعب الاردني بحلها مدعين انها على رأس اولوياتهم الا انها اخذة بالاتساع المفجع والمؤرق للمجتمع الاردني الذي بدأ يئن تحت وطأة الفقر والبطالة بوجود حكومات ترفع الاسعار وتوقف التعيينات وكأن تحديها لمثل هذه القضايا عكسي لا يخدم المواطنين، فالحكومة اصبحت عاجزة عن سد رمق الاردنيين من الطعام والشراب والتعليم والصحة حتى اصبحت جميع الظروف المحيطة بالمواطن تُنبئ بمستقبل لن يكون مشرقا طالما بقيت هذه المعضلات الثلاث قيد الحديث والتندر والنكتة في احيان كثيرة في الاوساط السياسية وبخاصة الحكومية منها فكيف سيشعر هؤلاء الحكوميين بمثل هذه القضايا وهم منعزلون تماما عن الشعب الذي يعاني الامرين من بعض الحكوميين المترفين بالنعم والامتيازات ويقضون جل وقتهم خارج الاراضي الاردنية برحلات استجمام على حساب دافعي الضرائب من الكادحين فلم يتسن لهم ليوم واحد العيش تحت وطأة هذه المعضلات الثلاث التي تشكل ثالوثا يؤرق المجتمع الاردني كافة.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.