نداء للحكومة.. انقذوا الصناعة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-01-05
1643
نداء للحكومة.. انقذوا الصناعة
سلامه الدرعاوي

لا شك ان الصناعة الاردنية تمر بظروف صعبة واستثنائية للغاية, تحول دون تطورها او حتى استمراريتها في بعض الاحيان, وهو ما يستوجب من الحكومة ان تقيّم الوضع الراهن وتعالج ما يمكن معالجته في اسرع وقت وقبل فوات الاوان.

 التهديدات التي تعترض القطاع الصناعي تلوح بالافق من كل جانب, فالان هناك نقص في السيولة يواجه معظم تلك المنشآت, وهو امر يتطلب مرونة اكثر من القطاع المصرفي, لان عدم توفر التسهيلات الائتمانية يؤثر على استمراريتها وتوسيع انشطتها وخلق فرص عمل جديدة للاردنيين.
 
كما لا ننسى ان الصناعة الاردنية تعاني من تغول السلع الاجنبية على مثيلاتها الوطنية بسبب الغبن الذي لحق بها نتيجة بعض اتفاقيات التجارة الحرة التي اثرت سلبا على المنتجات المحلية نظرا لعدم جاهزية الصناعة الاردنية الى منافسة نظيراتها الاجنبية التي تتلقى دعما من مختلف الانواع من حكوماتها.
 
ولعل التحدي الاكبر الذي يلوح في افق الصناعة الوطنية هو ارتفاع تكاليف الطاقة عليها بشكل غير مسبوق يهددها بالانقراض في المدى المتوسط اذا لم تتلق يد المساعد من الحكومة, فارتفاع الطاقة الى مستويات كبيرة سيساهم في زيادة التكاليف على القطاع الصناعي مما يضعف تنافسيته التي هي بالاصل ضعيفة للاسباب السابقة, وهو امر يستدعي من الحكومة وقفة مراجعة للبحث عن كيفية ايجاد حلول لتعويض الصناعة الوطنية التي تستوعب الآفا من العاملين الاردنيين عن الخسائر التي لحقت بها جراء ارتفاع اسعار الطاقة التي تشكل وحدها في بعض الصناعات على سبيل المثال ما يقارب الـ 40 بالمائة من كلفها الانتاجية.
 
كما ان مشكلة عدم توفر الايدي العاملة المؤهلة للانخراط في الانشطة الصناعية والصعوبات المتكررة التي يواجهها الصناعيون في استقدام العمالة الوافدة كلها اعباء جديدة على القطاع الصناعي, والحديث عنها لا ينتهي, ورغم وعود الحكومات المتعاقبة بحل تلك القضية الا ان النتائج على ارض الواقع تشير الى ان خطوة الى الامام وخطوتين للوراء
 
ولا ننسى ان ضعف الطلب على السلع ناتج عن تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية وهو ما يحول دون زيادة الانتاجية.
 
لعل الخيارات امام الحكومة- التي تعاني خزينتها من عجز مزمن يتجاوز المليار- تكاد تكون محدودة للغاية وهو ما يتطلب حلا استثنائيا يضحي ببعض الموارد على المدى القصير مقابل عائد تنموي مجز في المدى البعيد, وهنا المقصود من خلال دراسة منظومة حوافز وتسهيلات كبيرة تدعم استمرارية الصناعة الوطنية لانه لا توجد تنمية حقيقية دون نهضة صناعية متكاملة وقوانين الضريبة احدى اهم الادوات التي بامكان الحكومة اللجوء اليها في حال الركود والا فان بقاء الحال على ما هو عليه سيدفع بالصناعات المهمة والكبيرة الى الانتقال الى دول الجوار حيث الدعم المتوفر في حين ستندثر باقي الصناعات الصغيرة.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.