نفط عراقي وغاز مصري..الفائدة المفقودة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-01-09
1895
نفط عراقي وغاز مصري..الفائدة المفقودة
سلامه الدرعاوي

مشكلة الطاقة في الاردن وارتفاع اسعار المحروقات تكاد تكون الاكثر الحاحا وضغطا على المشهد المحلي الاردني, ومتابعة المواطنين لكافة تفاصيلها لتأثيرها على أمنهم المعيشي.

 اعتاد الاردن الحصول على نفط تفضيلي من العراق قبل سنة ,2003 وكان له دور اساسي في استقرار الاقتصاد الاردني, ورغم ذلك واصلت الحكومات منذ سنة 1996 زيادة اسعار المحروقات تدريجيا حتى وان انخفضت اسعار النفط عالميا, فالهدف كان ازالة الدعم بتوصية من صندوق النقد حتى عام 2007 حين تمت ازالة كافة الدعم عن المحروقات باستثناء الغاز, وقد تقلب المواطن على نار الاسعار الملتهبة بين الحين والآخر منذ ذلك الحين.
 
منذ سنوات والحكومة توقع اتفاقيات تعاون نفطي مع العراق وتتحدث على الدوام عن ان سعر الخصم الذي تحصل عليه يبلغ 18 دولارا لكل برميل بمعدل 10 الاف برميل يوميا تم الان رفعها - قبل ايام -الى 30 الف برميل, ورغم ان الاتفاق مضى على تطبيقه اكثر من خمس سنوات الا ان المواطن لا يعرف شيئا عن النفط العراقي من ناحية اثره على الخزينة او على مستوى الاسعار العام للمحروقات, لا بل ان البعض يتساءل هل تقوم الحكومة بتكريره في مصفاة البترول التي تم تجهيزها في السنوات الاخيرة لتكرير نفط غير النفط العراقي ?, أم تلجأ الحكومة الى بيعه في السوق العالمية, واذا كان الامر كذلك فاين تذهب اموال النفط العراقي?!.
 
طبعا الحكومة تصر على مواصلة عقد الاتفاقيات النفطية مع العراق حتى يتسنى لها تأكيد ترجمة ذلك التعاون في فترة استقرار العراق المنتظرة.
 
ايضا الامر لا يختلف عن الغاز المصري الذي تتناقص كمياته يوما بعد يوم بعد ان وصل اعتماد الاردن عليه بنسبة 85 بالمائة, وها هو يلجأ لشراء زيت الوقود لتعويض نقص امدادات الغاز المصري وتتحمل الخزينة 140 مليون دينار الكلف الزائدة جراء شراء زيت الوقود للكهرباء من السوق العالمية, وهذا سببه ليس المواطن, انما اتفاقيات ابرمتها الحكومة ولم تقم بتحصين حقوق الاردنيين فيها, لذلك فان الحكومة تدرس حاليا رفع اسعار الكهرباء بدلا من اعادة تبويب اتفاقية الغاز المصري وتحصيل حقوق الاردن من الانبوب الذي يشق اراضي المملكة من جنوبها لشمالها.
 
ايضا تقول الحكومة اليوم انها تدعم الغاز من الناحية النظرية, والحقيقة ان الحكومة منذ شهر حزيران الماضي لا تقدم اي دعم للمحروقات, فالتسعيرة التي تعتمدها تساهم اليوم بدخل اضافي للخزينة من جهة, ولا تعكس الاسعار العالمية من جهة اخرى, ناهيك عن ان الحكومة فرضت ضريبة مبيعات على الوقود بنوعيه 90 و95 بنسبة 18 و24 بالمائة على التوالي, وهذه تفسر لماذا اسعار النفط مرتفعة في الاردن هذه الايام رغم ان السعر ارتفع قبل عامين ووصل الى 147 دولارا للبرميل إلا ان السعر المحلي لم يرتفع على النحو الذي هو عليه الان.
 
المقصود من الكلام السابق هو ان المواطن لغاية اليوم لم يلمس اثر اتفاقيات التعاون النفطي مع العراق من حيث انخفاض اسعار المحروقات او ثباتها, كما ان المواطن لا يستفيد من اتفاقية الغاز المصري لانه يدفع فاتورة عالية باسعارها العالمية, لا بل ان الخزينة تتحمل الخسائر بالملايين جراء تلك الاتفاقية التي لا يتحدث احد عن آثارها السلبية على الاقتصاد الاردني, ويتساءل البعض عن فائدة تلك الاتفاقيات إذا لم تساهم في الاستقرار المعيشي للاردنيين او حتى في استقرار الخزينة.
* العرب اليوم
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

مواطن12-01-2011

ان المواطن الاردني يتمتع بدخل مرتفع جدا حيث ان دخل اقل موضف في الدوله لا يقل عن الف دينار اردني وقمة الاجره لمبنا مستقل في عبدون ودير غبار لا تزيد عن عشرين دينار والما والكهرباء تقدم للمواطن دون مقابل والتعليم مجاني وهذا غيض من فيض
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.