محطات الحكومة معطلة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-01-25
1846
محطات الحكومة معطلة
عماد شاهين

يبدو ان السيارات التي يقودها رئيس الوزراء سمير الرفاعي وحاشيته من المرافقين والموظفين سريعة للغاية بقوة الدفع الرباعي والزجاج المعتم لدرجة انه لا يلمح من حوله المواطنين كيف يعيشون؟ وماذا يأكلون؟ وبماذا يفكرون معتقدا بان الكل يمشي ويسير بقوة الدفع الرباعي غير عالم بان وسيلة المواصلات المتوفرة لدى اغلب المواطنين هي الحافلة بطيئة الحركة، فلو اراد هذا الرئيس ان يقف على هموم ومشاكل المواطنين لاستقل حافلة مكتظة بالغلابا وسمع منهم مشاكلهم وهمومهم ورأيهم في سياسة الحكومة لوقف على العجب العجاب مستقيلا من مهامه بعد ان يعرف مدى اخفاقه غير المسبوق في اتصال رؤوساء الوزراء بالمواطنين فسيارة الرئيس «الفور باي فور» اخذته بعيدا واخذت معه المواطنين الاردنيين لمحطة اللا رجعة والايمان بهذه الحكومة التي لم تفلح لغاية اللحظة في تطبيق اي من برامجها التي وعدت بها فالاسعار لا زالت بالعلالي والبطالة مستفحلة والمشاريع في تعثر وتراجع.

 سيارة الرئيس ذات الدفع الرباعي تخلو حتى من كشافات الرؤية ويبدو انها مصفحة من الداخل ولم يخترقها انين واستغاثات ونداءات المواطنين الذين حاولوا الالتفاف حول هذا الرئيس حين قابلوه بالاحضان وقابلهم بالالتفات الى ما هو غير مقبول من تصرفات وسلوكيات الحكوميين أزمّت العلاقة ما بين المواطنين وهذه الحكومة حيث انساق الرئيس للدفاع عن بعض وزرائه الذين اقترفوا اخطاء فادحة في حق المواطنين من مشهديات للبذخ غير المسبوق فعلاقة المواطن الاردني بحكومته الحالية لا تتعدى علاقة الفقير بسيارات «الفور باي فور» التي يسمع عنها ويشاهدها ولم يسبق له ان لمسها او ركبها، فالحكومة لها وسيلة مواصلاتها والشعب له وسيلة اخرى حيث اختلفت المحطات والمواقف وابتعدت المسافات والرؤى بمسارات لا يمكن لها ان تلتقي، فمتى يأتي لنا رئيس يعرف محطتنا وامكنتنا.
 
المحطات هي عناوين ثابتة تحمل قصصا واحلاما واحاديث لا يمكن لرئيس ان ينجح في تطبيق برامجه وان يكون مقبولا لدى الاردنيين ما لم يكن له محطات ووقفات معهم وقصص ومشاركة بالاحلام، فهي المكان الذي يحمل هموم الاردنيين من كافة اصولهم ومنابتهم ويحدد لهم هدفا واحدا ينادونه ويناشدونه سرعة وصوله هو باص النقل العام الذي تتمحور حوله الاماني وتتعاضد الاحلام والرؤى والتطلعات، فالمواطنون لا يحتاجون الى سيارات «الفور باي فور» بل يحتاجون الى ما هو ابسط واسهل من ذلك حافلات تحمل همومهم ومشاكلهم واحلامهم وطموحاتهم فمتى تأتي تلك الحافلة.

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

زياد بطاينه29-01-2011

استاذ عماد انتهز هذه الفرصة لاتقدم مك بالتحية والاماني الغالية واقول اني وقفت امام هذه اللوحوة ولكني عجزت ان اضيف لاني اعرف مهارك وابداعك ومقدرتك واعرف مخزوك ولم اجد الا كمه بالتوفق
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

متابع26-01-2011

لا يصلح العطار ماافسده الدهر..؟..

حرام نحمل الحكومه فوق طاقتها.هذه هى الامكانيات والمعطيات.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.