تسونامي التغيير .. البداية من تونس

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-01-25
1323
تسونامي التغيير .. البداية من تونس
المحامي عبد الوهاب المجالي

التوقعات تؤكد إمكانية تكرار ماحدث في تونس إستناداً الى وحدة الظروف التي تعيشها الشعوب العربية والمتمثلة بغياب الديموقراطية والعدالة وتفشي الفقر والبطالة والفساد والمحسوبية وإحتكار السلطة والثروة ونظام بن علي لم يتفرد في هذا ، وما حدث قد يكون اوجد حافزا لدى الشعوب ، لكن هناك عوامل خاصة تختلف من دولة الى اخرى . 

 منذ ان مزق سايكس وبيكو بخنجرها في جسد الوطن العربي أصبح لكل كيان قضاياه الداخلية الخاصة ، وخلافاته الخارجية مع جواره العصية على الحل من المغرب الى الخليج العربي ، زد على ذلك التقسيم الطائفي والعرقي الذي يعصف بالداخل والنزاعات الحدودية والمصالح الضيقة التي باعدت بين الدول . لغاية الآن المشهد لم يكتمل في تونس سقط الدكتاتور وبقيت الدكتاتورية وأدواتها ، وتبرأ بعض من هم في السلطة من حقبة بن علي ، وهناك تسريبات بإعتبار تلك الأدوات هي من آطاح ببن علي بِحثِهِ على المغادرة ، وإدعت الحكومة الحالية انها لن تسمح له بالعودة على الرغم من طلبه ذلك . الثورة سميت بثورة الياسمين ولم تخلف خلفها رائحة الدم والنار والبارود وكانت سريعة وسلسة والثمن دفعه النظام ، وهذا قد لايحدث في مكان آخر ، لعدم إلتقاء المواطنيين على هدف وتغليب المصالح الإقليمية والطائفية والعرقية والفئوية على المصالح العامة ، وهذا الوتر الذي عزفت ولا تزال تعزف عليه بعض الأنظمة لتفتيت الشعوب .
 
تخلي الحلفاء والأصدقاء وعدم التدخل الخارجي وموقف الشعب الموحد ووقوف الجيش على الحياد نادر الحدوث ، والعسكريون في معظم البلاد العربية بعيدون عن السياسة ، لايتمتعون بصلاحية ولا يخطوّن بشعبية ، ولطالما زج بالجيوش المددجة بالأسلحة الثقيلة الى ساحات المدن لمواجهة المواطنيين العزل . إحتواء الأزمة بالعدول عن بعض القرارات وتخفيض الأسعار وزيادة الرواتب حلول آنية وهامشية لا تعالج المشكلة ولا تعمل على حلها والأزمة السياسية أعمق من ذلك بكثير ، ولابد من إشاعة الديموقراطية والعدالة وتكافؤ الفرص ، وإيجاد شعور حقيقي لدى المواطن ان لا احد فوق القانون ، وان الحكومات وجدت لخدمتهم وليس العكس ، وليّ اذرع السماسرة الفاسدين عن المال العام بدون إستثناء ، وإصدار قانون من أين لك هذا .
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.