ارحم مصر

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-02-09
1808
ارحم مصر
المحامي عبد الوهاب المجالي

 الهمجية الفوضوية والعنف الذي مورس من قبل ناقصي الأهلية العقلية (البلطجيون) مؤيدي النظام لإشاعة الفوضى والنهب بعد ان اطلق سراح عتاة الإجرام من السجون وتسليحهم بالمدى والعصي والسيوف وإمتطائهم الجياد والجمال في وسط القاهرة بعد ان خلع رجال الشرطة زيهم الرسمي وإختفائهم وتوجههم للاعتداء على المعتصمين في ميدان التحرير لإجبارهم على مغادرته خطة رديئة متخلفة تدل على عقلية وشرعية من لجأ اليها واقرها .

 الإعتداء لاحقاً على المواطنين بدهسهم بسيارات الشرطة وأخرى تحمل لوحات وأرقاما دبلوماسية قيل انها تتبع للسفارة الأمريكية إستخدمت من قبل ضباط أمن حسب ما أفاد شهود عيان والتي دهست 25 مواطنا للفت إنتباه المواطنين للخارج ورداً على موقف الإدارة الأمريكية من الأزمة أمر يدل على مدى وحشية النظام .
 
أعمال البلطجة لايمكن ان تتم بهذه الصورة وعلى هذا الشكل دون علم وموافقة رسمية ، وما يثير الشبهة أكثر وصف هؤلاء الفوضيون من قبل التلفزيون الرسمي بأنصار الرئيس ومؤيديه والمثير للدهشة والغرابة وقوف الجيش على الحياد والدماء تسيل على مرآى من الجنود دون ان يحركوا ساكنا وهو الذي أقرّ ببياناته بمشروعية مطالب المعتصمين وتعهد بحمايتهم .
 
ما يؤكد مشروعية الثورة مسارعة النظام الى التنازل عن كثير من المحرمات في وقت قريب ، والتضحية ببعض المقربين بإتهامهم بالإرهاب وتفجير الكنائس لإشاعة الفوضى لتبرير الطغيان ، وإعفاء عدد من المسؤولين الرسميين والحزبيين والمتنفذين من مناصبهم والحجز على أموالهم ومنعهم من السفر وفرار عائلة الرئيس الى بريطانيا ب ال 70 مليار دولار والتي تعادل ديون مصر طلباً للنجاة وفي مقدمتهم من كان يهيء نفسه لزعامة مصر !
 
وأمام كل هذا هل بالإمكان الحديث عن الشرعية والفراغ الذي سيتركه النظام إذا رحل !؟ بالأمس القريب نصح الرئيس مبارك الرئيس الشهيد صدام حسين إبان أزمة الخليج بالإستقالة والرحيل ليرحم العراق وأهلهه من هول الكارثة وهو غير مقتنع بما نصح به ووضع مستقبل 86 مليون مواطن في كفة وبقائه في الحكم لأشهر في كفة أخرى !
 
الدائرة آخذه بالضيق والوقت بدأ ينفذ ، والعالم العربي الرسمي في صمت مطبق ورهيب ، والدعوات الغربية تنهال على الرئيس وتطالبة بالتنحي الآن قبل الغد ، وحزب الخضر الألماني طالب ميريكل بعدم إستقباله والحجز على أمواله في حال قدومه إليها وتسليمه للسلطات المصرية الرسمية . نهاية الطغاة الفاسدين الذين لايقيمون وزناً لشيء مهما طال الزمن واحدة ، واحدة من الصحفات السوداء؟ في سفر الوطن ، وحتماً بئس المصير .
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.