ابتزاز الكتروني خارج القانون

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-02-17
1482
ابتزاز الكتروني خارج القانون
عماد شاهين

لم يعد ما تقوم به بعض المواقع الالكترونية من اساءة للمهنة الصحفية ونُبلها ومصداقيتها واهلها يُخفى على احد حيث اصبحت بعضها مرتعا للمناكفات الشخصية ونشر الشائعات السياسية وتسويق بعض النخب التي تآكلت اذ تجد وبكل وضوح بان هذه المدونات والتي تطلق على نفسها تلفيقا ونفخا كاذبا وكالات انباء وما هي الا ورما خبيثا ولعبة اتاري بمقدور طالب بالاعدادي ان يمارسها بحرفية وبالتالي فانها من الاستحالة ان تكون مشروعا ولو صوريا لوكالة انباء حيث لا يملك بعضها سوى جهاز كمبيوتر متهالك ومُدخل بيانات لم يجد له عملا ما بين المحوسبين وخبراء النت وخبراء الكمبيوتر حتى ان بعضهم يثير الشفقة بسبب جهله وأُميته حتى انه لا يميز بين الالف وكوز الذرة. بعض المواقع تدافع عن الفساد والفاسدين والمقابل قد يكون دعوة فيها كل المحرمات في احدى المطاعم العمانية او اعلان تجاري لمؤسسة فاسدة تخفي من خلفها فاسدا فسادا قد يصل في بعض الاحيان الى ملايين الدنانير التي تأتي على حساب المواطنين الكادحين والاغرب ان مالك تلك «المدونة» يختبئ كما النعام حين تكشف الحقائق بان ما هو منشور عبر مدونته كلام غير دقيق وتراه منكرا ملكيته لها وتجده اول الذاهبين لمكان الاعلان اومصدره مؤكدا بانها ملكا له من اللوغو حتى الكرسي المنخور الجالس عليه ولا يتوانى ان يريق ماء وجهه من اجل حفنة قروش. بعض المواقع الالكترونية كشفت عمق المصيبة المهنية التي نعيشها في الوسط الصحفي الاردني بعد ان تبين بان بعض الاسماء الصحفية ما هي الا وهما وخيالا حيث اتضح بانها احد العوامل الهدامة لتكريس الفساد والمحسوبية والرشوة بحيث تكون تلك المواقع الاكثر انتقادا لمؤسسة حكومية وللاسف ما ان تجد الاعلان التجاري على موقعهم حتى يصبحون من اشد المدافعين عن ذلك المسؤول التي يديرها. ولهذا اصبح لزاما على الاجهزة المختصة والبرلمان ومكافحة الفساد متابعة صفقات الفساد المكشوفة التي تتم ما بين المسؤولين الحكوميين وبعض هذه المواقع الالكترونية الفاسدة والمُفسدة وكيف تتم آلية توزيع الاعلانات التجارية عليها وما هو المقابل وان كنا نعلم علم اليقين بان المقابل هو السكوت والدفاع عن ذلك المسؤول الفاسد دون مراعاة للمهنية الصحفية او المصداقية وميثاق الشرف التي يتغنى به اصحاب هذه المواقع حينما تبادر المواقع الشريفة باسقاط ورقة التوت الجافة عن ذلك المسؤول. ايها الحكوميون انكم مطالبون امام الحق والعدالة والمواطنين والوطن تجديد وتشديد الرقابة على المهازل التي تقترفها بعض المواقع الالكترونية والقائمين عليها من بائعي الضمير والقلم وسن قانون ملزم ينظم عمل هذه المواقع وملاحقة المسؤولين الذين يقدمون «الهدايا» السخية على حساب المؤسسات لها سواء عن طريق اعلان او تصريح في بعض الاحيان او ما يسمى باشتراك لنقل معلومات واخبار هذه الدائرة الحكومة حيث ما ان راجعنا تاريخ ذلك المسؤول وعلاقته مع الموقع حتى نجد تبادل المنافع عنوانه المال الحرام مقابل التلميع او السكوت او الهجوم على الخصوم. وهذا ما يعرف بالابتزاز الالكتروني الحديث وادعاء اصحابه انهم يفعلون ما يشاؤون، ويكتبون ما يريدون لانهم خارج دائرة القانون مع ان بلاويهم واحقادهم ومباذلهم تنعكس على سمعة الوطن كافة.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

الجرىء و الجميلة23-02-2009

عمن تتحدث با اخ العرب ؟؟ كن جريئا و افصح
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

محمد22-02-2009

ليش لأ يا أستاذ.. نفّع واستنفع.

المشكلة عندي مش هالشغلة، المشكلة إنو لو من مصاري البابا والماما وشركتهم أو نتيجة بيع أثاثهم كان أهون بلاء، بس الموضوع مصارينا ومخالفاتنا رايحة عالمواقع الالكترونية الجشعة.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مازن المجلى22-02-2009

سكرا لكم وربنا يعطيك القوة والصحة واكتب واكشفهم وافضحهم وهم وابنزازهم وفسادهم اوسخ من فساد بعض المسؤولين
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.