الملك يوقد شعلة التغيير

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-02-23
1500
الملك يوقد شعلة التغيير
المحامي عبد الوهاب المجالي

على الرغم من سخونة الأجواء في المنطقة والتي لم يعد أحد بمنأى عنها ، جمع الملك أركان الحكم ليحفزهم لإستباق تداعياتها ، ونتذكر الفهم الخاطىء لمجرى الأمور عندما عصفت الأزمة المالية العالمية بدول العالم ، الذهبي طمأن الأردنيين بأن إنعكاساتها علينا إيجابية ، لنفاجأ لاحقاً اننا من اكثر المتضررين ، ويتكرر المشهد مرة أخرى وكأن الإحتجاجات والتظاهرات لاتعني شيئاً !

 الملك وخلال لقائه أعضاء السلطات الثلاث وجه رسالة مفتوحة ، ووضع يده على الآم المواطنين وأوجاعهم التي لاتحتمل التأخير ، وأمر بمعالجة الأوضاع السياسية والإقتصادية والإجتماعية على وجه السرعة .
 
أبدى رغبته الاكيدة «بالإسراع بعملية الإصلاح» و»عدم إختباء المسؤولين خلف احد» ، وهو ما دأبت عليه الحكومات الإختباء خلف الملك ، كما أمر «تطوير كل القوانين الناظمة للعمل السياسي والمدني وخص قانون الانتخاب بذلك» الذي تغنت به الحكومات مراراً ، و»تشجيع العمل السياسي الجماعي والحزبي لننتقل لمرحلة جديدة في إدارة شؤون الدولة» و»خدمة الشعب وتلبية احتياجات الناس ، و»الاستماع لهم والتواصل معهم ، وتقديم مصلحة الشعب على كل شيء آخر» .
 
 طلب من الحكومة بيان فيما إذا كان مايقال عن «الفساد والواسطة...الخ» مبالغ فيه و»التخاصية والضرائب والإنفتاح ، هل خدم الأردن ام ضيع موارد الدولة ؟» وهي من يملك الأرقام وعليها ان تبين للناس أين ذهبت تلك الأموال ، وكيف إرتفعت المديونية من ستة مليارات الى ارقام فلكية ؟
 
 فتح أبواب دائرة مكافحة الفساد لايعني ان تشرع الدائرة أبوابها وتنتظر ان يأتيها الفاسدون بإرادتهم ، بل البحث عنهم والإيقاع بهم وفتحها بالإتجاهين ، والأهم فتح أبواب المؤسسات الموصدة أمام الدائرة بإزالة الحصانة عنها ، ونقل تبعية الدائرة الى مجلس الأمة عند تعديل القوانين الناظمة للعمل العام للسلطة التشريعية لتخرج من تحت عباءة الحكومة .
 
عدم إستهداف الأحزاب وتهميشها لأنها القادرة على بناء علاقات بين أفراد المجتمع على أسس ومعايير بعيدة عن الإقليمية والجهوية والمحسوبية وغيرها لبناء الدولة المدنية الحديثة ، لتتمكن لاحقاً من تشكيل الحكومات على ضوء برامجها التي تتناسب وخصوصية المجتمع لأنها ستولد من رحمه وأدرى بإحتياجاته .
 
الإنفتاح على المواطنيين لإيجاد قناعة لديهم ان القرارات التي تتخذها الحكومة لن تكون إلا لمصلحة الدولة أولاً وآخراً ، وليس كما فعلت سابقتها عندما تحدى رئيسها (الشعب) مصدر السلطات قائلاً انه لايبحث عن شعبية ، والبشائر التي حملها الناطق الرسمي بإسم الحكومة للمواطنيين ، عندما قال ان هناك «قرارات قاسية ستتخذها الحكومة» في ظل ظروف إقتصادية صعبة في خطوة لايقدم عليها عاقل ، ناهيك عن التضييق على الإعلام ،وكانت السبب في تأزيم الموقف ورحيل الحكومة لبعدها عن المواطنيين ومعاناتهم !
 
عدم تجاهل المطالبة بإنشاء محكمة دستورية لأهميتها ، ونقل الصلاحية بالطعون بصحة أعضاء مجلس النواب الى القضاء وإجراء التعديلات اللازمة لذلك ، وإنشاء نقابة للمعلمين دون التذرع بحجج جدلية في رد الرئيس على أحد النواب اننا «سنبدأ اولا بتعريف من هو المعلم ومهنة التعليم على ان يفضي الحوار الى قالب تشريعي الى جانب ازالة اية شبهة دستورية» !!!!! مع العلم ان قانون التربية والتعليم رقم 72 لسنة 1988 عرف المعلم في المادة (2) منه على انه «كل من يتولى التعليم في اي مؤسسة تعليمية حكومية او خاصة»وما ورد في الفقرتين (ز) و(ح) من المادة (5) من نفس القانون حول المهنة ، حيث نصت الفقرة (ز) على « تأكيد مفهوم الخبرة الشاملة بما في ذلك الخبرات المهنية والتكنولوجية « والفقرة (ح) على «التأكيد على ان التعليم رسالة ومهنة لها قواعدها الخلقية والمهنية» والعدالة تقتضي معاملتهم كغيرهم .
 
المطلوب واضح ومرر للمعنيين بلغة بسيطة لاتحتمل التأويل والتفسير ، وما عليهم إلا الإسراع بتنفيذ المطلوب دون خوف او تردد ، والإقدام على إتخاذ القرارات التي تنحاز للوطن والمواطن.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.