ملف الكازينو مرة ثانية وثالثة ورابعة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-03-09
1741
ملف الكازينو مرة ثانية وثالثة ورابعة
عماد شاهين

المتتبع للاتفاقية التي ابرمت ما بين الحكومة واحد المستثمرين لاقامة المشروع الذي اطلق عليه «الكازينو» والمنشور عبر صفحات المواجهة سوف تنتابه حالة من الصدمة والذهول حين يعلم بان هذه الاتفاقية قد وقعت في بدايتها لصالح المستثمر بطريقة غريبة عجيبة ولافتة للنظر بعد اوضحت الوثائق ان مدة الترخيص لهذا المشروع خمسون عاما بالكامل ويمنع على الاردنيين دخوله ويتمتع المستثمر بحق الحصرية وكان اكثر البنود غرابة هو ما جاء نصه «ان الاتفاقية لا تتضمن اي نص يجيز للحكومة انهائها ولا باي حال من الاحوال وحتى لو ارتكبت الشركة مخالفة لاحكام الاتفاقية».

 فاي اتفاقية هذه التي تضع الحكومة في جيب المستثمر الصغيرة جدا بهذا البند غير المحكم والذي يخشى ان يكون وراءه شبهة فساد قد تطال كل من وقع ووافق على هذه الاتفاقية وبخاصة بعد ان علمنا ان رئيس الوزراء الحالي ليس بمعزل عن هذه الاتفاقية قد حولها تحقيقيا الى هيئة مكافحة الفساد. كما وعلمنا ان من ضمن البنود هو السماح لهذه الشركة باقامة كازينو في منطقة البحر الميت واخر في منطقة جسر الشيخ حسين حصريا، ويمتنع على الحكومة او اي جهة ذات اختصاص اصدار اي قانون او نظام او قرار من شأنه مصادرة اي حق من حقوق الشركة المتعلقة بالكازينو كالاراضي والمباني والايرادات وغير ذلك. وانه اذا اخلت الحكومة او اي من مؤسساتها باحكام الاتفاقية يكون للشركة حق المطالبة بالتعويض وعن الربح الفائت.
 
والاغرب من ذلك ان هذه الاتفاقية محكومة بالقانون الانجليزي وان النزاع حولها يفصل فيه تحكيميا ومكان التحكيم مدينة لندن «فاي اتفاقية هذه التي تسمح ان تكون الارض ارضنا والوطن وطننا والقانون في انجلترا». قضية الكازينو لا تأتي اهميتها فقط بالسماح بالمشروع الذي يخالف العادات والتقاليد وعلى رأسها ديننا الحنيف اضف الى ذلك البنود التي تم الاتفاق عليها ما بين الحكومة آنذاك والمستثمر وكيف تمت الموافقة على مثل هذه الشروط وبخاصة اذا علمنا ان القضية لم تنته بعد وان مطالبات المستثمر لا زالت سيفا مسلطا على رقاب الحكومة بعد ان خذلنا انفسنا في لف الحبل حول اعناقنا بمثل هذه الاتفاقية التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ الاردن واتوقع ان التاريخ لم يسجل مثل هذه الحالة في بلد في العالم فمن المسؤول يا حكومة عما حدث وهل سيتم تقديم رؤوساء الوزراء والوزراء المعنيين عن هذه القضية الى القضاء وباسرع وقت ممكن حتى تطلعوننا على ملابسات وحيثيات ما حدث وسيحدث.!!
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.