كبوات عمرو موسى

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-02-17
1541
كبوات عمرو موسى
المحامي عبد الوهاب المجالي

 يقال - لكل جواد كبوة - اما الكبو المتكرر فهي مسألة بالنجاح و الفشل تكررت الاخفاقات مع امين عام جامعة الدول العربية بسبب تداعيات العدوان على غزة وفي فترة وجيزة. لا نلوم الرجل فهو ليس المسؤول عن اي قرار او موقف تتخذه الدول الاعضاء ٬ ويطلب منه حفظها ٬ لكنه يصر على عكس ذلك ويتحمل المسؤولية ٬ يبدو ان امراض الجامعة انتقلت الى امينها ٬ حيث لا يمكن ان يحصن نفسه اذا اطال الاقامة فيها. لم تكن الجامعة يوما جامعة للعرب ٬ منذ انشائها عام 1945 ومباركة انطوني ايدن تأسيسها بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ٬ وبعد ما فعل سايكس وبيكو عقب انتهاء الحرب العالمية الاولى في العالم الاسلامي ما فعلوا ٬ ولقطع الطريق على الداعين الى الوحدة ٬ ولتكون بديلا عنها. خلافا لامنيات ميثاقها لم تعمل الجامعة على حل قضايا العرب تجاذبت الدول الكبرى اعضاءها مما عقد قضاياها والقضية الفلسطينية شاهد على ذلك وعلى مدار ستة عقود ضاعت بين قبول ورفض وتخوين ولو تركت لاهلها لأمكن حلها. لم تدرأ عدوانا وعلى العكس من ذلك شاركت وساهمت وساندت دول اعضاء فيها العدوان على دول اعضاء ودخلوا في محاور واحلاف مع قوى عظمى والمشهد حاضر ومتكرر الان. كبوات الامين ثلاث........ •    استثنته رايس من لقاء دعت اليه وزراء الخارجية العرب الموفدين الى الامم المتحدة لاستصدار قرار من مجلس الامن بشأن العدوان على غزة. •    ما قيل عن دوره في اقناع بعض الدول بعدم المشاركة في قمة الدوحة. •    الموقف الذي وجد به نفسه بعد مغادرة اردوغان مؤتمر دافوس. في لقاء خاص مع الجزيرة بدا الرجل متوتراً و عصبيا وحاداً مدافعا عن مواقفه و مقتنعا بما قام به ٬ وطلب من منتقديه التركيز على ما يقول وما يفعل والاهتمام بذلك. وعليه اليكم ذلك.......... في المرة الاولى قال (لا توجد قوة تجعل الوزراء يغيرون مواقفهم من قرارات الجامعة) يا للعجب! على ماذا يراهن و على ماذا يستند؟ من الممكن ان يكون هذا صحيحاً اذا كان القرار في غير صالح القضية ٬ وهل علم بنوايا رايس قبل ان تلتقي الوزراء؟ واذا كان كذلك لماذا لم يطلب منهم على الاقل تأجيل اللقاء لحين صدور القرار؟ ام انه لا يقوى على فعل هذا لثقل بعض اعضاء الوفد في منطقتنا فقط. في المرة الثانية قال (ان قطر على حق في الدعوى لعقد قمة وهو من انصار انعقادها ٬ وعاد وقال ان قمة الدوحة يوم 16 وسيحضر القادة العرب يوم 18 لحضور قمة الكويت ولا يمكن ان لا يتطرقوا الى موضوع غزة ولو من باب اعادة الاعمار). هذا الكلام فبه لبس وغموض ولا يفهم الا في السياق الذي قيل فيه ٬ خاصة اذا ما تم ربطه بما قاله ابو الغيط( نحن من افشل انعقاد قمة الدوحة) فكيف وهو خريج نفس الدبلوماسية ويسير وفق نفس النهج والاسلوب وبذات الاتجاة ٬ اذا ما اراد البقاء في موقعه. في المرة الثالثة بعد ان نفث الثعبان سمه ولوث اجواء الندوة في دافوس في حديث بعيد عن الواقع ولا يمثل الحقيقة مما حدا برئيس وزراء تركيا التصدي لتلك المزاعم وتفنيدها ولمحاباة الغرب قوطع مما دفع به مغادرة الندوة محتجاً على النحو الذي رأيناه. في تلك الاثناء نهض الامين من مقعده ٬ اعترض طريق اردوغان لم يعره الأخير اي اهتمام ٬ ارتبك وحار ٬ وقف مشدوهاً وكأن على راسه الطير ٬ هل يلحق اردوغان ام يعود لذات المكان؟ ٬ وهل بهذا وذاك يرضي العربان؟ ٬ اتاه الفرج من بان كيمون ٬ امتثل وجلس ٬ وابدا مظاهر الحنق والغضب ٬ واشاح بوجهه عن الحضور. هل هذا تأييد وتعاطف مع اردوغان ٬ ام غضب عليه لأنه لم يتصرف معه باحترام؟ اتخذ قراره بالبقاء لانه ما يجب فعله ويصب بمصلحة القضية وفي نهاية الندوة سيتم عرض ملخص لها وحين ذاك سيتمكن من الدخول للرد وتفنيد مزاعم بيرس ٬ وهذا ما لم يعرفه او يدركه اردوغان! انتقد الموقف قائلاً ( مقاطعة المؤتمرات بهذه الطريقة مسائل سينمائية ، وجرب العرب هذا ولم يتمكنوا من شرح قضاياهم ولهذا السبب هذا حالهم. منذ بداية العدوان على غزة حدد رئيس وزراء تركيا موقفه ٬ ناصر الحق وفضح العدوان ولم يقبل الاهانة من اي كان وقف على مسافة واحدة من كل الاطراف ٬ استقبل عباس وناصر حماس ٬ وبخ الومرت والتقى مبارك ٬ قال في العدوان ما لم يقله بعض أهله ! لكن الامين في ذاك الموقف لم يبق جالسا ووقف ٬ لم يبق وافقا ومشى اعترض طريق اردوغان وانتكس ٬ ثم عاد وجلس ٬ لم يتحدث وصمت ٬ احتج وقبل وعارض على طريقته ٬ وبهذا وقف على مسافة واحدة على الاطراف العربية. أختار السكوت لانه من ذهب ٬ والصمت لانه ابلغ من الكلام ٬ ولانه اجمل موسيقى وهو القادم من بلد الفن. للعرب تجربة مع الخطب الرنانه وكنا نسمع جعجعة ولا نرى طحناً والامين وقف عند خير الامور وبهذا يكون شخص قد حال الامة من حيث لا يدري ٬ والتزم بالحكم والامثال وهذا ليس مكانها!

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ابو منصور19-02-2009

هذا كلام سليم ومشهود عليه ،وتحية للكاتب .

همسة صريحة : تصرفات السيد موسى تعطيك شعورا بانه ما يزال وزير خارجية لمصر-مع الاحترام- وليس مسؤول "مظافة" العرب . انتهت الهمسه.

اضافة لكبواته المذكوره ،لم يكن موقفه اثناء الازمة اللبنانية الاخيرة(معارضة /موالاة ) سليما او حازما .
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.