رئيس الوزراء ووزير الداخلية في حالة سبات

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-03-23
1841
رئيس الوزراء ووزير الداخلية في حالة سبات
عماد شاهين

يلاحظ وبشكل لا يدع مجالا للشك بان حالة من الجمود السياسي تنتاب رئيس الوزراء معروف البخيت ونائبه سعد هايل السرور لعدم قدرتهما على معالجة ما يحدث حولهما من ازمات سياسية واقتصادية واجتماعية ولا احد يعلم لغاية الان ماذا يفعلان وماذا فعلا لحل الازمات المتتابعة وعلى رأسها المطالبات المنبثقة عن المسيرات والاعتصامات، حيث يستغرب المتتبعون ماذا ينتظران حتى يتحركا في محيط صلاحياتهما، والمهمات الموكلة اليهما مع قناعة العديد من المتتبعين بانهما لن يفعلا شيئا يذكر، ليس فقط على محيط الشارع العام بل على محيط الاماكن التي يجلسان بهما على مقاعدهما، فرئاسة الوزراء نفسها لا زالت تعاني من اختلالات في التعيينات والرواتب والمخلفات العالقة للحكومات السابقة، ولم تحل لغاية اللحظة، كذلك هي حال وزارة الداخلية التي اصبحت تعيش اياما عصيبة، وعلى جميع الصعد وعلى رأسها الارتباك في معاملات المواطنين واولوياتها والتظلمات التي قدمت من قبل مئات المواطنين والخاصة بما يسمى ملف سحب الجنسيات.

 رئيس الوزراء ونائبه اصبحا مثالا يشار اليه بالبنان جراء قصورهما بالتواصل مع فعاليات المجتمع المدني الامر الذي ينذر بالخطر الاكيد في حال استمر وضعهما على ما هو عليه الان، فهم بعيدون كل البعد عن النقابات والاحزاب بل ان بعض الاحاديث تشير الى ان وزير الداخلية اصبح متفرغا هذه الايام لعقد كولسات مع عدد محدود من النواب لتمرير اجندات الحكومة من خلال الممثل الشعبي «مجلس البرلمان» للمواطنين الاردنيين حيث يعكف وزير داخليتنا على شق صفوف المتنفس الديمقراطي الوحيد للمواطنين.
 
ولا احد يعلم ماذا ينتظر رئيس وزرائنا حتى يلتقي فعاليات المعتصمين والمضربين والوقوف على مشاكلهم وهمومهم التي بدت اجتماعية اكثر مما هي سياسية وكل ما نخشاه ان تنقلب مطالب هؤلاء المعتصمين وان تصبح سياسية بحتة وتسقط الجانب الاجتماعي وبعدها لن ينفع الحكومة الندم، ولن يغفر التاريخ الاخفاق الذي سيلوذ رئيس وزرائنا ونائبه جراء عدم ادراكهم لمقتضيات طبيعة المرحلة وتنفيذ ما كان يجب عليهم تنفيذه بفتح ابواب للحوار والوقوف على هموم ومشاكل المواطنين وحلها جذريا وباي ثمن كان والاخذ من مجلس البرلمان رديفا لا عدوا كما هو حاصل الان.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

متابع29-03-2011

اليد الواحده لاتصفق

يجب التكاتف والعمل الجماعي والوعي الكامل

للاحداث المتسارعه في العالم

ومن بعد ذلك ننتقد ونصلح
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابو حافظ26-03-2011

اعجبني مقال الاخ عماد شاهين من حيث تسليط الضوء على اكتر من موضوع..وانا اتسائل لماذا علينا الاصلاح ومحاسبة الذات بعد خراب مالطا؟ اليس ما حدث في مصر وليبيا جدير بنا ان نخاف اللة في شعوبنا ونجلس ونحاور ونحاسب من يخطئ قبل ان ندفع الثمن الجميع ولا يوجد احد سوف يكون ليس متضرر لو ح
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.