اما انا وإلا ...!!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-03-30
1762
اما انا وإلا ...!!
المحامي عبد الوهاب المجالي

الإدعاء بمحبة الشعوب وان الأغلبية تقف الى جانب الأنظمة ، وحكمها بقوانيين الطوارىء والأحكام العرفية واللجوء الى تزوير الإنتخابات أمر يبعث على الأسى ، ولماذا الإحتجاجات على طول الوطن العربي وعرضه ومن يقف خلفها !؟

 القذافي وعلي عبالله صالح متفقان على انهما السبب في وحدة بلديهما وأمن المنطقة ، ونهاية حكمهما يعني حروب أهلية وتقسيم البلاد والعباد ! لابل ان القذافي ذهب أبعد من ذلك فوجوده ضمانة لأمن المتوسط وأوروبا وحتى إسرائيل !
 
مثل هذا الكلام قاله زين العابدين ومبارك ، لكن المفارقة ان الحقائق تكشفت بعد سقوطهما وتبين انهما المسؤولون عن المصائب الأمنية والإقتصادية التي كانت تعاني منها بلديهما ، وبخلعهما إختفت الأزمات الطائفية وإزداد المواطنون لحمة وإعتزوا بهويتهم وإستردوا   كرامتهم ، وسمعت إحدى السيدات تقول انها قدمت من أميريكا لتصوت للإستفتاء على الدستور لقناعتها انه أصبح لصوتها قيمة ! الشعب اليمني فهم اللعبة وتخلى عن السلاح ويريد إسقاط النظام بصدور عارية ، على الرغم من ان السلاح جزء هام في حياة المواطن اليمني ، وعلى الأرجح ان النهاية باتت وشيكة لأن المطلوب واضح ووحد الشمال والجنوب والحوثيين وإنضم إليهم أعضاء وانصار من الحزب الحاكم .
 
ليبيا وضع مختلف ، على الرغم من النظرية العالمية الثالثة ومفاهيم الكتاب الأخضر الذي لم يؤمن بها الشعب الليبي لم ينته الأمر إلا بالقوة والإستعانة بالغرب ، وطالما ان البداية هكذا فالنهاية ستكون صعبة وستتكرر الحالة العراقية مع فارق بسيط .
 
الوضع في سوريا ليس بأحسن حال ، وإمكانية التصالح مع الشعب شبه مستحيلة والأرجح ان الحل سيكون على الطريقة الليبية ، وكما وصف القذافي معارضيه بالجرذان والمهووسين ومتعاطي المخدرات ، وصف النظام السوري المطالبين بالحرية بالمندسين والعملاء والجواسيس وزج أجانب وعرب بما يجري ، وخرج المواطنيين لتأييد الرئيس على القتل والقمع الذي مورس بحق المطالبين بالحرية !!!!
 
في الخليج هبت الدول لنجدة نظامي عُمان والبحرين مالياً وعسكرياً ودينياً بإصدار الفتاوى بحرمة المظاهرات لخروجها عن طاعة ولي الأمر والإضرار بمصالح الناس ومن يشارك فيها سيدخل جهنم في الدنيا والآخرة ، والإصلاح إقتصر على الجانب الإقتصادي بتقديم الأموال دون معالجة الأوضاع السياسية لب الأزمة ، وموقف تلك الدول من النظام الليبي كان مختلفاً وتماهى مع الغرب سياسياً وعسكرياً ومالياً .
 
ملك المغرب إتعظ بغيره وتعهد بإجراء إصلاحات حقيقية تستجيب للمطالب بدرجة كبيرة ، وفي الجزائر الحل بالطرق التقليدية العربية ، إخضاع الشعب بالقوة و ستراق دماء كثيرة .
 
في الاردن لاوجود لتصفيات جسدية ، لا مفقودين لا موقوفين دون محاكمة ، لا إعدامات على خلفية سياسية ، وحرية الرأي مكفولة الى حد ما ، ولو قيل مايقال هنا في أي بلد عربي آخر لكان الوضع مختلفاً ، وما ينقصنا تلمس حاجات الناس أكثر وتحقيق مطالبهم التي يتفق حولها الأغلبية ، والتخلص من عقدة عدم الثقة والشك .
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.