الاخوان المسلمون بدون ايدولوجية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-04-16
1623
الاخوان المسلمون بدون ايدولوجية
عماد شاهين

يلاحظ الجميع بان التراكمات والاستنتاجات التي كونت من ذي قبل عن ايدولوجية وسلوك جبهة العمل الاسلامي والاخوان المسلمين في الاردن، بدت تتكشف على السطح رويدا رويدا، حتى بدا التناقض في تصريحاتهم وخططهم وبرامجهم وعدم مواكبتهم لتطورات جليا لدى المتتبعين لمسيرة هذه الحركة التي تعتبر جامعا رئيسيا لعدد لا يستهان به من المواطنين، ولكن قد نجحت بعد سلسلة اخطاء كبيرة في ان تحول هذه الكتلة الى هلامية   وسط تدافع العديد من رموز وافراد هذه الحركة لكسب مزيد من المصالح الشخصية والانية على حساب القواعد الشعبية.

فلا يعقل ان تشارك هذه الجماعة في انتخابات 2007 وان تتمسك بمقاعدها التي لم تتجاوز اصابع اليد بايديها وارجلها، وبعدما تم حل المجلس بارادة ملكية سامية انقلبت على ذلك البرلمان واتهمته بافذح الاتهامات كان اولها انه مزور، فكيف تسنى لهذه الجماعة ان تمتطي تلك الكراسي وتأخذ الرواتب والامتيازات التي خصصت للمجلس آنذاك وهي تعلم كما تقول انه مزور، ولا يخفي على احد مشاركتهم في انتخابات 89 وحصولهم على عدد كبير من المقاعد والجميع يعلم بانه وبعهدهم اجيزت معاهدة وادي عربة وسط صمت مطبق من قبلهم، فلم نسمع عن انسحابهم، فكل ما بدر منهم لا يعدو حبرا على ورق واستهلاك للمايكروفونات وجرعات الماء الزائدة والتحريض ليس الا.
فمثل هذا الحزب لا يحق له ان يتحدث عن حل لبرلمان او تشكيل حكومة برلمانية فهم اول من ينقلب على الديمقراطية وعلى الشعب في حال تعارض ذلك مع مصالحهم الفردية الانية على حد سواء. 
بدا جليا للمتتبع السياسي بان هذه الحركة اصبحت عاجزة تماما بل مشلولة دون حراك عن مواكبة الحراك السياسي الداخلي فالوطن اسمى واكبر من ان ينتقد من قبل فئة غلبت عليها المصالح الشخصية على المصالحة الوطنية في احيان كثيرة، واصبحت مكشوفة للقاصي والداني فهم في واد المنفعة الشخصية والاخرون في واد المنفعة الوطنية فمن سينتصر؟؟؟ سؤال في غير محله واعترف بذلك فالانتصار السياسي للوطنيين الذين يغلبون مصلحة الوطن ولديهم الرؤى الاستشرافية وما يكفي من الديمقراطية، لا لهؤلاء المتقوقعين في عبارات واملاءات الغرض منها الدفاع عن مصالح شخصية وكينونية تتحول في احيان كثيرة الى نرجسية.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

د.زكريا يوسف21-04-2011

لم يكن الاسلام ومنذ عهد اول المسلمين سيدنا ابراهيم عليه السلام وحتى آخر الزمان حكراً لأحد , بل كان ولازال للنا س كافة , وما بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم الا لأن يكون برسالته رحمةً للعالمين , فعلى الاخوان المسلمين اعادة النظر في سياساتهم والتي تتركز في عدم تقبل الآخر وثقافة
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

موفق18-04-2011

احسنت استاذ عماد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.