ماذا بعد مذبحة الزرقاء ؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-04-17
2365
ماذا بعد مذبحة الزرقاء ؟
المحامي عبد الوهاب المجالي

المذبحة التي وقعت في الزرقاء الجمعة على يد ما يسمى بالسلفية الجهادية “التكفيرية” إرهاب إستهدف الوطن والمواطن ، ووضع علامة إستفهام كبيرة على الأمن الذي نتغنى به وزعزع الإستقرار ، هذه المجموعة التي أطبقت على نفسها وتعيش خارج العصر وفي قاع التاريخ لا تريد ان ترى الواقع وتتكيف معه .إستغلال هامش الحرية المتاح والظروف الإقليمية والدولية على هذا النحو ضار بالجميع ، ويدفع للرجوع الى الوراء والتنازل عن الحرية لمصلحة الأمن .ما شهدناه يشير الى مدى خطورة الأمر ، ويبين مدى قصور المعلومات الإستخبارية لما خطط له ، والإستعداد العملياتي للتعامل مع تلك الحالة لم يكن كافياً لمنع وقوعه او الحد من أثاره او السيطرة عليه بدليل هذا الكم من الإصابات ، حماية أرواح الناس ورجال الأمن أهم من القبض على المجرمين وإحالتهم للقضاء لاحقاً لأن الخسارة في جانبيها المعنوي والمادي أكبر .منذ البداية لم تكن المظاهر سلميّة وتوحي بنذر الشر، ويهيأ لمن شاهد الحدث اننا في قلب عاصمة الشرق الإفغاني قندهار ، وصفت الدولة والقائمين عليها بكل مكوناتها بالطواغيت ، حقد أسود ، لحى غير محفه ، ثياب رثة بألوان داكنة ، وجوه عابسة ، تكبير ، سيوف ، حراب ، خناجر ، قضبان حديد لمن وعلى من لانعلم ! ومطالبة بإطلاق سراح إرهابيين !!لا أحد يتعاطف مع هذه الفئة ويشفق على الحال الذي هم فيه ، وكل ماقيل على الفضائيات للتبرير تفضحة الصور، والإدعاء بوجود طرف ثالث محض هراء ، والغريب ان رئيس مركز الدراسات في الجامعة الأردنية يبرر حمل الأسلحة السوداء للدفاع عن ألنفس ، متهماً الأجهزة الأمنية بحياكة مؤامرة وإحتمائها بالبلطجية ، ولا نعرف من أين له هذه المعلومات ؟ وكيف لشخص بموقعه ان يقول مثل هذا الكلام ! وماهي الدراسات الإستراتيجية التي يقوم بها !! ؟بلدنا صغير ولايحتمل مثل هكذا قضايا ، والناس تعرف بعضها حق المعرفة ، والدولة لاتزال قوية ، والتسامح لايعني الضعف ، والإعتداء على إخواننا وأبنائنا رجال الأمن والمدنيين وجلهم أبناء عشائر جبل تراب الوطن بدماء أجدادهم لايمكن ان يذهب سدى ، وقادرين على أخذ حقهم بيدهم إذا لزم الأمر وان تمحق كل من يلحق الأذى بأبنائها ، ولغاية الآن لم نصل لهذه الدرجة .هذه المناظر تختفي عند مواجه عدو حقيقي ، ولا تستطيع ان ترى إلا الدمار والخراب ، وتقتات على فضلات الحروب ، وسجلها خالي من البطولات الحقيقية ذات المعاني السامية القائمة على الحق والعدل ، وضحاياها من الأبرياء اللذين أعطوا الأمان تحت مسمى الجهاد ، ولم نسمع منهم إدانة للتدخل الغربي في ليبيا ! وثبت من التجربة انهم مشكلة أينما حلوا في السجون وخارجها !!الوضع لايحتمل ويستلزم التعامل مع هذه الفئة بكل قوة وحزم وعدم التراخي والتسامح ، لإن ماوقع يشكل خطر على الأمن العام ، وإستهتار بالدولة وتهديد لكيانها ، ولايمكن إعتبارهم طرفاً وأهلاً في أي حوار

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

مواطن29-04-2011

اعتقد وانت شرطي طلبت من شخص له لحيه حلق هذه الحيه ووضعتا في الحمام0 تذكر ذلك0 صدقني وانت شرطي كنت بنفس العقليه على اي حال النضر في المسرح من جهه الجمهور مختلف 0 اهلا بك في صف الشعب المسكين
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابو منصور19-04-2011

ان ما اظهرته الصور لا يشير الى ان حملة السيوف المجرمين هم من طينة هذا البلد او حتى من طينة البشر الأسوياء.إعتدائهم على المواطنين ورجال الامن واشاعة الرعب بين المارة هو اعتداء تام على كل اردني وزائر وعابر سبيل . يبدو ان تلك الفئة الضالة قد تم مسح ادمغتها وتعبئتها بالحقد في سراد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابو منصور18-04-2011

ان ما اظهرته الصور لا يشير الى ان حَمَلة السيوف المجرمين هم من طينة هذا البلد او حتى من طينة البشر الأسوياء.إعتدائهم على المواطنين ورجال الامن واشاعة الرعب بين المارة هو اعتداء تام على كل اردني وزائر وعابر سبيل . يبدو ان تلك الفئة الضالة قد تم مسح ادمغتها وتعبئتها بالحقد في سر
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

علي الزعبي18-04-2011

ان ما شاهدناه من صور وواقع عما وقع في مدينة الزرقاء الحبيبة مرفوض جملة وتفصيلا من حمل السيوف والخناجر بالالوان السوداء الداكنة الرثة والاعتداء على المدينة واهلها وعلى رجال الامن العام النشامى حماة الديار مرفوض تماما وغير مقبول ولا بحال من الاحوال لذلك وجب العقاب قانونا لكل
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

.......18-04-2011

العنوان يبدأ بماذا وليس اذا لأنه جاء على صيغة سؤال
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.