وزراء وأمناء.. التفاهم مفقود

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-05-17
1662
وزراء وأمناء.. التفاهم مفقود
سلامه الدرعاوي

 في السابق لم يتأثر اداء القطاع العام بالتغيير المستمر للوزراء, فقد بقي الجهاز المدني قويا بما يملك من خبرات تراكمية في الادارة العامة, وهذا بسبب وجود أمناء في الوزارات لمدة طويلة استطاعوا ان يسيروا الامور الفنية بكل يسر.

في السنوات الاخيرة ونتيجة دخول مظلة الوزراء اشخاص خارج رحم الدولة اساسا زرعوا ثقافة جديدة في القطاع العام وهي جلب الطاقم الفني معه والاعتماد على اشخاص جدد في العمل العام بدلا من ابناء الوزراء. 

لذلك نلاحظ انه بمجرد استلام الوزير لمنصبه الجديد فان عينه تذهب الى منصب الامين العام للوزارة وسرعان ما يستبدله بآخر بحجة انه لا يتوافق مع فكره وعمله وهو بحاجة الى طاقم منسجم.

الغريب في الامر ان الوزير نفسه جديد على القطاع, ولا يملك به أي خبرة على الاطلاق, وعندما يستقدم فريق عمل جديد هو الآخر فان الوزارة تعاني من فقدان الذاكرة المؤسسية من جهة, وترد في فهم السياسة الحكومية من جهة اخرى, والمحصلة تراجع في الاداء وهبوط في مستوى خدمة المواطنين.

من المفترض على رئيس الحكومة انه عندما يطلب وزير الاستغناء عن أمينه العام خاصة من اولئك الذين ليس لهم ارتباط بجهاز الدولة ان يقبل ذلك الطلب, فلا يعقل ان يكون الصف الاول والثاني في الوزارة كله جديدا, فمن سيعمل على الحفاظ على السياسات ويفهم حقيقة وجوهر العمل العام?

سلوك الوزراء الاخير بمواجهة الأمناء العاملين في الوزارات يدلل على ضعف الفهم الحقيقي للخدمة العامة وهم يعتقدون ان تلك الوزارات باتت مزارع لهم ولاصدقائهم يغيرون من يشاءون دون حسيب بغض النظر عن المصلحة العامة.

هذه الظاهرة يجب ان تتوقف خاصة ان الكل يعلم ان معظم السادة الوزراء لا يبقون في مناصبهم اكثر من شهور لا تتجاوز في بعضها ثلاثة اشهر, فيكفي تلاعبا بالقطاع العام.


أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.