تباً لهذا الفهم الديني !!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-07-26
1847
تباً لهذا الفهم الديني !!
المحامي عبد الوهاب المجالي

صحيح ان الماضي لايعود لكن علينا إستخلاص العبر منه ، قد تتشابه الظروف وتتكرر الأحداث ، لذلك تقول الناس التاريخ يعيد نفسه ، ولابد من قرائته قراءة صحيحة ، الأمم الحية تجاوزت التجارب الفاشلة وإستطاعت ان تنتقل من حالة الى حالة أخرى أفضل ، واما الموات لازالت تحبو مكانها .

فهمنا للماضي خاطىء ، نعيش على الأمجاد الغابرة لافرق بين الهزائم والإنتصارات وحلوالأيام ومرّها ، نتدبر أمر يومنا ، نظرتنا تجاة المستقبل ذات أفق محدود ونتشائم منه ، لذلك نقول أن اليوم الذي يذهب أفضل من الذي يليه .

الغريب انه وعلى الرغم من ضعف الإيمان لدينا ننتظر المهدي ليخرجنا من الحالة التي نعيشها ، وقال تعالى “إن الله لا يغير ما في قوم حتى يغيروا ما في انفهسم” وننتظر الساعة التي يختبئ فيها اليهودي وراء الحجر والشجر ليقول : يا عبد الله – أو يا مسلم – هذا يهودي ورائي فتعال فاقتله ، والخطاب واضح هنا موجه للمسلم وليس للعرب بجنسياتهم المختلفة ، والنداء لوصف وعنوان واحد كما يقول القرضاوي عرف به العبودية لله وتحت راية الإسلام .

مانحن عليه ليس من الإسلام في شيء ! شعوب جوعى وأخرى في غاية البطر والتخمة ! لم نعد كالبنيان المرصوص يشد بعضة بعضا ، ولا “كمثل الجسد إذا إشتكى منه شئ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى” !

حتى المبادىء التي أرست قواعد العدالة الإجتماعية نسبت للغير من حيث العرق واللون والأصل وحتى المعتقد ، سيدنا عمر رضي الله عنه أرسى قاعدة تنبذ العبودية حينما قال “متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا” ولم تأتي مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “بأن الإنسان يولد حراً طليقاً” وما ذلك إلا تلاعب بالألفاظ ليس إلا .

مصيبة الإسلام أتت على يد من يدعو أنهم علمائه ، اللذين حللوا حراماً وحرموا حلالاً ، وأفتوا بجواز وإباحة الممنوع ومنع المباح ، ولم يتركوا أمراً على هامش حياة الناس إلا وتناولته فتواهم ، فمنهم من أجاز السجود لصورة الحاكم بأمر الله في الأرض ورضاعة الكبير وحرم التظاهر وأباح العدوان والتحالف مع أعداء الدين وأجاز المسيار والنهاري والصباحي وبعد حين سيجزوا زواج فترة القيلولة ووووو ….الخ .

مناسبة الكتابة في هذا الموضوع بعض ضعاف النفوس للأسف إختزل الدين بالعبادات كمحتوى دون مضمون ونسي ان الدين معاملة ، المهم هؤلاء يحرصون على أداء الطقوس في مواعيدها ، ولا يتورعون عن الدجل والنفاق والجبن والبخل والخسة والحقد والحسد وأكل مال الغير والقطيعة مع أقرب الناس إليهم ووو………..الخ .

تباً لهذا الفهم .

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

احسان النمري29-07-2011

احييك يا استاذنا الجليل
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

سامر يوسف الرمحي26-07-2011

لاشك ان التلاعب بالكلمة خيانة.فالكاتب الكاذب لايضلل شخصا واحدا بل يضلل مجتمعا كاملا ومن هنا تبدأ خطورتهلذلك تلجأ الحكومات الضعيفة في العالم الثالث بالسيطرة على الصحف واختيار الصحافيين الضعاف زاغراقهم بالمال حتى يدافعوا عن وجهة نظرها وتعطي بعضهم الامتيازات ..المقالة شخصت ا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عمر ابراهيم (ابو منصور)26-07-2011

ابو محمد مِنْ قلبي أحيّيكْ

وعا زين الحَكي ربّي يكافيكْ

اُكتب لِلوطنْ والناسْ بتحبّكْ

واللي إلكْ عندَ الله راح ياتيكْ

والنشمي اذا قعد بين الزلمْ

مايصير فرخه تنتظرْ بالدّيكْ

اما عن اولئك الكَتبة الكسبة الكذبه , فأقول :

هظول اللّي ما إلْهُم بالإبل ناقه
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.