الرئيس يفقد صوابه السياسي

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-08-19
2042
الرئيس يفقد صوابه السياسي
عماد شاهين

 يبدو ان رئيس الوزراء  قد افلس في اتخاذ القرارات والاعلانات والتصريحات حيث قرر وعلى حين غرة ايقاف الاشتراكات في جميع الصحف الاسبوعية لاسباب غير مفهومة ولكنه يبررها بالحد من الهدر المالي.

 
رئيس الوزراء  نسي ان الاف الاسر تعيش من هذه الاشتراكات والاعلانات التي لا تقدر (واحد بالمليون) مما تنفقه وانفقته الحكومة التي اعتادت على التعيينات والوساطات والمحسوبية التي كلفتها ملايين الدنانير دون ان ينظر الرئيس الى الكم الهائل من عطاءات التلزيم والنفوذ الذي يمارسه رجال اعمال من المتنفذين بالاضافة للمشاريع الوهمية التي اضاعت على الدولة ملايين الدنانير.
 
رئيس الوزراء ترك جميع الامور الشائكة من الخسائر التي منيت بها بعض المؤسسات الحكومية والاسباب التي ادت الى ذلك كما وترك ازمة الازمات المتتالية التي ساهم بها بعض وزراء هذه الحكومة الذين اوقعوها في خجل من نفسها في قضايا الاتجار اللحوم الفاسدة والاغذية وما شابه ذلك وبدأ يشن حربا شعواء ضد من ينتقد او يحمل قلما او ورقة بعدما اصيبت هذه الحكومة بالزكام الشديد لدرجة انها اصبحت لا تشم ما يفوح حولها من ترهل اداري وشبه فساد وعليه تريد ايضا كل من يحاول ان يتحدث او ينتقد او يعبر عن رأيه في ظل وجود دولة متطورة وقائد فذ جلالة الملك عبدالله الثاني الذي اعلن امام الملأ بان تكون الصحافة سقفها للسماء داعما بلا حدود لتأتي الحكومة الحالية من اجل تطويقها من جميع الجوانب قاطعة عنها الماء والهواء من اشتراكات واعلانات وتدعي امام العالم انها تدعو الى الحرية والليبرالية وما شابه من ذلك والكل يعلم انها تمارس ابشع انواع البيروقراطية والديكتاتورية ضد كل من يحمل قلما.
 
يشـاع بان هذه الحكومة سوف تمنع استخدام جميع انواع الورق في المدارس والجامعات وستهدم رابطة واتحاد الكتاب ونقابة الفنانين والصحفيين وكل من يتكلم وستلزم الجميع بارتداء كمامات واقية بحجة انتشار انفلونزا الخنازير وهي بالاساس جاءت لكي لا يتحدث احد منتقدا هذه الحكومة. رئيس الوزراء  الذي لم تكتمل اركان صداقتنا معه قطع الوتر الاخير من الية التفاهم التقني والمهني ما بين الوسط الاعلامي والحكومة ويبدو انهما لن يسيران على مسار واحد منذ ان اتخذ قرارات الاخيرة بحق الصحافة.,وبدأ يتذرع بتقليص النفقات.
 
رئيس الوزراء   نعدك بان نكتب لصالح هذا الوطن ولو على الواح خشبية او على الطين في موسم المطر ولكن لن نسكت لمجرد ان تأتي حكومة وتتخذ قرارات لا تمس المهنية والديمقراطية بصلة مكيلة الاتهامات من كل حدب وصوب ضد هذا الجسم الصحفي المتوازن ونسيت انها هي من رخصت هذه الصحف والمجلات وانها تصدر في الاردن لا في دولة اخرى وتعيل كما يعيل رئيس الوزراء من راتبه الذي يأتي على حساب دافعي الضرائب .
 
دولة الرئيس: الصحافة ليست املاءات من فوق كما يفعل البعض، وليست «اميلات» تأتي جاهزة ليوقعها كتاب التدخل السريع باسمائهم، كما انها ليست مسح جوخ للمسؤول، او تزمير وتطبيل للمتنفذ، بل هي مواجهة دائمة من اجل مجتمع يسوده العدل والمساواة والحق وترفرف  فوقه اعلام الحرية والديمقراطية والكرامة. ان الصحف المنسوخة غير مقروءة رغم كميات التوزيع واذا قرأها المواطن فانه لا يصدقها، ولا يحترم كاتبها.
 
 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

رفيق جامعة20-08-2011

والله كلام صحيح استاذ عماد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.