هزيمة النظام العربي!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-09-06
1612
هزيمة النظام العربي!
بسام الياسين

مهداة الى اصابع رسام الكاريكاتير العربي السوري علي فرزات،رئيس تحرير صحيفة "الدومري"الاسبوعية المعارضة المغلقة بأمر أمني وتوجيهات رئاسية

.................إفعل ماتشاء،فلا شيْ بعد السقوط.وأَردْ ماتريد،لم يبق لك سوى القليل،ولم يتبق منك الا اقل القليل.في المبتدأ كان الشعب،في المنتهى سيكون.انت قاطع طريق،عابر سبيل. أراك اليوم بعيون المستقبل،تتهاوى كطائر صغيرمنتوف الريش،مقطوع الذيل، داهمته عاصفة غاضبة، ألمحك مهزوماً كأسد هرم،تساقطت اسنانه،وتثلمت مخالبه،ففقد هيبته،حتى لم يعد بقدرته دب الذباب عن جثته الحية. يقيني انك نظام متعفن بانت فيه عوارض الشيخوخة، وظهرت عليه اعراض العجز،فاخذ يترنح كمخمور،لايقوى على الوقوف على ساقيه.ركلة واحدة على قفاه،كفيلة بسقوطه،الى اصل الجحيم.

***** جاء دور دولة الممانعة والمقاومة...دولة الممانعة بالأثيرعلى جبهة الأعلام،و دولة المقاومة بالخطابات الحماسية،والأغاني الثورية على جبهة القتال. اللافت ان دولة ـ الممانعة ـ لاتمانع في ان تقاتل "الأخوة الأعداء"في حفر الباطن تحت العلم امريكي،و دولة ـ المقاومة ـ لاتتورع في البطش بالمقاومة الفلسطينية في تل الزعتر اللبناني،ومخيم الرمل السوري،وما بينهما من مخيمات.بطولات النظام تجلت اكثرفي مطاردة مواطنيها بالشوارع،كالقطط المذعورة،وقنصهم مثل العصافير الوادعة.فأي نظام هذا أُحتلت أراضيه بالمدافع والمجنزرات، يناور على تحريرها بالمفاوضات،بينما يفتح اسلحته على شعبه لمنعه من المطالبة بحقه، في الاصلاح والحرية،والتحرر من حكم العائلة؟!.

وأي نظام هذا الذي لا تفيض سيوله لتجرف اعداءه،وتتزوبع رياحه لتغرق مستعمراته،وتقتلع معسكراته؟!.وأي نظام هذا الذي لايستطيع عصر دوالي كرومه،وتخميرها نبيذاً احمر كالدم في جراره،بينما يسكر من خوابيها المُحتل،ويعربد على اهلنا ويسفك دمهم الاحمر،ويكتفي "النظام " بالفرجة ولعن اليهود،ويعلن انه مَنْ سيحدد مكان وزمان المعركة؟!. الأغرب،هل بقيت عند هكذا نظام ذرة حياء عندما يستورد تفاحه الشامي ويشتريه من سارقيه،ويتواصل مواطنيه بمكبرات الصوت مع اهلهم في الجولان

***** لهذا،وقبل هذا،وبعد هذا،يجب الا ينام طاغية قرير العين بعد اليوم،وأصبح واجب الوجوب إنهاء حكم العائلة المسنود بحكومات المافيات،والاجهزة الأمنية القمعية،اذ ان كل جهاز أمني صاردولة بوليسية بذاته،فمن باب تحصيل الحاصل عندما تسقط العائلة سيسقط آلياً شعار"الأسد من المهد الى اللحد"، فخطابه الأصلاحي تحت مظلة هذا الشعار العائلي، كاذب، لانه يختصرعصور الدكتاتوريات السالفة والسافلة،فالنظام المستبد المتسلط المعتاد على الاستبداد،لايقبل مشاركة أحداً في أوامره ونواهيه وقرارته وشركاته،لأن العائلات التي اختزلت السلطة والثروة،واستأسدت على الشعوب باجهزتها القمعية،وتنّمرت بزعرانهاوشبيحتها على عباد الله،ترفض ابتداءً تقاسم السلطة او تداولها،ولن يكون هناك تقاسم اوتداول،الا بخلعها من شروشها،وإنزالها من على عروشها.التناقض فاضح في مَنْ يطلب الاصلاح من نظام غير صالح،كمن يطلب سمناً وحليباً من عنزة هزيلة جرباء.وقد آن اوان اسقاط العقيدة البوليسية القائلة"جهاز امن مفلس خير من شعب مفلس"

***** ماذا تنتظر الأمة من نظام أستأصل حناجر المغنيين،وهَشّم رؤوس المعارضين،وكَسّر اصابع الرسامين،ثم سلك سلوك المجرمين،وراح يطارد الرأي الآخر بحماس راعي بقر من صائدي المكآفآت،وطلاب الجوائز. الاشد قذارة كان موقفه من الحرب على الارهاب، فقد اخذ دور المحقق الأمريكي البشع في التحقيق مع المجاهدين، نيابة عن الامريكان،في ماعرف بفضيحة السجون السرية.

***** حنجرة المغني الحموي ابراهيم القاشوش،ستبقى تلعن الاسد للابد.دم الطفل حمزة الخطيب،سيغطي الارض دحنونا فاقع الحمرة من حوران الى حلب.عظام اصابع الرسام المبدع علي فرزات،ستنبت من جديد،وستبدع اكثر،وليتذكر هؤلاء القتلة عندما فرم اولئك "القتلة" في لندن اصابع الرسام ناجي العلي خوفاً من ابداعاته،تحولت تلك الاصابع الناحلة الى ضميرامة،وعندما قتل الديكتاتور الاسباني فرانكو شاعر اسبانيا العظيم لوركا، تحول القتيل الى رمز حي لايموت بينما ذهب القاتل الى مزبلة التاريخ. في السياق ذاته نستذكر، نبوءة الشاعر العبقري مظفر النواب، قبل أربعة عقود حين اعلنها صريحة:"ماذا يطبخ تجار الشام"؟!.ونحن نسأل،تُرى ماذا يطبخ اليوم تجار الشام؟!.

***** أيها التاريخ المجلل بالعنفوان والمهابة،والمكلل بالكبرياء والبطولة،اعد شريط المجد ثانيةً،وخذنا الى ميسلون يوسف العظمة،واحملنا على جناحك الى مراقد شهداء العز،وسيوف الحرية التي جندلت رقاب الفرنسيين،بأيدي فرسان ثورة جبل العرب،وأبطال ثغور سوريا الابية،سلطان باشا الاطرش،صالح العلي،ابراهيم هنانو،ولاتنس ان تمربنا على قبر رهين المحبسين ابي العلاء المعري، الشاعر الفيلسوف والفيلسوف الشاعرفي معرة النعمان،واصعد بنا الى جبل قاسيون البهي الشامخ،وعَرج على قمة ركن الدين لنطرح السلام على الصوفي البهي محي الدين ابن العربي،لنشنف الآذان بصوته الرخيم يشق عنان السماء:"ياغارة الله غذي السير مسرعةً ... في حل عقدتنا ياغارة اللةِ".ياسيف الله المسلول،يابن الوليد المسجى في حمص،على روحك السلام ،ياصلاح الدين الهاجع على خاصرة المسجد الاموي ان القدس مازالت مغتصبة ،وغورو الفرنسي عاد من جديد،فيمااصبحت قضية فلسطين العوبة بيد التجار،والمزاودين،ياسيف الدولة الحمداني كأن الروم لم يغادروا حلب،فاحشد جندك وخيلك،وابن عمك ونديمك ،"ابو فراس الحمداني" فارس الشعراء وزين الشباب، مأسوراً يطلب غوثك، وحصانه ماعاد يصهل في ساحات القتال،فاهدم سجون الرأي على رؤوس الظلاميين، واطلق سراحه واخوانه من سجناء الرأي. ياسيدي ياابا الدرداء، الصحابي الزاهد المجاهد الناسك العابد، الا ترى من ضريحك في قلعة دمشق، ماذا يفعلون في دوما،الكسوة ،برزة ،الغوطة ،كفر سوسة ،ريف دمشق،، الشاغور دير الزور،الميدان القدم،القابون ، وكيف يتصرفون في توأم الثورة "حمص وحماة"، وفاتحة الشهادة والشهداءدرعا؟! ارفع يديك الطاهرتين وامطرنا بدعواتك المستجابة حتى نتحرر من خوفنا،ونسترد كرامتنا،فقد صدأ القيد في ايدي الاحرار،وطال الانتظار.

***** ياسوريا السطر الاول في التاريخ،والمدينة الاولى في العالم، سوريا الطهارة والحضارة ،الحرف والمحراث ،نواعير الماء وهندسة المعمار، المجد والقلم والسيف،عزاؤنا ان شمسهم الى افول،وجبروتهم لايمنع من مطاردتهم،فمطاردة المستحيل في الربيع العربي اصبحت غير مستحيلة،وماكان استحالة في مصر وتونس وليبيا،اصبح درساً عبقرياً في السلاسة و السهولة،وسرعة الانجاز الثوري،حيث ان هزيمة النظام العربي برمته باتت قريبة.وعلى المخدوعين بهذه الانظمة معرفة ان عبادة الحكام /الاصنام سفاهة،و اعظم الجهاد عند الله كلمة حق عند سلطان جائر. قولوها.ولا تخافوا...فلا نامت اعين الجبناء!!

***** نطمئن الخائفين والمرتجفين والرعاديد،ان قماشة شراع النظام العربي،المغزولة بخيوط التخلف والهزيمة والقمع،اصبحت بالية ممزقة،وإن حتمية الواقع المعاش والقوانين الطبيعية والفيزيائية، تؤكد ان مركب النظام العربي في طريقه الى الغرق،ساعتها لن ينفع البهلوانات والمهرجون والراقصون على الحبال،من اصحاب أنصاف المبادىء والمواقف تخاذلهم والاعيبهم،فلاهم مع معسكر الايمان،ولاهم في معسكر الكفر،شعارهم السرمدي ـ الصلاة خلف "علي "اثوب،والطعام مع "معاوية" اطيب ـ او"قلوبنا تخفق بحب علي اما سيوفنا مع معاوية".اننا نُذكر هؤلاء النجباء من مدرسة مكيافلي ومدارس السقوط الاخلاقي والوطني والقومي،انه سيجيء يوم اسود عليهم،حيث لاتجوز لهم صلاة خلف علي ولايطيب بأفواههم طعام معاوية،وهو ليس ببعيد...انه يدق الابواب.!!!!. 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ابو البراء - جرش10-09-2011

شكرا للآستاذ بسام على هذا المقال والحمد لله على سلامتك ، فقد طغى وتجبر النظام السوري على مدى ما يزيد عن اربعين عاماً ، وآنزل جيشه وقواته العسكرية وشبيحته وكآنه ذاهب لتحرير الجولان من الاحتلال الاسرائيلي ، فقد تجبر هذا النظام وبطش بالشعب السوري العظيم واذاقه القهر والاذلال
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابن جرش10-09-2011

روح الشهيد صدام حسين تلعن الاسد ونسله وتلاحقهم حتى يصبحوا قمامه في مزبلة التاريخ يامن قبضتم ثمن خيانتكم لعروبتكم وبعتم بالبخس بغداد العروبه وسلمتموها للصفويين والامريكان لن ينسى العرب خيانتكم وتاريخكم المخزي وستكون اصابع فرزات المكسوره وتدآ في نعشكم اذا وجدتم نعشآ يحوي ج
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ناصر يوسف المطالقة09-09-2011

سيدي الكاتب متى يرجع التاريخ المكلل بالنصر والمجد كما تقول..هذا التاريخ لن يعود الا اذا عدنا الى كتاب الله وسنة رسوله الحبيب وعدنا الى الشيم العربية الاصيلة كالوفاء والتسامح ونصرة الضعيف والايثار والشهادة في سبيل الله... لك كل الاحترام على هذا المقال المؤثر ولموقع العراب الم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ناصر يوسف المطالقة09-09-2011

سيدي الكاتب متى يرجع التاريخ المكلل بالنصر والمجد كما تقول..هذا التاريخ لن يعود الا اذا عدنا الى كتاب الله وسنة رسوله الحبيب وعدنا الى الشيم العربية الاصيلة كالوفاء والتسامح ونصرة الضعيف والايثار والشهادة في سبيل الله... لك كل الاحترام على هذا المقال المؤثر ولموقع العراب الم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ناصر يوسف المطالقة09-09-2011

سيدي الكاتب متى يرجع التاريخ المكلل بالنصر والمجد كما تقول..هذا التاريخ لن يعود الا اذا عدنا الى كتاب الله وسنة رسوله الحبيب وعدنا الى الشيم العربية الاصيلة كالوفاء والتسامح ونصرة الضعيف والايثار والشهادة في سبيل الله... لك كل الاحترام على هذا المقال المؤثر ولموقع العراب الم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عمر ابراهيم -ابو منصور07-09-2011

لن يغفر الله ولا التاريخ لكل من ساهم في تدمير العراق وتشظيه وها هو التاريخ يقوم باخراجنا منه دولة دوله كما اُخْرِج العراق منه… وعلى ايدينا .اما تحديد المكان والزمان فلم نفلح في ذلك مرة وما عاد لنا في الامكنة والازمنة حضور فكيف نكون من اهل المعارك ؟ولَعْنُ اليهود فلم يقصر ال
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

سارقة الياسمين06-09-2011

فاضت عيني بالدموع ياسيدي لكلماتك التي تهزنا من الاعماق ... ندعو الله أن يقف معهم ذاك الشعب الذي رفض الركوع وغزل لعيون الوطن وشاحاً من نسيج الفداء والشهادة ...تحيتي لقلمك النابض عنفاً
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصطفى العوامله07-09-2011

رد على سارقة الياسمين :
انت لست سارقة للياسمين بل انت الياسمين عينه ودموعك هي التي يفوح عطر الياسمين منها،انه صديقي بسام الياسين الذي يترجم الواقع بكلمات تخرج من اعماق الاعماق وتداعب الوقع العربي مرة بوداعة ومرة بقسوة نابعة من مرارة واحساس مرهف





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.