ليس من قيمّنا وأخلاقنا !!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-09-21
1369
ليس من قيمّنا وأخلاقنا !!
المحامي عبد الوهاب المجالي

قيل لكل مقامٍ مقال ، ونستفزّ أحياناً عند سماع تلك العبارة والتي تقال في غير مقامها إزاء حدث طبيعي ، او آمر عادي يحدث يومياً في كافة أصقاع الأرض ، خاصة إذا ما رافق ذلك شيء من التصنّع والأدب الزائد عن الحاجة مع مزجه بشيء من النرجسية الذي يفقد الآمر موضوعيته .

كثيراً ما نسمع مثل هذا الكلام في غير محله خاصة عندما يتم المجاهرة بالحق ، والمطالبة بالعدل ، مع إرتفاع حدة الصوت لشدة الشعور بالظلم  ، او عندما يتعرض ممن يعتبرون انفسهم خارج الوقوع في دائرة الخطأ للنقد ، ويخال للسامع اننا مجتمع لا مكان للخطيئة فيه .

من يتنطح للعمل العام .. او من تم تنطيحهم إليه .. ينتشون للمديح والثناء وعبارات التبجيل والتعظيم والتفخيم واحياناً التأليه من متزلف منافق ، ولا يقبلون النقد من مُحق صادق ، والأصل على من يقبل الأولى ان يرضى بالثانية ، طالما اننا خطاؤون وخيّرُنا التوابوون .

وعلى العموم .. العاقل قادر على التمييز بين الأمرين دون عناء ، فالحلال بيّن والحرام بيّن ، اما من غشيّ على بصيرته وقلبه فلن يرى او يفهم لا هذا ولا ذاك.

آما موضوع القيمّ والأخلاق على إعتبار اننا مجتمع مثالي ، لا يأتينا الباطل من بين أيدينا او من خلفنا ، من ذات اليميين او الشمال فتلك محل نظر ، إذ اننا وببساطة غارقون في المعاصي والذنوب ، لا ننهى عن مُنكر ولا نأمر بمعروف ولا نلتزم بقانون .

ولو نظرنا لواقعنا لوجدنا ان الأعوج أصبح مستقيما .. مكانتنا بين الأمم محل سخرية .. والفقر طال عقولنا بعد أفرغ جيوبنا ، والمُبيقات تنتشر كالنار في الهشيم ، نهب ، فساد ، كذب ، دجل ، نفاق ، والرذيلة التي تمارس على اعلى المستويات ؟

والى المدافعين عن القيمّ والأخلاق النبيلة التي إستبدلناها بعد ان إنغمسنا في العولمة ، وشرّعنا إليها أبوابنا ، وفتحنا قلوبنا وعقولنا للغزو الثقافي الغربي دون ضوابط ، لنجعل من القيمّ الطالحة مرجعية ” كحرية التصرف بالجسد ، وزواج المثليين ، والشاذين جنسياً ، وفتح نوادي القمار … الخ” تحت شعار الحرية ، وعدم الأخذ بالمبادىء والقيمّ الصالحة القائمة على الحق والعدل ، “الديموقراطية والشفافية والمحاسبة .. الخ ، لحين ان يتم تأهلينا عقلياً وفكرياً .

إن الحيوانات التي نتشابه معها في كثير من الصفات والتصرفات ، أكثرها جمالاً وزهاءاً ، أشدها سماً واكثرها فتكاً وخطراً ، فالمظهر لاينبىء عن الجوهر أحياناً ، وعلينا ان لا ننجذب نحو الأكثر تنمقاً وقد يكون الأكثر قذارة .

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

شمس الاصيل16-09-2011

والله ما حد قاري ورق كل واحد مابوخذ العبرة من غيره بكون غبي .!!!!!!!!!
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.