النظام السوري ينزلق نحو الهاوية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-10-11
1887
النظام السوري ينزلق نحو الهاوية
المحامي عبد الوهاب المجالي

إن صحت الأنباء التي رشحت عن زيارة آصف شوكت لعمان يكون النظام السوري قد فقد صوابه ، لجهله العنوان الذي أتى إليه ، لأنه لن يلقى بالاً ولا إحتراماً ، وموقف الأردن القومي يحدده الخصم ، وهذه المرة خصومة النظام مع إخوتنا بالعقيدة والعرق واللغة .. الخ ، اللذين لن نخذلهم ولن نتركهم فريسة للملالي .

آصف شوكت سمع ولاقى ما لا يريد ان يسمع او يلاقي ، وهو التأكيد على الإلتزام بالشرعية الدولية ، والوقوف الى جانب الشعب السوري ، هذا الكلام في غاية الوضوح ولا يحتاج الى تفسير ، ولن نرد على صواريخ سكود في حال إرسالها الى المدن الأردنية بإرسال صوارخينا الى المدن السورية ، والتي كُنا نعتقد ان هدفها إسرائيل ، وعلى كل حال هذا ليس غريب على نظام يصف رئيسه شعبه بالجراثيم ، ويرش المدن من الجو بالمبيدات الحشرية كما حصل أول أمس في الرستن !

ليس لدينا ما نخفيه ، وعلاقتنا مع إسرائيل وغير إسرائيل ليست سراً ، ولم نندفع لإقامتها في لحظة ضعف ، ولكن عندما قرر العرب بما فيهم سوريا وأصحاب القضية ان الحل سيكون بالتفاوض مع إسرائيل ، وهو ما لا يرفضه النظام السوري نفسه ، ولم نلجأ الى ذلك عند حشرنا في الزاوية كما فعل القذافي وصرح بذلك رامي مخلوف بلسان النظام ، بأن نهاية النظام يعني تهديد آمن إسرائيل ، وهذا ما لم نظمنه .

لازال النظام السوري لم يستوعب الدرس الليبي ويسير على خطاه ، وفقد الجهة الوحيدة القادرة على عزّته وقوته الشعب السوري ، إذ قد لايكاد بيت سوري يخلو من شهيد ، او مفقود ، او جريح ، او معتقل ، او مطارد او مغترب إلا من لف في فلك النظام .

النظام السوري ناصب الكل العداء الجوار وغير الجوار ، وإحتمى بالحضّن الإيراني شرقاً ويراهن على شافيز في أقصى الغرب ، ولازال لغاية الآن يقف الى جانب نظام القذافي الذي أصبح في خبر كان ، ويناصر النظام اليمني الآيل للسقوط ، ويستمد شعبيته من حزب الله الذي يعيش أزمة مع الداخل والخارج ، وحركة حماس التي ليست في أحسن حال وإضطرت للإبتعاد عنه .

الإصلاح فات آوانه وإنتهى زمانه ، ويدرك النظام ان ذلك يعني زواله ، والبقاء آصبح شبه مستحيل إن لم يكن مستحيل بالفعل ، وليس أمامه إلا حزمّ أمتعته لحقن دماء السوريين ، وإلا سيواجه عواقب وخيمة على يد الشعب السوري أولاً ، وعليه ان لا ينخدع بترهات وليد المعلم الذي “محى” أوروبا من على الخارطة ، والعملية برمتها ليس إلا مسألة وقت .

في النهاية لابد من السؤال .. إلى متى يستطيع النظام السوري الصمود بوجه الضغوط الداخلية والخارجية ؟

الجواب .. إن غداً لناظره قريب !

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

الحالم09-10-2011

الكتاب فى الاردن اصبحوااكثر من عدد طلاب المدارس والمواقع الالكترونيه اصبحت كعدد النواب فلا ادرى ما هو الحل فى ذلك.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.