التعديل الحكومي ... السالم انموذجا

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-02-25
1660
التعديل الحكومي ... السالم انموذجا
عماد شاهين

لا يرى كثير من المتتبعين للمشهد السياسي الاردني فرقا كبيرا للتغيير الحكومي الذي اجراه رئيس الوزراء على حكومته قبل ايام مؤكدين بان امر التغيير كان عاديا لم يأخذ في حسبانه العديد من الجوانب وعلى رأسها المهنية والكفاءة والاهلية لقيادة الوزارة. اذ ان معظم الوزراء المعينين لا صلة لهم بالوزارات التي اصبحوا على رأسها وان كان بعضهم كذلك والاغرب تعيين وزير العمل السابق باسم السالم وزيرا للمالية بعد ان اخفق وبشكل ملحوظ في ادارة وزارة العمل وكان محل نقد شديد وواسع جدا من قبل جميع شرائح الشعب الاردني التي اشارت وبالبنان انه اساء للوزارة بعد ان عطل العديد من المشاريع الحيوية داخل الاراضي الاردنية. وهي وزارة لا تذكر قياسا لوزارة المالية التي هي عصب الحياة. باسم السالم الذي وبحكم اعتراف العديد من خبراء الاقتصاد لا يملك الحد الادنى من الخبرة لادارة وزارة سيادية كوزارة المالية وان كل ما تحمله سيرته الذاتية في هذا المجال ان والده المرحوم خليل السالم كان يوما وزيرا للمالية مشيرين ولو همسا بان استوزاره الان شبه وراثي ليس الا حيث ان مأساة وزير الزراعة السابق مزاحم المحيسن تتكرر اذ اعترف بانه لا يعرف بالزراعة وهو على رأسها واما السالم فانه مهندس لا يفقه بالاقتصاد وهو يحمل شهادة هندسة ميكيانية. والفرق بين الاقتصاد والميكانيك كالفرق بين اللغة الصينية والتركية. استغرب العديد من المتابعين ان يتولى باسم السالم وزارة المالية وهو الرجل الذي كان وراء الخسارات الفادحة لوحدة الاستثمار في الضمان الاجتماعي حيث كان يشغل رئيس مجلس ادارة الضمان بحكم موقعه كوزير للعمل حيث اهدر لسوء التخطيط حينها ملايين الدنانير ولم يكن السالم آنذاك ذلك الرجل الاقتصادي والمخضرم الحريص على زيادة اموال الضمان حيث سجل له التاريخ السياسي بانه كان عكس ذلك تماما الامر الذي يدعو للاستغراب حيال تعيينه على رأس وزارة المالية التي تعتبر من الوزارات السيادية والمهمة جدا. وان الاقتصاد هو الشغل الشاغل لجلالة الملك. خاصة ونحن في ظل ازمة اقتصادية عالمية بدأت اثارها بالظهور محليا ناهيك عن مشكلاتنا الاقتصادية المزمنة. والاغرب من ذلك ان يقوم رئيس الحكومة باقالة الوزير حمد الكساسبة المشهود له بحسن الادارة والاداء وضبط النفقات ومحاربة الهدر المالي في وزارة المالية والمخطط والمنفذ لموازنة عام ٢٠٠٩ فكيف سيدير الوزير الحالي باسم السالم الموازنة التي لا يعلم خفاياها واسرارها وهو بحاجة لاشهر المعرفة دهاليز الوزارة. ان ما حدث امر يدعو للحيرة من قبل الاقتصاديين الاردنيين من تعيين وزير لا يملك الخبرة والكفاءة لادارة وزارة سيادية وهامة كوزارة المالية وان كل خبرته لم تتعد الاشهر في وزارة العمل التي تبتعد في عملها وادارتها كل البعد عن وزارة المالية. وكان السالم انموذجا لسوء اختيار بعض الوزراء الذين جاءوا وبحسب سياسيين لاسباب شخصية تتعلق برئيس الوزراء نادر الذهبي ولكي يخرج من مجابهة الكفاءة والاولوية في التعيين الوزاري. ان ابسط قواعد الادارة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وانقلبت القاعدة رأسا على عقب وصار وضع الرجل غير المناسب في المكان الاخطر هو القاعدة الذهبية. والان لا نملك الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

بشار11-06-2009

كل شيء قيل صحيح مئة بالمئة كما أن الدكتور حمد الكساسبة كان مضحيا ومخلصا للعمل ولم تكن فيه أي علة في إدارة شؤون الوزارة فلماذا هذا التغيير أصلا وفوق هذا كله تم وضع وزير لا علاقة له.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

سالم25-02-2009

كل ما قيل صحيح وواقعي
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.