"إلي إستحوا ماتوا".

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2014-11-14
1236
المحامي عبد الوهاب المجالي

 لدى مسؤولينا ميزّة من آغرب الغرائب لا بل وآعجبها ومن الجائز القول اننا ننفرد بها دون سائر الخلق عدم الإقرار بالفشل او الإعتراف بالآخطاء وتعليقها او ردها لآسباب خارج المألوف غير منطقية وغير قابلة للتصديق..

الغالبية العظمى إن لم يكن كل روؤساء الحكومات والوزراء ومن بمستواهم ينتقدون السياسة العامة للدولة قبل وبعد توليهم مناصبهم..

عند توليهم إياها قبلوا بها على علّاَتها لا بل بعض منهم آقام الآفراح والليالي الملاح طبل وزمر تهاني ومباركات والى ما ذلك..

في مفارقة عجيبة غريبة ما ينتقدونه خارج الوظيفة العامة دافعوا عنه بإستماتة إبان وجودهم على رأس عملهم..!!

النقد لا يقتصر على جانب بل يطال كل شيء تقريباً الحالة السياسية والإقتصادية والإجتماعية بكل آوجهها..

قليل بل يكاد يكون من النادر ان يدافع آحدهم عن تلك السياسة وإن تم يقارن حال الأردن الحاضر مع خمسينيات القرن المنصرم يستكثر على الناس تعليم آبنائهم وإنتعال آحذية او وصول الكهرباء والمياه الى منازلهم..

من آهم آسباب الفشل عدم إمتلاك هؤلاء فكر او خطط معدة او هدف يتم السعي لتحقيقه او الوصول إليه على مراحل وفق جدول زمني المنصب جاه ووجاه وإمتيازات.

. الاغرب يقال آحياناً فلان الآنسب للمرحلة علماً ان المعني لا يمتلك أي برنامج او رؤيا يشترك بها مع آخرين إنما يتم تجميع الوزراء ومن بدرجتهم على مبدأ المحاصصة من كل قطر أغنية!!

لذلك كلما صعدنا درجة في آمر سرّعان ما نهبط درجات يأتي آحدهم ليعود بنا الى نقطة الصفر مهما بلغت التكلفة دون رقابة وبلا حساب..

على مدى عقود لم نسمع مسؤول صرّح بالعلن او يعترف بالفشل او يقرّ بصراحة عن خطأ او يُبيّن مكان الخلل او وضع يده على الجرح دون مورابة..

الغالبية العظمى من المسؤولين يعنيهم الآلقاب وبهاء المنصب العقل عندهم مُقفل وبلا فكر يعملون كالآلات ينتظرون توجيهات ويحتمون بها..

في هذا المقام خطر على بالي مثل مصري يقول "إلي إستحوا ماتوا"..

لن نسامحكم ولن نغفر لكم كلكم تتحملون المسؤولية!!

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.