كلمات عصية على المنع و القمع ...

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2014-12-18
1149
كلمات عصية على المنع و القمع ...
بسام الياسين

 المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، ليست اضاعة للوقت كما يعتقد بعض السُذج،بل انها اضاعة لفلسطين من البحر الى النهر.كاريكاتير صحيفة هآرتس العبرية الاخير، يختصر الحكاية من الفها الى يائها.متدين، يهمس في اذن نتنياهو الذاهب للمفاوضات،وبيده قانون يهودية الدولة: ( تذكر جيداً يا "بيبي" في التوراة، لا توجد كلمة ديمقراطية). يعني إستحالة الخروج بحل بين شعب من قتلة ومرتزقة جاؤوا من وراء البحار،و شعب جُلُهُ لاجئين مرشوقين على اتساع الخارطة العربية،ونازحين ركبوا قوارب الموت للفرار الى ما وراء البحار، للخلاص من حياة هي اقرب للموت .سؤال اشكالي نطرحه على المفاوضين الماراثونيين،كيف نعمل خلطة تفاوضية بين نقائض بلغت ابشع انواع الصادم :الاسلام واليهودية.العروبة والصهيونية.دولة يهودية مُغتصبة قامعة، ودولة فلسطينية اعيش في خيمة الخداج منذ ان خلق الله الارض.؟!.وكيف نجمع على مخدة بين قوميتين متنافرين،و حضارتين متعاكستين بلغ الدم بينهما حد الركب منذ خيبر الاولى،لطرد اليهود من جزيرة العرب حتى انتفاضة السكاكين الثالثة دفاعاً عن الاقصى؟!.من المسلمات ان اليهود لم يجتمعوا تاريخياً الا على ضلالة او مؤامرة. "تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى". ان ما يجري ليس مفاوضات عربية يهودية على طاولة سلام مشتركة،لكنه مجامعة بين خبث وسذاجة،كانت حصيلتها اتفاقيات سفاح انجبت ثلاثة لقطاء ارازل :كامب ديفيد،اوسلو،وادي عربة.

" صلاتنا غلط "

*** العالم الفلكي العربي الدكتور ياسر عبد الفتاح،فجّر معلومة هزت العالم الاسلامي،عندما اعلن قبل فترة وجيزة،اننا نصلي صلاة الفجر"غلط" منذ (100) عام.السبب وراء ذلك، ان باحثاً بريطانياً حدد مواقيت صلاة الفجر في مواعيد خاطئة.الانجليز لم يضللوا العرب في صلواتهم فحسب. بل أسسوا الجامعة "العربية" التي تحولت في زماننا المتصهين الى جامعة "عبرية"، شرعنت ضرب العراق وتدمير سوريا و تفتيت ليبيا. كذلك كان للانجليز اليد الطولى في زرع اسرائيل لتقويض اركان الامة.و هم الذين قسمّوا بلاد الشام بالخوزايق وحولوها الى دويلات ضعيفة هشة متناحرة تقاتل بعضها، وتتآمر على بعضها للدفاع عن خوازيقها الجالسة عليها،فيما يجاهد بعضها سراً وعلانية مستميتاً لطلب ود اسرائيل.في الطرف الثاني من الكرة الارضية.جرت في المانيا،احتفالات رسمية وشعبية حاشدة، بذكرى هدم جدار برلين،لتوحيد الالمانيتين اللتين قَسّمهما الحلفاء الى نصفين.اما العربان فانهم يتنافسون على رفع جدران الكراهية بينهم، وتقسيم المُقسم في اوطانهم ليصار الى تعيين اكبر عدد من "المخاتير" ممن يبصموا بحوافرهم،لبيع آخر ما بقي من الامة بالقطعة.

مَنْ هو ؟!

** مَنْ يسمع اقواله،يحسب انه إمام عصره،فريد دهره،نسيج وحده. لم ولن تلد النساء مثله،بلمعةِ صلعته وخط حواجبه،ولطف طعوجاته. تراه يستدرج السُذج الى حقول افخاخه،والرعاع الى شِباك شُباكه المفتوح للجميع كأوتستراد سريع.الحقيقة الناطقة عنه انه دَعِيٌ،خبيث الطوية.مستقبح السيرة والسريرة،مستقذر الصيرورة. فماذا ترتجي من واحدٍ لا يخاف ربه،اذا كان الدولار شيخه،والمصلحة قبلته،وماء وضوءه مسروقاً من ماء غيره. هو جامع خزعبلات،نتاج ضلالات مثير فتنة، لا احد يأمن شره.لبس حزام العفة آخر عمره ليحمي شرفه،لا شرفاً فيه،بل لان فرص الرزالة المتأخرة لم تعدْ تواتيه.فـ "فضيحته" صارت اعرض من نفق من انفاق الامانة، و اوسع من عبارة بلدية،فيما عناقيد العنب ابعد من ان تطولها اياديه. تاريخه يتسم بالوضاعة حين كان ابرز فرسان الظلام .ما من احد الا ويعرف انه عاجز عن ادارة ذاته،وضبط سلوكيات اسرته، وكم من مُرَّ الشكوى اشتكى لخلانه من انه مهزوم امام نفسه ومأزوم مما آلت اليه احواله،خصوصاً بعد ان تضرب كؤوس الويسكي خلايا دماغه .ما يُحيُر العقل، باي ريموت كان يُدار هذا الإمعة،وبيد مَنْ كان مفتاحه. فسبحانه ثم سبحانه. الرافع الذي يرفع من يشاء، ويصفع من يشاء.هاهو اليوم ـ الرجل المعجزة ـ يمضغ صمته في وحدته الخانقة وعزلته القاتلة، بعد ان كان يتصور انه ـ لا احد غيره ـ رغم انه معروف بانه واحدـ ملطشةـ،منذ طفولته المُبكرة حتى تقاعده، مروراً بايام المدرسة.اليوم عرف حقيقة نفسه،ومقدار حجمه.لذلك تراه كالاموات يحمل وجهاً جنائزياً.يعلك ثنائية الموت والصمت.الفراغ و اللا معنى.يزداد امره سوءاً،كلما سقطت من رزنامة الحياة ورقة.اعماله السوداء ستبقى وصمة عار تطاردة كظلة، كابوساً ثقيلاً يضغط صدره.مهمازاً ينخز ضميره.فيما انا و امثالي ممن تعرضوا لاجرامه، سنبقى اللعنة التي تلعنه في حياته ومماته،و تساكنه في قبره الى ان يلقى ربه،وشهود الاثبات على ظلمه يوم حسابه.هل عرفت من هو.رجل الصدفة، المجبِولِ بالمسخرة ؟!. اذا لقطت اسمه بملقط حتى لا تتسخ يديك. العنه في سرك وعلانيتك.في سجودك وفي قيامك.في صحوك ومنامك، لانك ستؤجر عليه. اذ ان الناس كانت تتقي شره،رغم انه شخصية مهزوزة لا يساوي ـ واللهِ ـ قس سوق الرجال قشرة بصلة.ان لم تعرفه فان الله راضٍ عنك،لكن....لا عليك. فإنك ستعرفه لان الخنزير يُعرفُ عن بُعدٍ من رائحته دون ان ترى بشاعة منظره.

"معالي اللا النافية"

*** نفي النفي إثبات،بينما كثرة النفي تشي بسوء الواقع.و تُنذر بافدح العواقب.وزارة الاعلام تُعرف شعبياً بـ "وزارة النفي" فيما اطلق مجمع اللغة العربية على وزيرها "معالي اللا النافية".غرابيل النفي في كل الدنيا ليس بمقدورها نفي حقيقة واحدة او اثبات نصف كذبة. الحقيقة المؤكدة : ان المواطن الاردني لا يُشاهد تلفزيون بلاده،و لا يسمع اذاعته،ولا يتابع "اقاويل" وزير اعلامه،و اذا حدث ذلك بالخطأً او محض صدفة فانه لا يصدقهم.دليلنا تعدد الروايات الرسمية المختلفة للكذبة الواحدة.

شخصيات غير مُدرجة على اللائحة"

*** لا ارى سبباً مقنعاً لعدم ادراج علماء النفس، الشخصيات الرمادية، الطاووسية ،المائية على قائمة المرضى ،كالسادية،الماشوذية،الفُصامية،الهستيرية،السيكوباتية...ّ!.  الشخصية الرمادية،شخصية سلبية تتماشى مع الاحوال السياسية السائدة في البلاد وتتأقلم مع الظروف المتقلبة والمضطربة.كما انها سريعة الحركة في تبديل جلدها كالحرباء،لها قدرة عجيبة في التماهى بصورة فظيعة بالوان ربطات العنق الرفيعة والعريضة، و الموآمة مع اخر صرعات الاحذية الحديثة والعتيقةالشخصية الطاووسية.شخصية منفوخة بلا مضمون،زاهية بلا فكر.غالباً ما تكون متأرجحة بين دناءة الضِعة، وعقدة التفوق الكاذبة. راس مالها، ريشها المزركش الذي تنفشه بمناسبة ومن دون مناسبة. جمالها الآسر ينقلب الى بشاعة مٌنفرة، حالما تسقط الوانها،بفعل "النتف" المتعمد او عاديات الزمن.عندها تثير الشفقة حيناً، والتقزز احياناً كثيرة. الشخصية المائية : شخصية هلامية إنتهازية دنيئة. تاخذ شكل الاواني المستطرقة والمنبطحة،الساكنة والمتحركة.لا تُمانع في الهبوط للاماكن الواطية،والاستقرار في البرك الآسنة، لانها تجد نفسها في تفريخ البعوض و اطلاق الروائح المٌنتة. الغاية تبرر الوسيلة عندها.صفة مفطورة عليها. لم تكتسبها بالاطلاع على كتاب الامير النفعي ميكيافلي .فهذا الاخير رغم "وصوليته"، تلميذ غير نجيب في "مدرسة المائي" المجردة من القيم الاخلاقية،و اعجز من السباحةِ في بحر اكاذيبه،لان هدفها الرئيس الوصول، ولاشيء غير الوصول.الحق انه دائم النجاح في مسعاه،لانه لا يدانيه احدٌ في علوم التجديف والتجريف.وتحديداً في علوم التحريف والتخريف.

شجرة الصبار والتين"

** انت تجد نفسك حيث تضعها.لا تنتظر من احد ان يحترمها، ان لم تحفظ انت كرامتها.اما منزلتك فيضعها لك غيرك،لادبك، اخلاقك،حُسن ادائك في عملك.ان لم تكن كذلك فان روافع الدنيا مجتمعة لن تشيلك من ارضك. المنصب،المال،العائلة،الشهادة،الموهبة ليس بمقدورها رفعك من دونيتك.ان اسأت الادب مع غيرك،فستمضي عمرك وحدك. تعيش وضعاً وضيعاً اوضع من الوضاعة. اوطى من شفرة حلاقة على بلاطة.اما ان اردت ان تكون الذي لا يكون " زلمة من ظهر زلمة ".امدد قامتك بشموخٍ كالنخلة.دافع عن ذاتك كشجرة صبار بشوكك.إنفجر في وجوه من يعتدي عليك كعناقيد الغضب المتفجرة.ابداً،لا تكن مستسلماً كالتين المُسالم الذي يعطي ثمره سلالاً للسارقين وعابري السبيل. .

"اللـــــــــه نور السموات و الارض"

*** "الله نور السموات و الارض"،.... الله.... "بديع السموات و الارض و اذا قضى امراً فانما يقول له كن فيكون". يا الله ما اعظمك. تتجلى في الاشياء المتناهية الدقة كالذرة وما هو اصغر منها كـ"الكوارك".تتمظهر في المجرة البالغة العظمة، وما بعد المجرة.تلك البعيدة نجومها عن الارض مسافة مقدارها (150) سنة ضوئية. اية معجرة متجددة كتابك المعجزة : "و ما يعزبُ عن ربك من مثقال ذرة في الارض و لا في السماء ولا "اصغر" من ذلك ولا "اكبر" الا في كتاب مبين"!. عندما اقرأ سورة النمل او النحل.اشعر بقشعريرة تسري في بدني،فلا استطيع بعدها ان احبس دمعي.و انا استرجع في مخيلتي ما شاهدته من افلام وثائقية، وقرأته من اكتشافات حديثة عن هذه الحشرات الصغيرة التي ندوسها من دون ان نشعر بها. عوالمها مذهلة،تقنياتها دقيقة،هندستها صارمة،تشكيلاتها رائعة،اسرارها الدفينة محيرة.شديدة الضبط والربط والنظافة.يعمل النمل على اقتصاد الاكتفاء لا يمد يده لغيره،ويريق ماء وجهه. بينما تعمل النحل على اقتصاد الرفاه،فياتي الانسان لسرقة عسلها المدخر في خزائن شمعها ... سبحانك يا الله سبحانك ...العظمة لك... الم تقل في كتابك : " ما فرطنا في الكتاب من شيء"؟!.بلى يا الله،ومن اصدق منك قولا... لا اله الا انت جلَّ شانك. فما عساها تقول الكلمات في حضرتك؟!.ماذا يحكي القلب في خلوته معك؟!.هنا تتجلى بلاغة الصمت،شاعرية الدمع، لان اللغة قاصرة عاجرة في التعبير عن مكنونانها لاعظم العظماء مثلك .

" أُمةُ لا تتمرجل الا على ابنائها "

*** الانظمة العربية لم تفلح الا في صناعة الخوف.الوطن العربي منهوب مسلوب مخترق من المحيط الى الخليج. انظمته مستباحة من الجهات الاربع،لكنها لا تتمرجل الا على ابنائها.قمة البشاعة وذروة الانحطاط ان تداهم قوات الامن صومعة اديب،مكتب سياسي،موقع صحفي لتفتيش الاوراق،وتمزيق الكتب،وجرجرة الانسان الى السجن بطريقة مهينة. يا للعنة لعبة ترويعية اصبحت طقساً يومياً لم تلعبها مع الخونة والمطبعين والحرامية.لا ادري لماذا يخافون الكاتب الصحفي، اكثر مما يخافون الانتحاري الذين يتمنطق باحزمة ناسفه،رغم ان اسلحته مجرد اقلام جافة غير محشوة بالرصاص. اوراق بيضاء مصقولة، لا صواريخ نووية. كلمات مُحَبّرة لا متفجرات محظورة . تذكرت:"كلما اسمع كلمة ثقافة اتحسس مسدسي" جملة قالها وزير نازي لا تزال ترن في اذن العالم حتى يومنا هذا.مُطلقها كذلك لم يزلْ يحظى باللعنة حتى يومنا هذا.ان كنت من انصار الحقيقة ساهم في لعنهِ لو لعنة،فرجم ابليس شعيرة دينية،وبالقياس فان لعن الطغاة شعيرة من شعائر الحرية.

" وصفة وطنية "

*** وصفة مجربة،ونصيحة مجانية، اقولها عن تجربة : اذا اردت ان تشعر بعظمة الحرية،وقمة الانسانية، والقرب من الله والناس.احبب وطنك،و انكر ذاتك. سترى ان الارض تنبسط تحتك. جربها مرة واحدة،وستجد فوراً مفاعيل آثارها.لا تترد في تعاطي هذه الوصفة الوطنية،فليس لها اعراض جانبية.على المقلب المقابل نقول: يا حرامية :ماذا يربح الانسان لو كسب العالم وخسر وطنه؟!.ابشركم انكم لن تكونوا سوى محتقرين على ارصفة العواصم حتى لو حمل واحدكم لها قناطير مقنطرة من العملة الصعبة او شال على ظهره مطبعة.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.