الملكية.. أين وصلت؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2015-02-08
1461
الملكية.. أين وصلت؟
سلامه الدرعاوي

 منذ أن تراجعت الحكومة عن صفقة شراء أسهم نجيب ميقاتي في الملكية تحت ضغط الرأي العام والإعلام، الذي كشف شبهات الصفقة التي كادت أن تبرم بكل سرية؛ والأمور في الشركة على حالها دون أي تطورات جذرية، باستثناء تغيير رئيس مجلس الإدارة السابق وتعيين رئيس صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي بدلا منه.

التغيير ليس له أي دلالات استراتيجية كما صورها البعض، بأن يكون الضمان هو بديل الحكومة في زيادة رأسمالها، وهو ما نفاه الرئيس الجديد للملكية، والتغيير لم يطل أي أعضاء في مجلس الإدارة، بدليل انه لا يوجد أي توجهات جديدة في إطلاق استراتيجية جديدة للناقل الجوي الوطني.

 

مرت أشهر على هذه التغييرات الإدارية الشكلية في الملكية، في الوقت نفسه شهدت الشركة عددا من الاستقالات على المستوى الإداري الرفيع بالشركة، تمثل أبرزها باستقالات نائبي المدير العام، ومدراء العمليات والمالية.

 

بالنسبة للأمور المالية في الشركة؛ فهي لا تسر عدو ولا صديق، فبالرغم من أن تراجع النفط يوفر فرصة إيجابية للتوفير في فاتورة الطاقة للملكية؛ إلا أن نمو النفقات الأخرى يشكل عبئا جديدا على الشركة التي باتت مدينة للمصفاة بأكثر من 81 مليون دينار، وديون المطار تجاوزت 31 مليون دينار، وهناك أكثر من 240 مليون دينار ديون لأربعة بنوك كبرى، وبعض الجهات الدائنة بدأت فعلا بمخاطبة الملكية حول مستقبلها، مطالبة إياها بتسديد التزاماتها، لا بل إن شركة المصفاة على سبيل المثال طالبت وزير المالية بالضغط لدفع مستحقات الملكية للمصفاة، فكان رده أننا لا نتدخل بهذه الشركات، وهو الأمر الذي جعل المصفاة تبدأ بالتفكير والتباحث في أخذ مخصصات مالية عوضا عن ديونها لشركة الملكية، وهو الأمر الذي سيجعل موازنتها خاسرة.

 

بالنسبة لإدارة الملكية؛ فهي مدركة لحجم الضغوطات المالية عليها، حتى في مسألة الطائرات الجديدة التي أدت الى ارتفاع كلف التأجير للطائرات من 35 مليون دينار إلى أكثر من 100 مليون دينار سنويا، وهو ما جعل التحدي كبيرا أمام توفير أي سيولة جديدة للشركة، خصوصا في ظل المنافسة الكبيرة التي تشهدها المنطقة من قبل شركات الطيران العالمية.

 

الآن الحكومة أدارت ظهرها للموضوع بعد أن كادت أن تتورط به بطرق مشبوهة في صفقة ميقاتي، وهي تؤجل الحل الذي بدأ ينحصر إما في التصفية، أو إنقاذ الشركة من خلال خطة شاملة لإعادة هيكلة أنشطتها وأعمالها جميعا، تكون حينها عملية زيادة رأس المال مجدية اقتصاديا.

 

في ظل الأوضاع الراهنة والجمود الحاصل في إنقاذ الشركة، بدأت أعين إدارة الملكية تتجه إلى تدخل مرجعيات عليا للضغط على الحكومة في الاشتراك بحلول عملية، وإلى حين تدخل المرجعيات تزداد يوما بعد يوم فاتورة الحل الذي يصعب يوما بعد يوم.

 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.