نتائج وذيول تعهير الوظيفة العامة !

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2015-02-08
1158
نتائج وذيول تعهير الوظيفة العامة !
بسام الياسين

 ( المهندس رائد العدوان لم ياتِ بمعجزة،لكنه اتى بما يشبه المعجزة.فعل ما لم تفعله الاجهزة المعنية بمكافحة الفساد مجتمعة.ضبط اعتداءً على ارض حرجية،تقّدر قيمتها بالملايين،استولى عليها متنفذ يعتقد كما يعتقد المتنفذون انهم فوق القانون.تصدى له بفروسية، و ازال الاعتداء بيديه.لمثل هذا،نحتاج اليوم الف رائد ورائد مثل رائد العدوان)

 
 
الطهارة الوظيفية عاشها خريجو مدارس تربوية راقية لها كبرياؤها المتألق.فاضفوا على الوظيفة العامة هيبة من هيبتهم،حتى صارت عنوانا اجتماعياً متميزاً يتزاحم عليها الجميع من دون استثناء.
بررة انقياء،ترعرعوا في احضان اسرعريقة،و اكناف رموزٍ خيّرة، رضعت من الارض الطيبة طيبها،و تنفست من هواء الوطن عطره،فطرحت ثمرا طيباً.ثلة مؤمنة. آمنت ان الاقتراب من مال الدولة كبيرة من الكبائر،وحُرمة من محارم الله كزواج المحارم،فآثرت تنميته لا سرقته.
ان كانت الفتاة سر امها،فالولد كسب ابيه.ثلة من الاباء المؤسسين كانت المثل والمثال.إرتقت على مدارج النور الى ذرى الشفافية.
اخلاقهم كانت سِتْراً مانعاً لهم من بلل الاغواء،و نقاءهم سترة واقية من رصاص عاديات الاغراء،فيما صفاء نياتهم،وطهارة نواياهم، طوق نجاة لهم ولمن معهم على مركب الوطن الاحلى و الاغلى.كانوا يحبون الحياة ويخافون الله. فشرفهم الله في الدارين ،وفازوا بمراتب عليا في الدنيا،وسكنوا اعلى عليين في الاخرة ـ إن شاء الله ـ وجاء نسلهم مبارك،تبارك الله.
 
رغم تعاقب الايام، و دورة السنين، لم تزل سمعتهم العطرة عاطرة تعطر المكان والزمان،وذكراهم عالقة في الذاكرة الجمعية للناس، تلهج السنتهم بالدعاء لهم ،الثناء عليهم.فتتنزل رحمات على ارواحهم .
فساد ايام زمان كان استثناءً،يُعاقب الفاسد فيه كـ "زانٍ" يُضرب بالنعال على وجهه تارة،و يُقذف بالحجارة تارة اخرى حتى يلقى حتفه. اول من يصفعه بالاحذية ،ذوي القربى... اهله، لانه خدشهم في مقتل،فلفظوه بعد ان نقشوا على جبينه بالوشم العريض ـ برآءة الى يوم الدين ـ .لكن العقاب الاقصى و الاقسى، اتاه ممن انحدورا من ذات صُلبه.
ولكي يتحرروا من تبعاته،رجموه بححارة مسومة باللعنات حتى ادموه الى ان نزف آخر قطره،فكتبوا بالبنط العريض على شاهدة قبره :" هذا الحرامي ليس منا ".
 
فاسد اليوم و ضيع، مهما كانت مسمياته او مكانته. الاصيل لا يبوق بمال او عرض او ميثاق،بينما الخسيس بواق رخيص يبيع دنياه وآخرته،مثلما باع رمز الخيانة التاريخية "يهوذا الاسخربوطي" سيدنا المسيح عليه السلام ـ النبي والمعلم ـ بقليل من الفضة.على شاكلته تنافس المُطبعون،الجواسيس المزدوجون،المنافقون،تجار المبادىء،ادعياء الوطنية من الباحثين عن ربح سريع وموقع رفيع.
لا عجب من هكذا سلوكيات شائنة و مشينة،فاللهاث خلف مال دنيء،حالة مرضية.مريضها مهووس بالمتعة اللعنة،كمراهق محروم تتحكم فيه غريزة مشتعلة، هرمونات متوقدة. يهتاج كلما شاهد طرف فستان امراة ولو كانت حبلى في شهرها التاسع،او ارملة دفنت للتو زوجها. يرفس ذات الشمال وذات اليمين كثور اسباني في ميدان المناطحة حينما يرى ثوباً احمرَ،يحسبه دم دورة شهرية. هذا الفتى حين تدور دائرته الكهربائية،لا يتورع ان ينكح امراة حتى لو كانت في حيضها.طراز مريض شغله الشاغل، اشباع "الانا السفلية" .
لصوصنا من كبار المتنفذين ،لا يعنيهم من اين يسرقون؟المهم ان يسرقوا، سواء كانت السرقة مسجدا،كنيسة،دار ايتام،مال خزينة، ارض دولة.قانونهم انهم فوق القانون: وما دمت كذلك فلا قانون يمنعني و لا ما يحزنون. 
 
عصابات ملعوب بجذور شجرها،تفرع عنها فروع قبيحة،ذميمة،مشوة .".........انها شجرة تخرج في اصل الجحيم،طلعها كأنه رؤوس الشياطين".فماذا تنتظر من هكذا شجرة غير ثمار مسمومة.وما عسى ابليس ان يُفرخ يا ترى غير ابالسة.امر جلل، يستدعى تدخل وزارة البيئة لتطهير الحواضن الملوثة،ودائرة حراج لتحطيب الاشجار المؤذية،يعقبهما حملة مسلحة واسعة موسعة لدائرة البيطرة للقضاء على الكلاب المسعورة للتخلص منها بخراطيش صيد اتوماتيكية او لحوم حيوانات نافقة مسمومة.حملات باتت ضرورة مُلحة بعد اخفاق الدوائر المختصة،الموالاة والمعارضة،هيئة مكافحة الفساد، ديوان المحاسبة من تسديد هدف مثير في مرمى الفاسدين، او القدرة على تصويب ضربة موفقة تصيب العارضة لاقناع الجماهير المتلهفة على المدرجات ان اللعبة جادة، بعد ان طال انتظارها،وبُحت اصواتها من الهتاف: يا كبار سُراقنا: من اين لكم هذا،وماذا فعلتم بمستقبلنا.
 
شخصيات كريهة، اعادت الاقطاع الى عصره الذهبي.صنعوا في غفلة من الناس،إقطاعيات تكرج اليهم دون تعب،وعمالة تعمل عندهم بلا اتعاب في نهاية الخدمة : شركات،مزارع، مصانع،عقارات،مقاولات،تعهدات،مناقصات،مزايدات،تلزيمات،ناهيك عن الاستئثار بخيرات الدولة ووظائفها العليا،وما يليها من وظائف دسمة.متنفذون ذوي تواريخ اشد سَواداً من القطران، اصحاب اسبقيات يعجز ان ياتي بمثلها الزعران . 
 
لا احد ينكر تغيّر الاحوال بتغير الزمان،لكن ما لا يخطر على بال، ان تنقلب الاحوال الى هذا الدرك من الانحطاط، وتصل الى مثل سوء هذا الحال من السوء. فاسد ـ ايام زمان ـ كان كالمسلول يتجنبه الناس درءاً لعدوى التدّرن.صار فاسد اليوم قدوة يُحتذى بها،وجهاً مرموقاً يحتل صدر المجالس العامرة. بلا حياء صار يدحر اهل الزعامة للظل،و الاباء المؤسسين للزوايا المعتمة،و المنتمين الاصلاء الى العتبة، ان وجدوا لهم مقعداٌ في العتبة، لتطفوا على السطح جيفُ منتة،نخب باغية،شلل فاسدة.
سنت قوانينها بنفسها :لا مكان فيه للخيرة الخيّرة.وتم طرد الشرفاء مثلما تطرد "العملة الرديئة العملة الجيدة".بهذه السياسة البائسة، احتلت القذارة مواقع الطهارة.
 
يا لفضيحة الفضائح، كيف قلبوا مفهوم الوظيفة من معاناة كبيرة.هدفها تسهيل معاملات الناس،معاملتهم بالحسنى الى لعبة للحرمنة ؟!. اتوها تحسبهم رجال مهمات خطرة،لتذليل الازمات الصعبة وصناعة نهايات سعيدة،و اذ بك تكتشف من دون كبير عناء،انهم اتوها من خلفها في مخالفة صريحة للطبيعة،مثلما ياتي شبق الى "غانية" لقطف متعة لحظية وهو على عجلة من امره، ليولي الدبر الى "بلاد بره" للتّنعم بالغنيمة، وممارسة كل انواع الرذيلة،او الاختباء في كنف القبيلة طلباُ للحماية. 
 
آخرون جعلوا الوظيفة "مشيخةً" لهم.مضافة تدور فيها دلال القهوة على زوارهم.قلبوا دورها من "خدمة عامة" الى " مشخة خاصة " لذوي القربى ـ .هذه عواقب جوائز الترضية الوظيفية،وما نتج عن وضع الرجل اللا مناسب في موقع حساس.
دفعه جهله، لادارة الازمة بازمة اكبر حتى بنى هرماً من الازمات يصعب حلها. و اذا ما سالته خوفاً على الوطن، ماذا فعلت بالوطن؟!. اجاب مراوغاً : كفاكم اتهامات مجانية لنا،سنجرجركم للمحاكم بتهمة الاعتداء علينا، بهراوت اعلامية، لاغتيال شخصياتنا "الطاهرة".
ان لم تخرسوا اقلامكم، نرسل من يؤدبكم بهروات مقدودة من سنديان وبلوط. .....منطق جاهلي لم يزل معشعشاُ في ذهنية " المسؤول بلوط".
 
صنف متخلف لا يعرف من الاعلام وعن الاعلام الا تلميع صورته،تعطير سمعته.صاروا كالعوانس البائرات اللواتي فقدن ارصدتهن،فلجأن الى حشو الشفاه بالسيليكون و نفخ الارداف بالمزيد من السراويل الداخلية للاغراء وشد الانتباه. نفايات وطنية جرى تدويرها في غرف معتمة،منذ الاحكام العرفية الى يومنا هذا..تخيلوا كم هي مصيبتنا بالسفلة السابقين واللاحقين،اصحاب اجندات النهب الوطني .
اسوأ منهم "كتبة الكنبة في المكاتب الوثيرة" "الكتبة الكذبة" الذين يوزعون الالقاب المنكرة على ذوي الاعاقات الوظيفية من عيار : "اصحاب كاريزما" " رجال المرحلة" "رجالات دولة" وغيرها من ادوات النصب المستخدمة كـ "قنوات لجر الاعطيات" الى مستنقعاتهم العفنة.
 
الفئر لن يصبح جملاً مهما نفخت فيه.الصرصار يستحيل ان يطير. من رابع المستحيلات ان يكون صقراً حتى لو اعطيته اجنحة عباس بن فرناس.في كلتا الحالتين لن تحتاج الى عبقرية انشتاين لكشف الكاتب الكذاب انه حاطب ليل يسعى من وراء خدعة بلاغية،الى " ظرف محشو بعملة صعبة"، من ممدوح إمعة على حساب خزينة فارغة،بعد ان انتهى،و لم يبق منه، الا ما بقي من راقصة معتزلة : اثدا متدلية،ارداف مترهلة،كومة عظام هشة من هزٍ وسكرِ،وليالٍ كلها عربدة،لكنها تعمل بما اوتيت من قوة حافلة برزالة متقنة ان تظل حاضرة في الواجهة.
تدهور الاوضاع مسؤولية في رقاب نخب سياسية فجة،تلاعبت بالبلاد والعباد ،و اعلام تجاري تلميعي،ربابنته شلل منتفعة وقوى مرتزقة مُتسلقة.لدرجة ان بعضهم دافع و يدافع عن فاسدين موغلين في الفساد ـ ذا لا يهم عندهم ـ طالما ان نهر العطايا يصب في جيوبهم .
 
استحداث مدونة السلوك،ميثاق الشرف،وزارة تطوير القطاع العام، يعزز ما قلناه عن ان هذه كلها بدع مستحدثة، لم تحل مشكلة الخراب،لم تحد من ارتكاب الاخطاء،لم تلجم سوء الادارة، لم تتصدَ للواسطة،المحسوبية،الرشوة.
العكس صحيح استثمار الوظيفة ارتفع منسوبه حتى فاض على الاطراف،ترعرع الفساد بسبب غياب منظومة قانونية مُغلظة،حجب المعلومات المهمة عن الصحافة،الالتفاف على دور المحاكم باستحدات اجهزة موازية كهيئة مكافحة الفساد،عدم تحصين الوظيفة بالكفاءة والخبرة والشهادة،الى ان اصبح التنفيع،التزريق،بدائل اساسية في غياب شامل للمهنية،الشفافية،اخلاقيات الوظيفة". 
 
لا نهمس في آذان باعة الكلام من كبار الكلمنجية همساً جميلا باسلوب النصيحة،لان المال الحرام اعمى بصيرتهم وبصائرهم ،والنصيحة ضالة المؤمن،ولا يقبل بها الا مؤمن،وهؤلاء مجرمون .لذا نصرخ فيهم حتى يسمعوا ان كان بهم صمم : الانسان ـ الا من رحم ربي ـ ،اذا أَمِنَ العواقب جاء بالعجائب. ففي داخل كل واحدٍ منا شيطان نائم، وقرين لئيم دائم التفلت لن يخرس الا بالاستعاذة منه بدوام ذكر الله،ولا يُهزم الا بتقوى الله. من هنا جاءت الحكمة المُحكمة "راس الحكمة مخافة الله".وطالما ان هؤلاء لا يخافون الله،ولا يخشون القانون.لماذا لا يُطبق شرع الله عليهم بقطع ايديهم و ارجلهم من خلاف.
 
القلادة الذهبية ترتفع قيمتها اذا عُلقت برقبة اسد جسور،لكنها تفقد ثمنها اذا زينت رقبة كلب عقور.كذلك الوظيفة امانة كبيرة اذا علقت مسؤوليتها في رقبة مسؤول،فاما ان تكون اداة تطوير وتنمية، تنفع الناس وتخدم الدولة، و اما ان تكون كارثة وطنية،نتائجها مدمرة للناس والدولة....وهذا ما يحدث عندنا من "نخبة فرقة حسب الله". 
 
 
 
 
 
( الكاتب...!)
 
كاتب شجاع، يتزنر بحزام من كلمات متفجرة،بيده المباركة، يسحب صاعق الحرف الشفرة. هو وحده من يؤرق مضاجع دولة، ينزع النوم من عيونها.هو خيرُ و ابقى عند الله من عشرة احزاب مستأنسه،تقتات على تمويل حكومي.من عشرين قبيلة ترقد كالدجاج اللاحم في حاضنة.
الكاتب الاصيل يهز اركان المعبد فوق راسها،يزلزل الارض من تحتها، يفتحُ طاقات جهنم عليها. وحده القادر على استضافة شمس الله الموقدة في مقالته، لطرد العتمة والرطوبة من زواياها الباردة المعتمة.استجلاب الرياح المزوبعة ،لكنس الهواء الفاسد من الغرف السرية الواطية. استحلاب الغيوم العالية،لتحريك الفيضانات الخامدة.إستجلاب البراكين الهامدة.هو الكاتب حامل العلم الذي يسير في المقدمة .يفرش سجادا احمر قانياّ للحق ليمشي رافع الراس واثقاً. بيمناه صولجان القانون،وعلى راسه تاج الدستور.
 
البطولة ان لا يكتب الكاتب افضل من الآخرين .هذا ليس تميزاً،بل ان يضرم النار بالخطوط الحمراء المحرمة ليهتدي بهديها،يبصر بنورها. يصنع من التابوهات المحرمة، قوارب نجاة لتخليص الناس من اوهامها وتحريرهم من امراضها.يحرق التوابيت القديمة،وما في داخلها من جُثثٍ مُحنطة.
 
عندها تكون مقالته فاعلة مؤثرة، لا صرخة في واد ليس له صدىً او نفخة في رماد يوم مزوبع.الكاتب الحق لا كغيره من كتبة المقاولة والكتابة بالقطعة. الكاتب المبدع ضميره رقيبه على كل كلمة،كل فاصلة.لا احد غيره يحاسبه، لا يخشى لومة لائم، سواء كان حاقداً،حاسداً او امعة.شرط ان يضع مخافة الله بين عينيه.ساعتها يمتلك نفحة ربانية ذات روحانية عالية،قوة ذاتية لها ذبذبات كونية تُلتقط في الاركان الاربعة،حماية شعبية اكثر مناعة من حصانة برلمانية مزورة.لينقل بامانة المؤمن،ما يوجع الناس،ما فيه اضاءة لصاحب القرار،لا يبغي سوى حقيقة خالصة في مجتمع يسوده قانون ينسحب على الجميع و عدالة اجتماعية يتفيأ بها الجميع كالمظلة.غير ذلك،يتحول من كاتب ثائر الى كاتب فاجر يبحث عن اعطيات ،وجبة عشاء فاخرة ، ارجيلة مثل "لاهية" اطفال ليمصها.
شأنه شان كاتب استدعاءات،ادواته طاولة مُخلَعّة،شمسية كالحة يمضي ايامه على الارصفة، يستجدي " الي بسوى وإلي ما بسوى" ـ .كاتب هو اقرب ما يكون الى بوق إنشاد في جوقة تهليس من الدرجة العاشرة،او حاوٍ وسيلة رزقه اللعب على عباد الله لعبة " الثلاث ورقات" او " القلا.... قلا" بالبيضة والحجر..... 
 
 
 
 
( المطبعون ! )
 
 
كما لكل شيء في الحياة آفة،كذلك لكل شيءٍ في الدنيا اوقاته الحلوة.فصوله الجميلة.مواسمه المناسبة. المعلبات لها تواريخ انتاج ،تواريخ انتهاء. الجبهات الهوائية الباردة والساخنة لها فصولها المحددة. اللبن واللبنة،الخضروات والفاكهة حتى الادوية لها تواريخ صلاحية .
الاستثناء الوحيد من هذه الدورات الطبيعية المتعاقبة،"اللعنة الابدية"على المطبعين.هي جائزة بإجماع الفقهاء السياسيين والشرعيين،اهل اليسار و اهل اليمين،السنة والجماعة والمؤمنين بماركس ولينين. اللعنة على المطبعين مقبولة في وضح النهار وقيام الليل.قبل صلاة الفجر وبعدها،أي فرض عين على كل ما له لسان وشفتين ان يلعنهم في كل الاوقات، مع جميع الفصول.
اللعنة مطلوبة طيلة المواسم.مرغوبة على مدار السنة. مستحبة كل ساعة.ما يميزها عن غيرها انها مستجابة آناء الليل و اطراف النهار.ثوابها غير محدود وبلا حدود. إلعنوهم، يلعنهم الله.فلكل مطبع ليلاه. مطبع يستقوي باليهود على بني قومه.آخر يبغي حمايتهم من سلطة بلاده،احطهم مَنْ يتقرب منهم طمعاً بتزكيتهم له عند اهل القرار في وطنه لمنصب يسود به اهله ويسوس ابناء وطنه. احقرهم من يفتح جسوراً تجارية ليقوي بها اقتصادهم، يزدهم قوة على قوتهم. نخلص بتعريف التطبيع بمعناه الادق،هو شرعنة الاحتلال فيما تعريف المطبع ديوث ورخيص. 
 
صادرات اسرائيل الى اوروبا تراجعت 8 % ،بينما ارتفعت للدول العربية بنسبة 12%. احتل الاردن المركز الاول ،بسبب اعفاءه 2500 سلعة اسرائيلية من الضرائب،وبلغ استيراد الاردن 500 الف طن من الخضروات والفواكه،وكأننا فُطرنا على تناول" الكاكا، المنجا، الكوي" التي لم نسمع بها قبل التطبيع .اوروبا تحظراستيراد منتجات المستوطنات بينما نُشّرع لها ابوابنا،نستقبلها استقبال الفاتحين كاننا في مجاعة. الاستيراد التطبيعي انهك المزارع الاردني المنهك اصلاً،جعله يهجر الزراعة للشحادة.مراسل في دائرة،وان "ضربها القرد" حراس امن عمارة....اللعنة على المطبعين ومن والاهم الى يوم الدين.سفلة يرسلون من حيث يدرون او لا يدرون رسائل اعتراف باسرائيل،و اشارات ضمنية توحي للعالم ان فلسطين عبرية
 
 
مقالب " توم وجيري"!
 
الانظمة العربية،كانت تتسلح بحجة مواجهة اسرائيل....كانت!. إكتشف الجميع انها كذبة كبرى لا تصلح قصة لحكواتي مبتدىء، يروي قصصه في مقهى ليلي رخيص. يلفق كل ليلة لجمهوره "المخدر بحشيش الوهم و افيون الحلم "، قصة جديدة عن بطولات عنترة : كيف كان يجندل الفرسان، يقهر قبائل العربان،يسحر اجمل النسوان.افتضح المخبوء،.أُفتضح ان كل ما كان ويكون "كذبة نيسان"...لعبة "ميكي ماوس" مقالب "توم وجيري" لالهاء الجماهير عن ما يدور في بيت السلطان.
اليوم، سقطت اسرائيل من قائمة الاعداء.صارت الجيوش العربية تتسلح لمواجهة شعوبها...لقتال بعضها.انظمة حتى اسنانها مسلحة،لكن حدودها مُشلخة، شعوبها جائعة،تأكل بعضها،لانها لا تجد ما تأكله.دول عربية تتسلح سنوياً بالمليارات،لو قُسمت الاسلحة بعدالة،لكانت حصة الفرد مدفعاً،دبابة وطيارة .
 
كانت امنية العربي...كانت، ان يحمل بندقية انجليزية قديمة، ليقاتل اسرائيل لاسترداد كرامة امته، لاستعادة وحدتها المقدسة، لتحرير مقدساتها المنتهكة.ان يلتقط كتاباً من مكتبة تبيع كُتباً بالجملة،او يستعيره لليلة واحدة،حتى يعزز ثقافته العطشى للمعرفة.مؤسف ما آل اليه ابو عرب. امنيته اصبحت لقمة من حاوية تسد جوعه، سيجارة من محششة للهرب من واقعه. قنينة خمر معتقة بلا فلينة،ليسهل رضعها في زاوية معتمة، كي يغيب عن وعيه،و يرى الديك حمارا و الجحش غزالا !!!.
 
الصحف الغربية المتخصصة اكدت ان الانظمة العربية اشترت اسلحة، خلال ثلاث سنوات الربيع العربي الفائتة بـ ( 150) مليار دولار،لتذبح شعوبها وتحارب بعضها بتوجيهات "حلف الناتو".
الانظمة ذاتها وللمفارقة تقدم للشعوب الذبيحة ،مستلزمات اللجوء" الخيام،البطانيات،المعلبات"،اما الشعوب التي يقال انها آمنة مستقرة فان 70% منها دخله اليومي يترواح بين دولار وثلاثة دولارات ويضربها العطش والبطالة والجريمة.تلك الاموال و الاسلحة لو وجهت الى اسرائيل لكانت ضربة قاضية، او وجهت للتنمية كنا بالف خير. 
 
من كان منا يجرؤ ان يتخيل ان الحدود العربية / العربية ستشتعل فيما بينها،وحدود اسرائيل تبقى آمنة مطمئنة يحرسها العربان.مفارقة اكثر من مخجلة ان بعض الانظمة العربية،تحاول جهدها نزع الشرعية عن بعضها و اسباغها على "اسرائيل"....يا للبهدلة،حقاً من يعش رجباً يرى عجباً.
عشنا شعبان رمضان، و رجب. راينا فيهن اعجب العجب. لم يبق الا ان نرى آخر اشراط العطب. في امة قوادها ابو جهل، ابو لهب، ابو الفشك،وان ابن العم "بيبي" نتنياهو في قاهرة المعز يرأس "جامعة العرب"،ويعطينا درساً كيف كانت خيبر مربط خيلهم.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.