إيران.. حين لا يصدقها أحد

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2015-03-30
1281
إيران.. حين لا يصدقها أحد
سميح المعايطة

 نجحت إيران في السيطرة على عدد من الساحات والدول والأنظمة العربية مستفيدةً من المعادلة العربية الهشة والتحالف أحياناً حتى مع مصالح الشيطان الأكبر في مواجهة العراق واحتلاله عام ٢٠٠٣.

وهذا النجاح الإيراني جعل منها تمثل خطراً على حالة الإستقرار الإقليمي، وبنشوة النصر والفوقية التي تتعامل إيران بها مع دول المنطقة بما فيها التصريحات الأخيرة لأحد أكبر قادتها العسكريين ضد استقرار الأردن، وهي تصريحات تعبر عن حقيقة الفكر والنوايا الإيرانية حتى وإن صدر نفي لها، فليس ممكناً أن يصدق أحد إيران لأن أفعالها تناقض أي أقوال فلبنان وسوريا والعراق واليمن دليل على الفكر التوسعي الفارسي.

وحقيقة ما تفعله إيران أنها تُمارس خدمة لمشروعها الفارسي القومي مستغلةً تحيز وتبعية مجموعات من الشيعة العرب الذين تنظر إليهم طهران على أنهم خدم لمشروعها الفارسي، فلا هو مشروعا إسلاميا ولا مشروعا شيعيا، ولعل إصرار إيران على تسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي وليس الإسلامي مؤشر على حقيقة المشروع الفارسي.
إيران اليوم في حالة نشوة، وترى الغرب يحاول الوصول معها إلى تفاهم، وترى ضباطها يحكمون حكومات عربية، ولها اليوم عشرات آلاف الجنود في العواصم العربية، وها هي تستعيد حضورها في الملف الفلسطيني بعدما فتحت حضنها مرةً أخرى لحماس.

طهران تتحرك بنشاط لمشروعها الفارسي، وها هم أتباعها من العرب الشيعة يعتقدون أنهم يخدمون إمامهم وطائفتهم ومذهبهم وأنفسهم بينما هم ليسوا أكثر من أدوات لخدمة المشروع الفارسي القومي، وهم في نظر قادة الفرس مجموعة من الخدم والأدوات، وأحياناً نسمع من رجال دين شيعة من العرب ممن تعلموا ودرسوا في قم الذين وصلوا إلى قناعات بالعداء للمشروع الفارسي لأنه لا يمثل الدين ولا الشيعة بل يستعملهم.

المشروع الفارسي يحتاج إلى مواجهة بمشروع عربي متكامل فيه أبعاد سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية يستعيد الحياة السياسية في دول وأنظمة في دول من هيمنة الفرس ومشروعهم، وتحتاج المنطقة إلى توازن حقيقي بين مشاريع العجم والمشروع الصهيوني بمشروع اعتدال عربي.

نحن أمام خيارين إما أن نواجه المشروع الفارسي أو الصهيوني، فكلا المشروعين خطر على المنطقة، وكلا المشروعين يحتاج إلى تعامل عربي جاد يفرض التوازن ويزيل الخلل والاستهداف الذي تتعرض له الهوية العربية في المنطقة.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ابو باسل07-04-2015

ايران لم تكن تفكر لا بالتصنيع و بالتقدم.ايران كانت تغكر بتدمبير العراق الذي اذلها ومرغ انفها بالتراب واوقف مشروعها التوسعي.العراق كان العقبة والحجر الصلب في وجه ايران ومشروعها التوسعي فتحالفت مع العدوان الامريكي ضدالعراق كما اقر .واعترف بذلك قادتها.ايران لمتكن يوما عدوة لامريكا بل هي تنفذ سياساتها لجذافيرها.ت
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

أفندي04-04-2015

أوافق سميح المعايطة في كل ماذهب إليه.لكن من الملام؟ هل نعاقب إيران عندما تعمل وتسهر باالخفاء ونحن نائمون؟أستطاعت أن تقنع العالم بما تريد والعالم يحترم الأقوياء.لا أنكر أن نسبة كبيرة من صانعي القرار في إيران جهلة وينفعون فقط في الحسينيات والمآتم لكن لديهمصانعي قرار نسبيا اكثر وأفضل من نحن العرب الأمر الذي أدى إلى أن يحترمهم الغرب.من يفاوض من العرب عن حقوقه؟؟nبخصوص النووي .. كانت إيران تعمل وتفكر في التصنيع والعرب يستثمرون في النوادي الرياصية ومحال تجارية مثل هارودز وحلبات سباق سيارات !! لماذا نلوم إيران التي أفاقت بع 10 سنوات من حرب طاحنة ووصلت إلى تصنيع النووي؟ أنا لا أريد أن تملك إيران سلاح نووي وإن ملكت فعلينا نحن أن نملك لكن حتما الخطر الصهيوني على الأمة أسوأ من الإيراني لسبب واحد هو أنه يمكن إن تجد نسبة كبير من الإيرانيين لا يؤمنون بما يؤمن به قياداتهم لكن كل يهمو العالم يؤمنون بفناء العرب !! الخليجيون يكرهون إيران
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.