الاقتصاد هو التحدي الاكبر امام الحكومة الجديدة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-10-24
2347
الاقتصاد هو التحدي الاكبر امام الحكومة الجديدة
سلامه الدرعاوي

 بات واضحا حالات الرفض التي يتعرض لها رئيس الوزراء المكلف عون الخصاونة للذين يعرض عليهم المنصب الوزاري خاصة في الشأن الاقتصادي.

المعلومات الاكيدة تدلل على رفض الوزير المخضرم السابق د. ميشيل مارتو رئاسة الفريق الاقتصادي مع منصب وزير المالية, اضافة الى رفض الخبير د. عمر الرزاز المشاركة في حكومته بمنصب وزير الصناعة والتجارة.

حالات الرفض السابقة اذا ما اضفنا اليها تصريحات الرئيس المكلف في المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت بأنه ليس خبيرا اقتصاديا يعيد للاذهان تصريحات سابقة البخيت فالتحدي الاقتصادي سيعود من جديد بقوة هذه المرة ليلقي بظلال قاتمة على الاستقرار العام في البلاد ويشكل التحدي الاكبر امام أي جهود اصلاحية.

الجميع يدرك ان الامن المعيشي للاردنيين هو اولوية مطلقة على قانون الانتخاب والتعديلات الدستورية وأي برامج اصلاحية, فالاردنيون يريدون فرص عمل قبل صناديق الاقتراع.

المشكلة التي واجهها الرئيس المكلف في اختيار وزراء الاقتصاد الرئيسيين تأتي بسبب الظروف الصعبة التي يعانيها منها الاقتصاد خاصة على المستوى الرسمي, ونتيجة تراكمات سلبية حدثت على مر السنين الماضية من دون تدخل ايجابي من قبل أي حكومة مما وضعت أي راسم سياسة امام مأزق صعب للغاية قد تكون فرص نجاحه شبه معدومة.

بغض النظر عن الاشخاص المرشحين لتولي مناصب المالية والصناعة فان الاردن بحاجة الى اعادة تفعيل لهاتين الوزارتين من خلال منظومة عمل مؤسسي.

الحكومة الجديدة بحاجة الى وزيرين احدهما معني بالقطاع العام وآخر بالقطاع الخاص.

فيما يتعلق بالقطاع العام وهنا المقصود التعامل مع وضع الخزينة فان الامر ملح للغاية لوجود وزير مالية يتمتع بالاستقلال الكامل وبحرية التصرف في اعادة هيكلة الموازنة العامة بعيدا عن التدخلات الرسمية هنا وهناك, بمعنى ان يملك الحق في قول لا لأي جهة كانت, وان يكون على علم ودراية بتركيبة المخصصات المالية ويملك صلاحيات الغاء الانفاق غير المبرر خاصة في المؤسسات والهيئات المستقلة , ويعيد للموازنة العامة مرونتها, ويقف سياسات واجراءات البذخ غير المسؤول الموجود حاليا, ويملك قرارات يكون قادرا على تنفيذها فيما يتعلق ببنود الموازنة وان لا يخضع لأي ابتزازات او ضغوطات.

اما فيما يتعلق بالشق الثاني وهو منصب وزير الصناعة فان الامر بحاجة الى شخصية تعيد التلاحم مع القطاع الخاص المنهك بالديون وشح السيولة وتراجع في انشطته, المسألة بحاجة الى فهم عميق لكيفية تحفيز بيئة الاعمال والمحافظة على استمراريتها ودعمها لتكون قادرة على خلق فرص عمل للاردنيين ويساهم في زيادة النمو الاقتصادي.

لا يمكن في أي حال من الاحوال ان يكون هناك رؤية اقتصادية واضحة حتى يتم استقدام افضل الوزراء اذا لم يكن هناك برنامج عمل واضح على الصعيد الاقتصادي, المسألة اليوم لا تقبل التجريب ولا الفشل.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.