وزراء اقتصاد مجربون

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-10-25
1599
وزراء اقتصاد مجربون
سلامه الدرعاوي

 بقوله انه ليس خبيرا اقتصاديا يكون رئيس الوزراء رمى الملف الاقتصادي الى ملعب وزرائه, علما ان المرحلة الراهنة وتداعياتها تتطلب تغيير نمط التعاطي مع الشأن الاقتصادي وان لا يتكرر المشهد السابق, علما ان الرئيس لم يتشاور ابدا مع القطاع الخاص للاستماع الى ملاحظاتهم حول المرحلة المقبلة.

بالنسبة لوزراء الاقتصاد الجدد فان الجديد في المسألة هو الاستعانة بشخصيات اقتصادية لها تجاربها في السنوات السابقة بعد ان تولت مناصب اقتصادية رسمية لفترات طويلة.

وزير المالية الجديد د. أمية طوقان يتولى المنصب الوزاري لاول مرة, لكنه شغل العديد من المناصب الرسمية لعقود طويلة كان آخرها محافظا للبنك المركزي طيلة عشر سنوات متتالية, حيث يسجل له انه استطاع الحفاظ على سياسة نقدية حصيفة ساهمت بتعزيز سعر صرف الدينار.

لكن يسجل ان فترته ايضا كانت مليئة بالمطبات الخطيرة ابتداء من ازمة التسهيلات ومرورا بقضايا عماشة واوجي وبنك فيلادلفيا وبنك المال, لكن الاهم من ذلك كله علاقته مع القطاع الخاص كان يشوبها التوتر بسبب اتهامه بالتشدد في منح التسهيلات المصرفية لرجال الاعمال اثناء الازمة المالية ناهيك عن علاقته المتوترة مع مؤسسات اقتصادية حيوية مثل هيئة الاوراق المالية.

المطلوب فتح صفحة جديدة للوزير الجديد والتعاطي مع الشأن المالي بروح اكثر مرونة واعداد برنامج اقتصادي يساهم اولا بالاستقرار الاجتماعي قبل السياسي, وهنا اقصد ان لا يعتمد في تفكيره على تحفيز الاقتصاد وضبط عجز الموازنة على مسألة رفع اسعار المحروقات, فالاولوية سياسية اكثر منها اقتصادية, والاستقرار امر في غاية الخطورة في الوقت الراهن.

اول التحديات بالنسبة لطوقان ستكون من خلال اصدار بلاغ الموازنة المتأخر اصلا, والذي من خلاله سيتم قراءة توجهاته الاقتصادية في ظل عجز موازنة قد تتجاوز الـ 1.2 مليار دينار للسنة الحالية وارتفاع التضخم الى اكثر من 5.5 بالمئة ومديونية متراكمة تناهز الـ 13 مليار دينار, فهل يستطيع الوزير الجديد ان يضبط انفاق المؤسسات المستقلة ويلتزم بقانون الموازنة والعجز ويمنع التدخلات الخارجية عليه?

بالنسبة للوزير المخضرم سامي قموه فانه ذو اطلاع ومشاركة فاعلة في فترة التصحيح الاقتصادي ويعي تطورات المرحلة, وهو مهندس ضريبة المبيعات سنة 1993 ، التحدي الاكبر امامه هو في كيفية اعادة الثقة مع القطاع الخاص المتهالك من تداعيات الازمة العالمية وتراجع الشأن الاقتصادي العام وتعثر الشركات التي هي بحاجة الى نظرة غير النظرة السابقة المتشددة والتي اتهمت من قبل جهات بانها خلقت اجواء من الرعب في بيئة الاعمال نتيجة الهلع الذي استحدثه في قضايا الشركات.

في النهاية وبغض النظر عن الاشخاص, الاقتصاد الاردني بحاجة الى خارطة طريق, من خلال الاعداد الفوري لبرنامج تنموي محدد الاهداف والزمان وغير ذلك سيبقى الاقتصاد يدور حول نفسه.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.