كلام كخلع الاسنان وعلك الصوان !

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2015-06-08
1420
كلام كخلع الاسنان وعلك الصوان !
بسام الياسين

 

هناك اوطان تصنع مقصلة بمواصفات استثنائية لمعارضيها،لكنها تعجز عن صناعة شفرة لحلاقة ذقون مواطنيها،ثم تحاكمهم لانهم اطلقوها،وفي احسن الاحوال تضعهم تحت المراقبة ان لم تنتفها بالقوة ! .

 # يا مُقسَّم الارزاق : هذا مسؤول استثنائي فريد زمانه،ووحيد عصره. ميزاته انه عصي على الفساد. وذاك حاضنة فساد سبق عصره،وتخطى زمانه في الافساد. ما بين هذا و ذاك مواطن مغلوب على امره يتضور جوعاً،و اعلام يتقيأ عليه تفاهات صباح مساء بان غداً اجمل،وان المستقبل سيزهر على قبره حين يحين اجله !. 

* المبدعون كأهل الله، يهربون من البهرجة،ويأنفون الجلوس على كراسي فارهة، فغالباً ما تكون نهايات اصحاب الكراسي الشاهقة "الخوزقة".اما اذا رايت مبدعاً على كرسي من ذوات القوائم المرتفعة.فاعلم علم يقين ان المذكور اوطاه ، ليس مبدعاً بل من اهلِ البهدلة،الوجاهة، و المنفخة.

 # موظفو وزارة البيئة ينصبون الكمائن على الطرقات الرئيسية لمخالفة السيارات التي تطلق دخان عوادمها. اليس من ـ باب أَولى ـ ان ينصبوا كميناً لمخالفة الحكومة على اطلاق روائحها المنبعثة من محطات التنقية المزروعة على اطراف الطرق الدولية التي يجتازها السياح الاجانب و الزوار العرب على مدار الساعة. المحطة الواحدة تعادل الف الف مدخنة سيارة من روائح قاتلة. 

ما يحدث عندنا شيء مخجل،خاصة عندما ينبه السائقون ركاب حافلاتهم قبل كل محطة : يرجى من الضيوف الكرام اغلاق النوافذ وارتداء الكمامات !. 

* الماء يبتكر وردة رائعة من بذرة يابسة...الحب يكتشف ينابيع السعادة في اغوار النفس السحيقة...اما العشق فيفتح ازرار ثوب القصيدة ويكشف مفاتنها،و ما ترتديه من ملابس شفافة.بعد ذلك تنفك عقدة لسانها،وتدندن وحدها. 

# سيدتي:غزالة مسك انت في براري الشعر: اليوم اكملت لك قصيدتي.ورسمتك لوحة جميلة على جناح غيمة شاردة،فمتى تهبطين على ارضيَّ العطشى !. * يا الله كم نعاني من بدائية حضارية،ونتبجح ليل نهار بحضارة بائدة. نحن لا نحترم تاريخ اجدادنا الاقربين،والمفارقة اننا نتفاخر باسمائهم .بيوتنا التراثية آيلة للسقوط.بعضها ـ يا للعارـ تحول الى "خرابات" للتبول وبعضها الى مكب للنفايات.ان لم ترحموهم فارحموا اماكن سكناهم.اليست النظافة من الايمان ام انها لافتة للزينة ؟!.

 # العرب اصبحوا شعب تيه على ارصفة العالم ،لاجئين،مهاجرين،زبائن دائمين على قوارب الموت المتهالكة في عرض البحار.الهرب من الوطن العربي اصبح امنية الاغلبية ،و الانتماء له لغة معجمية بعد ان شطب التربويون محفزات الروح المعنوية من مناهج مدارسنا. قصة سباق "الارنب و السحلفاة" لم تسلم من العبث لرمزيتها المُحفزة.خسارة الخسارة اننا لم نعد نزحف، فيما الآخرون يمتطون طائرات سرعتها اضعاف سرعة الصوت.يركبون قطارات تسير على مخدات هوائية لا تلامس السكة الحديدية من شدة السرعة. احوالنا انقلبت راسا على عقب. اصبحنا كسحلفاة مقلوبة على ظهرها.متى ياتي البطل حاملاً سيف علي ودرة عمر،لقلب الجامعة العربية على رؤوس عواجيزها،وإعادة السحلفاة الى سابق عهدها لعلها تمشي زحفاَ، وذلك اضعف الايمان ؟!. 

* لا احد يستطيع تفسير سبب ارتفاع شعبية الحاكم العربي،رغم انخفاض سقف الحرية،وتدهور الحياة المعيشية للشعوب العربية. اليست هذه معجزة خارقة للنواميس الطبيعية و كارثية في زمن انقضاء المعجزات.حاكم يعلو وشعب يهوي ؟!.

 # المُغنية اليونانية "اليفتيريا "،اصبحت ظاهرة فنية عالمية،ليس السبب ان صوتها الرخيم يجمع اصالة الشرق،وحداثة الغرب فحسب،بل لانها تُحيي اكثر من "150" حفلة سنوياً تغطي بها انحاء العالم .ريع الحفلات يعود كله لفقراء اليونان،مرضى السرطان،دور العجزة،الطلبة المحتاجين. للاسف المسؤول العربي اصبح ايضاً ظاهرة عالمية في النهب لاحياء الحفلات الماجنة،والتسوق من اغلى اسواق العالم.في احد قصور الرئيس زين العابدين،وجدوا من العملات وقطع الذهب والماس والنفائس الثمينة ما يعادل ميزانية تونس،اما ارقام ثروة الرئيس علي عبدالله صالح بلغت التسع "خانات" مع انه لا يستحق اكثر شوال شعير في "خان". 

* لولا ايماني المطلق بفطرة الانسان النقية،ويقيني القاطع بان الله خلق الانسان في احسن تقويم ،لهزت النخبة قناعتي،و اعتقدت، ان الانسان " لص بالفطرة "، نظراً لجرأتها بالحرمنة. $ لو كانت نفايات الاردن كلها مثل علب البيبسي المعدنية، لاصبحنا انظف دولة في العالم،ودخلنا موسوعة غينيس من اوسع ابوابها....!

# ـ والله الذي لا اله سواه ـ ،لا اريد من خزائن الدنيا سوى لقمة حلال،و لا من الكرة الارضية الا مساحة قبر كجندي مجهول من دون شاهدة تنتصب عند راسي،و إسم يدل على هويتي .المناصب الرفيعة،الشركات العملاقة،القصور البراقة،الوجاهة، العملات،كنوز الذهب والفضة...خذوها لكم. واتركوني وحدي اناجي في الاسحار ربي.دلوني من اسعد مني ؟! .

 * العرب يشكلون ازيد من 55 % من لاجئي العالم، بينما النازحون داخل دولهم ممن يفترشون الساحات العامة،المساجد،المدارس،الخيام،الكرافانات ،الارصفة اعدادهم بعشرات الملايين.سؤال يصفع اهل القمة،هل اصبح العالم العربي مخيماً مفتوحاً،شغل اهله الشاغل، سطل ماء وشوال طحين ؟!. المؤلم اكثر الى متى تبقى الدمى الشبيهة بالرئيس حميد كرازي تدير شؤون مخيماتنا..!.

# لو كانت الاخلاق تُزرعُ في مشاتل،وتُستنبت المباديء في مساكب،و تُربى القيم في احواض منزلية كاسماك الزينة،لكانت شريحة عريضة من الناس اعتزلت الزراعة،و اخرى منعت الماء عن الاحواض كي تموت الاخلاق،وتجف المبادي، وتختنق القيم لان "عِدة وعتاد " هؤلاء التهليس والتدليس.ابليس بمواهبه وقدراته فَقَد َمكانته مقارنة بعصابة النخبة.فاضطر مرغماً الى إغلاق ورشته و اعلان افلاسه لتبرئة ذمته،وتبييض صفحته مما تفعله عصابة البلطجية.

 * اعرفك اكثر مما اعرف راحة كفي.لا تنفخ ذاتك كبالون فانت مثقوب.هالتك مكذوبة مثل اطار مهترىء يطوق عنقك بعد ان اضرم فيه محتجون النار. شخصية باهتة انت، فمهما تفننت في إتقان دورك فانت مكشوف منذ ان بصقتك والدتك.ضعيف كنت في الحارة بين الاولاد.فضيحة كنت في المدرسة بين الطلاب،ومكشوف في الجامعة يهشونك كالذباب. امضيت عمرك تلوذ في الزوايا المعتمة ويلوذون بك فيها.فمن اين اتيت بهذه العنطزة ؟!.الوظيفة سترت عليك ،و الا كنت "واحد خردة". مطهرات الدنيا مجتمعة لن تغسل آثامك. سيظل تاريخك الاسود يطاردك كما يطارد "البعبع" طفلاً مرعوباً يعاني من عقدة خوف دفينة.فظائعك تكبر داخلك كورم سرطاني. مركولاً عشت وستموت ؟!. لم تجد من يسامرك غير رنين كأسك،وطنين ذاكرتك ؟!. هل عرفت حجمك بعد ان انتهى دورك ؟!. لقد عدت نكرة كسابق عهدك.ذاكرتك مثقلة باسماء ضحاياك. معيار بطولتك كان قطع الارزاق،عرقلة الطلبة،تلفيق تهم للابرياء،فبركة الاكاذيب،قتل مستقبل الشباب،والحكم عليهم بالموت البطيء.قل لي بربك بعد ان بلغت من العمر ارذله : ماذا ستفعل بورق عملتك،وبلاستيك نياشينك.اين ستهرب من سجلك ؟!. باي وجه ستلقى وجه ربك؟ّ!. )يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون). طوابير المظلومين ستشهد عليك !!! ساكون ـ باذن الله ـ على راس اطول طابور : " عُذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار....». يا إلهي ما اعدلك !.دخلت امراة النار بحبس قطة، فكيف يكون عقاب من يدمر الناس بتهم باطلة ويحبسهم عن العمل والسفر ؟!. اعرف انك ستلتزم الصمت لانك ضليع في الجبن، ووضيع عند النزال !. سترحل عن هذه الدنيا الوضيعة و سارحل انا كذلك لكن روحي البريئة ستبقى معلقة في رقبتك وسنقف معا امام رب العالمين ظالم ومظلوم والله على الدوام مع المظلومين.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

ماهي فضائيتك المحلية المفضلة:

  • التلفزيون الاردني
  • رؤيا
  • الحقيقة الدولية
  • الاردن اليوم
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.