ارتفاع المديونية معرفة السبب لا تبرر النتيجة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2015-07-09
1541
ارتفاع المديونية معرفة السبب لا تبرر النتيجة
فهد الفانك

 في مقابلته التلفزيونية مع قناة (العربية) أثبت رئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور بأنه يدرك خطورة المديونية ، ويعرف أنها نقطة ضعف تتحمل الحكومات المتعاقبة مسؤوليتها بما فيها حكومته ، ومن هنا جاء دفاع الرئيس عن سلوك الحكومة في هذا المجال بالتأكيد بأن الدين العام لم يرتفع فلساً واحداً في عهد حكومته ، وأن كل الزيادة في حجم المديونية خلال هذه الفترة ناشئ عن دعم الكهرباء وتغطية خسائر شركة الكهرباء الوطنية بقروض مصرفية تكفلهـا الحكومة ، وتضاف إلى المديونية.
أما أن معظم الزيادة في المديونية يعود لخسائر الكهرباء والعجز عن تسعير الكهرباء بما يغطي الكلفة ، والسرقات للتيار من قبل جهات متنفذة ، فهذا صحيح ولكنه لا يعني أن المديونية لم ترتفع بأكثر من ذلك.
بالعودة إلى موازنات السنوات الماضية نجد هناك عجزاً بلغ 585 مليون دينار في سنة 2014 ، وبلغ 1313 مليون دينار في 2013 ، أي ما مجموعه 9ر1 مليار دينار في سنتين تمثل الفرق بين الإيرادات ، بما فيها المنح الخارجية ، وبين النفقات العامة الجارية والرأسمالية. هذا الفرق تمت تغطيته بالاقتراض وزيادة المديونية ، مما لا علاقه له بخسائر الكهرباء التي تعالج خارج الموازنة. وكأن دعم الكهرباء ليس جزءاً من النفقات الجارية.
زيادة المديونية في سنة 2014 مثلاً جاءت من مصدرين: أولهما خسائر الكهرباء وقد بلغت 1179 مليون دينار وثانيهما عجز الموازنة العادية البالغ 279 مليون دينار. الفروقات الحسابية ناشئة عن تحركات ودائع الحكومة بالزيادة أو النقص حيث تمت تغطية 306 ملايين دينار بالسحب على ودائع الحكومة في البنوك أو باقتراض مبالغ تقل أو تزيد عن خسائر الشركة.
تحديد السبب في ارتفاع المديونية ، وهو خسائر الكهرباء ، لا يبرر ارتفاع المديونية ، وكل ظاهرة اقتصادية أو مالية لها أسباب ، ومعرفة الأسباب لا تبرر النتائج ، فإذا قلنا أن عجز الموازنة سببه رواتب التقاعد أو دعم الخبز فلا يعني ذلك أن العجز مبرر ، فالأسباب نفسها قابلة للعلاج.
خسائر الكهرباء وتكاليف الدعم ليست مفروضة على الحكومة ، والتعامل معها جزء من إدارة الاقتصاد الوطني ، والمفروض أن الحكومة لا تمد رجليها بأكثر مما يسمح به فراشها ، وأن لا تدعم الاستهلاك من أموال الدائ

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.