الملك .. “الربيع العربي .. فرصة للإصلاح”

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-10-30
1694
الملك .. “الربيع العربي .. فرصة للإصلاح”
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

في حين لا يأتي كثير من الحكام العرب او الرسميين وفي مقدمتهم الأرنيون على ذكر “الربيع العربي” لابل ويصفونه بالخريف والفوضى ويرجمونه ، ضناً منهم ان الحديث عنه يدخل في باب المحرمات .

وعلى العكس من ذلك ولدى إفتتاحه المنتدى الإقتصادي العالمي ، الملك أشار إليه بوضوح وفي أكثر من مرة  ، لابل إعتبر “إن الربيع العربي شكل فرصة للأردن للمضي قدماً نحو الإصلاح ” ، مشيراً “الى ان الإصلاح السياسي مقدمة للإصلاح الإقتصادي” ، مؤكداً على ضرورة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية .

في سياق الحديث أتى على متطلبات الإصلاح السياسي وفي مقدمتها تعديل الدستور ، لتحقيق المبادىء الأساسية بالفصل بين السلطات ، وإنشاء محكمة دستورية ، للوصول مستقبلاً لحكومة برلمانية ، من خلال مشاركة الأحزاب بالإنتخابات وفق برامج معلنة ، وهو مايشكل إستجابة للمطالب وإستباق لما قد يحدث.

وعلى الرغم ان المنتدى موجهاً نحو الإستثمار بشكل أساسي وهدفه إقتصادي بحت  ، إلا انه لابد من الحديث عن الوجه الآخر “السياسة” مما سيبعث على الإطمئنان والإرتياح لدى المؤتمرين ، وأشار الى ان ما يعكر صفو ويبعث على عدم الإستقرار عدم التوصل الى حل عادل للقضية الفلسطينية ، لأن الإستثمار يبحث عن بيئة آمنة .

على مايبدو ان المكلفين بقيادة مرحلة الإصلاح لم تصل إليهم تطلعات الملك ، وآخذوا يتلكؤون من الإقدام نحو متطلبات المرحلة ، وحشروا أنفسهم في زاوية ضيقة مبنية على هواجس أمنية ، والخشية من سيطرة فئة او حزب او مجموعة متشددة على مقاليد الأمور ، هذا الأمر الذي لا وجود لها على أرض الواقع ، إذ ان الأغلبية الساحقة من الأردنيون ميالون للوسطية ، وهتافاتهم ذات السقوف العالية مبعثها القلق على الأردن من فئة شكلت لوبي وسيطرت على مفاصل حياتهم .

على خلاف ما يستهدفه الربيع العربي في أغلب الدول العربية وهو “الإطاحة بالأنظمة” ، الأردنيون من أقصى اليمين الى أقصى اليسار يجمعون على ان النظام قاسم مشترك ، وعماد للإستقرار ، وما يريدونه الرجوع للعقد الأساسي ، الذي عملت تلك الفئة على الإخلال بقواعده الأصلية التي تحفظ التوازن بين السلطات ، لتتغول فئة او سلطة على أخرى ، مما يهز أركان الدولة  .

رئيس الحكومة قال انه سيتم مراجعة التعديلات الدستورية وقانون الإنتخاب ، ونأمل ان تكون تلك المراجعة نحو تحقيق التوازن ، وأكد على نزاهة الإنتخابات إذ بدونها لامعنى للديموقراطية ، ونرجو ان يتمكن من تحقيق ذلك .

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.