محطات عبر الزمن مذكرات مرب ومفكر

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2015-09-05
2614
محطات عبر الزمن مذكرات مرب ومفكر
فهد الفانك

 بمناسبة إكماله الثالثة والثمانين -أطال الله عمره- أصدر الأستاذ الدكتور أحمد يوسف التل مجلداً هو في الواقع كتابان ، الأول يشمل مذكراته من عهد الطفولة ومروراً بالمناصب العديدة التي شغلها في حياته العملية ، والثاني يمثل دراسات حول الهموم الوطنية الأردنية والعربية ومشكلات وأزمات والتحديات التي تواجه الأردن وآليات الإصلاح المطلوبة.
كان المؤلف يستطيع أن يؤثر السلامة ويكتفي بالباب الاول ويقف عند مذكراته الشخصية التي استغرقت 224 صفحة ، ولكنه شاء أن يضيف باباً ثانياً مثيراً للجدل من 106 صفحات.
يبدأ المؤلف بنبذة عن تاريخ عشيرة التل ، ونشأته في إربد ، ثم ينتقل إلى إنجازاته في المناصب العديدة التي أشغلها حيث خدم في الجيش العربي ، وعمل معلماً ومديراً في مدرسة إربد الثانوية ، وعين حاكماً إدارياً لقضاء الطفيلة ثم عاد إلى ميدان التربية مستشاراً ثقافياً في باكستان ومديراً ومفتشاً وعميداً واستاذاً جامعياً ، وأسهب في تفصيل إنجازاته في كل واحدة من هذه المناصب.
المذكرات زاخرة بالمعلومات الدقيقة وأسماء الأشخاص الذين اتصلت حياة المؤلف العملية بهم ، مما يدل على أنه اربما كان يحتفظ بأرشيف واف وملفات كاملة عن كل مرحلة من مراحل حياته ، وربما كان يسجل مذكراته أولاً بأول في حينها.
عبـّر كاتب المذكرات عن رأيه في عدد كبير من الأشخاص إيجاباً وسلباً ، وكان يظهر تقديراً للآخرين ولا يغمطهم حقهم ولكنه لم يقصر في نقد البعض الآخر ، أما الشخصيات التي وقف عندها بقدر كبير من الإعجاب فكانت الشيخ إبراهيم القطان والدكتور ناصر الدين الأسد والدكتور يعقوب زيادين.
في الباب الثاني سمح المؤلف لنفسـه بسقف مرتفع وأبدى آراء خلافية ، وقال ما لا يجرؤ آخرون على قوله ،.
ومن عناوين فصول هذا الباب: هموم وطنية أردنية ، وحدة الضفتين باطلة ، ، مكونات المجتمع الأردني.
هذه العجالة لا تفي الكتاب حقه ، ولا تخدم أكثر من لفت الأنظار إلى صدوره ، وهو قراءة واجبة لكل المهتمين بالشأن العام. 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.