نائب التطبيع والوضاعة ؟!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2016-04-15
1722
نائب التطبيع والوضاعة ؟!
بسام الياسين

  ((( العكاكشة مجاميع نواب يسيطرون على البرلمانات العربية. نجحت زوراً بالتلاعب في صناديق الاقتراع وتربعت تحت قبابها لتزوير الارادات الشعبية، بتمثيل مسرحية الديمقراطية بمنتهى الرداءة،للايحاء باصلاحات مكذوبة.كانت حصيلة " الغلة" استعصاء المسارات،انسداد المنافذ،و الانقلاب على وعود ديمقراطية تبز ديمقراطية اثينا في عصرها الذهبي.العكاكشة ظاهرة مستشرية في الوطن العربي،يتم تخليقها في الدوائر الاستخبارية كالجمرة الخبيثة،مهمتها التضييق على الشعوب لاحكام القبضة على خناقها.فلا غرابة ان اتسعت الهوة بين القاعدة والقمة،وعزفت العامة عن ممارسة حقها الانتخابي،بعد ان ضاقت "المجالس النيابية" بالعاهات امثال الممثل توفيق عكاشة المعروف مصرياً بـ "توفيق جزمة".مشكلة الانظمة عدم ادراكها ان الوعي لا يُخيف والمعرفة تعرج بها الى اعلى مراتب النهضة وتقودها لمرافيء آمنة، بينما خنق الحرية و تسويق ديمقراطية ناقصة تهوي بها الى قاع الهاوية ))).


*** ساعات طويلة امضيتها في قرآءة ما كُتب عن الرجل،وما تحدث به عن نفسه لإكتب عنه بامانة حتى لا اظلمه و لا اظلم نفسي،فقد انتهجت صرامة النزعة العلمية في توثيق كل كلمة.فالكتابة مسؤولية ثقيلة سيحاسب الناس كاتبها في الحياة الدنيا.إما يرشقونه باللعنة او يلقون عليه التحية.حسابه الاصعب امام الله عن كل حرف خطه قلمه او نطق به لسانه يوم يلقى الله، "ما يلفظ من قولٍ الا لديه رقيب عتيد" .الكاتب الملتزم بوصلته ضميره لا رصيده،مداده حبر دمه لا مادة مطاطية تسيل من قلمه. وليست كتابة كتبة المقالات المسلوقة كطعام المرضى او مقالات الانشاء المطبوخة على نار " الجلة ". بعد دراسة مستفيضة خرجت بقناعة مطلقة ان توفيق عكاشة / نائب التطبيع ليس صناعة نفسه،ولم يصل الى النيابة بشعبيته،ولا الى الانتشار الاعلامي بذراعه بل هو واجهة غيره.مرآة مخدوشة تعكس غباء من اختاره. فـ " القطبة الامنية الخفية" التي رتقت سرواله و قامت بخياطة شروخه بلغت من السوء ان فضحته وفضحت نفسها،فاضطرت الى خلعه حين ظهرت للملأ سواءاته، وهاهي اليوم بدأت بمراسم حرقه بتحويله للنائب العام بتهمة تزوير شهادة الدكتوراة،على طريقة الانظمة العربية في نفخ ازلامها ثم تنفيسهم للتخلص منهم.

عكاشة حاز على اعلى الاصوات في مصر كلها ـ ام التسعين مليون نسمة ـ من دون حزب يدعمه،قبيلة تسنده،تاريخ يحمله،ثراء يُقرب النفعيين منه،والفقراء لبيع الاصوات له.فكيف حدث كل ذلك في غفلة من الناس...لا احد يدري ؟! المثير للدهشة ان حملته الانتخابية اكلافها بالملايين وهو لا يملك " شروى نقير ". ناهيك عن امتلاكه فضائية مصاريفها بالهبل.من هنا اتجهت اصابع الاتهام الى رجل الاعمال محمود خميس شقيق مالك شركة " النساجون الشرقيون"،المتهم بدعمه وتحريكه كدمية،و الضرب على قفاه كطبل اجوف للتشويش على الآخرين، كدعي يدعي بـ "عظمة لسانه" قدرته الخارقة على خوض القضايا الشائكة، سواء كانت علمية ،اقتصادية،سياسية،فلكية،امنية حتى انه خاض في نبؤات غيبية. بدهية ان ابرز صفات الجاهل الادعاء بمعرفة كل شيء مع انه سطحي بعيد عن الثقافة واهلها المصابين بلوثة المعرفة. لكن الحق يُقال انه عبقري في الثرثرة السوقية التي ركيزتها الاساس نذالة اخلاقية.لذلك فمن المعيب ان يفرض هؤلاء الجهلة، ارآءهم على اهل العقول،ويحتلوا المنابر النيابية و الاعلامية. ان مجرد سماع خطبه واحدة له تملأ الآذآن ضجيجاً مُنفراً،وتثبت لك مدى جهله و فجاجته وحمق من اختاره لهذا الدور الحساس.

نائب مسخرة غير مؤهل سياسياً،ثقافياً،فكرياً اخلاقياً،تربوياً،سلوكياً.من يتابعه يجد عُدته وعتاده حركات بهلوانية ولغة ردح سوقية. كان افضل وصف له ما وصفه به صحفي عتيق بالقول : ـ ابو العكش ممثل بارع اكثر من الفنان العالمي "دي كابريو" الذي تسلم جائزة الاوسكار قبل اسبوعين،فاالسعفة الذهبية يستحقها توفيق على حرفيته في الزعبرة. لا يختلف اثنان على انه نائب فضائح،لا يخجل ان ان يشتم الاخرين ويُدنس سمعتهم بمنتهى الوقاحة،رغم انه ذاته يقف على كومة زبالة.لهذا جاء ضربه بـ " صرماية"على نافوخه، اشارة قوية ذات دلالة عميقة، ان المطبع انسان مرفوض في الاوساط الشعبية العربية. اسرائيل بكل ما اوتيت من دهاء وحنكة فشلت في تسجيل أي اختراق شعبي خلال اربعة عقود،وان اخترقت فبتغطية رسمية،ورعاية حكومية،اذ ان جُلَّ المطبعين على شاكلة "توفيق جزمة". ما دفع مسؤول اسرائيلي للقول بعد طرده من مجلس الشعب المصري ان : "التطبيع مع الشعوب العربية مهمة مستحيلة". نضيف باستثناء سفلة السفلة من الخونة.

فماذا تنتظر من شخص يحمل شهادة دكتوراة مزورة، من جامعة لا اسم لها على خارطة الجامعات الامريكية،كما تقول السجلات الرسمية ان " عطوفة الدكتور " لم يغادر مصر الى اية جهة لتقديم رسالة الدكتوراة،ناهيك ان لغته العربية مكسرة فكيف يتقن الانجليزية ؟!.هذا يعيدنا الى قرآءة شخصيات المطبعين كافة. تجدهم مرضى ذوي شخصيات مهزورة تحمل اكثر من علة نفسية،فهم بحاجة الى مصحات نفسية لا الى منصات سياسية او اعلامية. لا ادل على ذلك من حالة توفيق المرضية حيث وصف نفسه على الهواء وبلا حياء " انا حمار بذيل طويل،وهات لي برسيم عشان افطر عليه" ما يعني انه خريج زريبة لا جامعة....كذلك شتمه اكثر من مذيعة بكلمات بذئية من دون الالتفات الى حرمة البيوت التي تسمعه. وقد بلغ به الهوس المرضي الادعاء بانه " مُفجّر الثورة"،ومطالبته الشعب المصري بالتجمهر على بوابة مجلس الشعب لحمله على الاكتاف والدخول به عنوة الى تحت القبة رغما عن الرئيس و اعضاء المجلس الذين قرروا طرده. وعندما لم يحضر احد لمساعدته،تصاغر امام النواب،وراح يشحد عطفهم : "ابوس على ايدكم... انا عايز ادخل عشان اعتذر".هذا الصنف الوضيع معتاد على الانحناء و تبويس الايدي و لا يتورع عن لعق الاحذية لتحقيق مصالحه.

اما نبؤاته وعلمه بالغيب فاكثر من كثيرة. نبؤات طالت اغتيال مسؤوليين الى سقوط دول وقيام حرب عالمية ثالثة.نتذكر في السياق ذاته رؤيا مفتي سوريا حسون التي تبناها ( النائب ) شريف شحادة :ـ "بعد صلاة الفجر أخذت غفوة،وإذ بشخص يناديني : تقدم يا شيخ أحمد.أمسك بيدي، ومشينا في مكان لا يشبه إلا جنات النعيم. وقال لي: انظر يا شيخ..أصابتني القشعريرة من هول ما رأيت.شاهدت السيد الرئيس حافظ الأسد مع السيدة أنيسة مخلوف بالإضافة للشهيد باسل الأسد على نهر الكوثر، يشربون " المتة ". بالله عليكم اية صفاقة هذه ؟!.

نقول لـلشيخ : اجمعت المدارس النفسية قاطبة على تعريف الحلم على انه اشباع رغبة او تفريغ شحنة،و ما رايته لا يندرج تحت ما يعرف بالرؤيا المُبشرة بالجنة بلما تعانيه انت من ضغط كوابيس مؤرقة،وهي لعبة لا شعورية للتخلص من ازمة يعيشها " المكبوس". حالتك تشبه من يعاني في نومه من امتلاء مثانته ويحلم انه يغرق في بحيرة ماء لاجل إيقاظه للذهاب الى الحمام حتى لا يبول على فراشه،كذلك انت تغرق في بركة دم.نسألك يا من رايت الجنة :ـ لماذا لم ينهل آل الاسد من نهر الكوثر طالما هم على ضفافه،وفضلوا شراباً دنيوياً مستورداً من امريكا الجنوبية ؟! وفي أي كتاب من كتب السماء جرى اعتماد شراب المتة كمشروب رسمي لاهل الجنة...ام وردت في كتب المدارس الباطنية الصفراء ـ الشيعة/ النصيرية/ الاسماعيلية ام في قرآن فاطمة السري المعتمد لدى الشيعة ؟!. ثم لماذا لم ينهل آل الاسد من لبن وعسل وخمر الجنة التي بشر بها الله عباده المؤمنيين،وفضلوا عليها "شراب المتة" الذي يشبه طعمه منقوع التبن.

( النائب اللا محترم ) مشعان الجبوري عضو هيئة النزاهة في البرلمان العراقي، هو الآخر اعترف امام الملأ انه جزء من الفساد حيث قبض رشوة بخمسة ملايين دولار،وان جميع السياسيين و اصحاب المناصب الرفيعة فاسدون ومرتشون.اخطر ما قاله ( النائب الفاسد ) : ـ عند فتح أي ملف فساد،يأتي الفاسدون ويسلمون لجنة النزاهة رشوة ويتم اغلاق الملف. وتعهد برفع الحصانة عن نفسه لتقديم ملفات فساد ثقيلة تدين رؤوس الفساد الكبيرة.

الخلاصة التي نود الخلوص اليها في تحليل اشكالية النائب الضعيف.هل هي مسؤولية قوانين الانتخاب السائدة في الوطن العربي غير الصالحة لزمن ما قبل اختراع العجلة ام العلة في الناخب الذي لم يتعلم الدرس رغم تجاربه العديدة في الخوزقة،تجده يفزع لـ "زلمته " فزعة عصبية مقيتة دون تفكير،ويدلي بصوته يوم المعمعة في عجلة من امره،بعد اسابيع يلعن المجلس و اهله على مدار اربع سنوات؟! وهو القادر بوعيه تغيير اتجاه الدفة في الاتجاه التي يريد، وقلب الطاولة على قوى الشد المتخلفة، بإختيار نائب وطن مشهود له بالكفاءة،الاستقلالية،النزاهة،وركل السفلة امثال الجبوري،عكاشة،شحادة بره.....هل تتحقق امنية الشعوب العربية، وتقف الاجهزة الامنية على مسافة واحدة من الجميع وان لا تتلاعب باللعبة الديمقراطية التي فقدت بريقها من كثر اللعب في قيعان صناديقها،فاصبحنا امة طاردة للحرية والديمقراطية والتعددية كما هو شأننا في طرد الادمغة والكفاءات العظيمة ؟!.ختاماً نقولها بصراحتنا المعهودة :ـ ان كلفة حمل الاحمق الجاهل الى البرلمان اكثر الف مرة من كلفة السماح للعقلاء، باخذ دورهم وحقهم في الحياة السياسية "فـ " معارض عاقل خير من صديق جاهل"،ولكم في توفيق عكاشة و اشكاله ،ومن هم على شاكلته عبرة و موعظة.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ابو انس28-04-2016

الكاتب الشريف النظيف لك كل الاحترام والله يطول بعمك ويعطيك الصحه واليمان امين امين امين
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

ماهي فضائيتك المحلية المفضلة:

  • التلفزيون الاردني
  • رؤيا
  • الحقيقة الدولية
  • الاردن اليوم
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.