النظام السوري وصلّ مرحلة الهوس !

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-10-31
1632
النظام السوري وصلّ مرحلة الهوس !
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

المقابلة التي أجراها الرئيس السوري مع صحيفة ”ذي صنداي تلغراف” موجهة للخارج ، ما أزعج الأسد تعالي الأصوات المُستنجدة بالخارج ، ونظرته لتحركات الجامعة العربية لاتخلو من ريب ، والحقيقة التي لايرغب سماعها ان زمانه ولى .

سارع الأسد وغنى موّال للغرب بلحن قديم ملّوا سماعه “محاربة الإرهاب والتطرف الإسلامي” ، ولم يصف الغرب بالمتآمر ، وإستعاض عن ذلك بقوله التدخل الخارجي ، ولم يتطرق لمؤامرة تتعرض لها سوريا بسبب موقفها من “دعم المقاومة والممانعة” ، ولن يأسف على أفوله إلا المنتفعين من بقائه في الداخل ، وإيران وحزب الله في الخارج ،!

قد يصور المقربين منه انه أحدث زلزالاً هزّ أركان الأرض وآخاف الغرب ، والحقيقة انه كلام إنشائي غير مرتبط  بالواقع ومدعاة للسخرية ، بحيث جعل نظامه في سوريا مركز الأرض ، إذ إعتبر ان .. “سوريا مركز المنطقة” ، و”الفالق” الذي إذا لعبتم به تتسببون بزلزال يفرخ “عشرات من الإفغانستانات؟” وإن “أي مشكلة في سوريا ستحرق المنطقة بأسرها ، إذا كان المشروع هو تقسيم سوريا ، فهذا يعني تقسيم المنطقة برمتها” وأن “سوريا مختلفة كل الاختلاف عن مصر وتونس واليمن ، التاريخ مختلف ، والواقع السياسي” . 
هذا التوصيف لسوريا لا يختلف عن توصيف إدلوف هتلر لألمانيا ، ويتفق معه في تجسيدها بشخصة ، وإعتبار نهاية نظامه نهاية الدنيا ، وليطمئن بأنه لن يحدث زلزالاً في المنطقة ، ولن يحترق إلا نظامه ، وليس هناك مشروع تقسيم لسوريا ، والشعب السوري وحدوي يتوق للحرية ، ويلتقي مع كافة الشعوب العربية في الهدف ، بالخلاص من الأنظمة الشمولية المطلقة .

الأسد لايختلف عن غيره من الدكتاتوريين ، يستهتر ويستهزء ويستخف بكل شيء ، ويرى ان الشعب لم يصل مرحلة النضوج ، ويقول “إذا كانت المشكلة بالقانون لن يتطلب توقيعه منه اكثر من 15 ثانية فقط” ، في حين انه يتطلب من الشعب عقود كون “هذا مجتمع معقد جدا” حسب قوله !

الأساليب التي لجأ إليها لقمع مناهضيه كغيره على الرغم من فشلها ، قتل وجرح وإعتقل ودمر ونهب ويريد البقاء في الحكم ! ولم يأتي خلال المقابلة على ذكر جوهر المشكلة “النظام” ، وتحدث بإسم سوريا الأرض والشعب ، وهذا ما لا يحق له منذ ان حرف بوصلة مدافع دباباته بإتجاه الشعب وعند نزول أول قطرة دم ، عليه الحديث عن النظام الذي يمثله فقط لخصومته مع الأرض والشعب ، والغالبية من السوريون سحبوا التفويض منه ، ويصفون نظامه بالعائلي والطائفي الذي يرتدي ثوب القومية والعلمانية ، وبنفس الوقت يقرّ ان نظامه يقاتل الإخوان المسلمين منذ الخمسينيات ولا زال ، وهذا ما لم يقم به أي نظام عربي ، والمفارقة ان الغرب إحتضن الإسلاميين ومنهم السوريون !

من واجب كل عربي شريف الدفاع والحفاظ عن أهل سوريا ووحدة أراضيها ، ومن أولى واجباتهم مساعدة الشعب السوري على إسقاط النظام لإتحاد العلّة والسبب وتلاقي المصلحة والهدف ، كونه وصل نقطة اللاعودة بعد ان إستباح دماء مواطنيه ، وهو من يستدعي الذئاب من الخارج إذا ما بقي في الحكم .

المطلوب معروف ، والنتيجة حتمية ، والمؤشرات توحي بأن النهاية باتت وشيكة ، وبقاء النظام أصبح شرّ مطلق ، والسئء وقوع حرب أهلية ، والسوء التدخل الخارجي ، والأسوأ من الأثنين بقاء النظام نفسه .

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.