يا أهل الخير!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-10-31
1316
يا أهل الخير!
حلمي الأسمر

 من الصعب عليَّ أن أتلقى رسالة من مزنوق أو مأزوم ثم أهملها، خاصة إذا بلغت طريقا مسدودا غير نافذ إلا أن «يدب الصوت» مستغيثا بأهل الخير، رغم أنني أكره بشدة هذا النوع من الاستغاثات، لكنها شر لا بد منه قد يدفع شرا أكبر وأعظم!.

صاحب رسالة اليوم ابتلي بما ابتلي به كثيرون، حين وقعوا تحت وطأة ديون وهم في أوج عطائهم، إلا أن الابتلاء بالمرض هدهم وأقعدهم عن السداد، فبدأت الدنيا تنهار على رؤوسهم. 

هو شاب وعمره 30 سنة يشكو من ألم شديد في فقرات ظهره، كما يقول، ولا يستطيع العمل حاليا في مهنته وهي الحدادة ، ثم يقول: المشكلة يا سيدي الكريم أنني تزوجت حتى استر على نفسي ولا اقع في الحرام. 

وبسبب ظروف أهلي السيئة اضطررت أن آخذ قرضا من البنك وقدره 9000 دينار حتى أتمكن من شراء اثاث البيت ومصاريف الزواج (يعني كان كل زواجي دين بدين !!). علما بأنني أسكن بيتا مستأجرا بأجرة شهرية تبلغ 90 دينارا، ومنذ خمسة أشهر وأنا لا أعمل. بسبب المرض الذي أصابني بفقرات ظهري ولم اعد استطيع العمل طيلة تلك الفترة، وهذا ادى الى تراكم أقساط خمسة شهور للبنك وكل اسبوع يتصل معي البنك ويهددني بالسجن، وايضا صاحب البيت كل فترة يهددني بالطرد من مسكنه بسبب أجرة البيت المتراكمة منذ ستة شهور، كما أن موظفي شركة الكهرباء حضروا الى البيت لفصل الكهرباء عن بيتي بسبب الفواتير المتراكمة منذ شهور، ولا اعرف حاليا كيف سأتدبر أموري وعائلتي مهددة بالطرد الى الشوارع وانا مهدد بالسجن!.

صاحب الرسالة يختم رسالته بقوله أنه بدأ ببيع أثاث بيته كي يصرف على عائلته، وهذا هو شأن الكثيرين في هذا الزمن الصعب، خاصة ممن ابتلوا بالمرض والدين، فإلى متى يستطيع صاحب الرسالة الصمود؟ وأنى لأهل الخير أن يعلموا بمثل هذه المحن دون أن يحركوا ساكنا، خاصة في أيام الخير التي نعيشها الآن!.

طبعا.. أخونا لديه من الأوراق والوثائق كل ما يثبت صحة ما يقول، وربنا يفرج الهم!.

بصراحة.. أخشى أن لا تتسع هذه الزاوية للقضايا التي تردني وتحمل نذير كارثة مجتمعية، ولا أدري ما الحل، فنحن الآن نتحدث عن حالات فردية، لكن أخشى ما أخشاه أن تمتد فتأخذ حجم الظاهرة

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.