سلامه كيله: أنت قلت

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-11-09
1238
سلامه كيله: أنت قلت
موفق محادين

 سلامه كيله, كاتب اردني - فلسطيني وصديق يقيم في سورية منذ ثلاثين عاما, وقد انخرط في الحراك الفكري- السياسي السوري مبكرا واعتقل بسبب ذلك, واصدر العديد من الدراسات والكتب في حقل اليسار وموضوعاته ...

وهو اليوم واحد من الكتاب الذين يأخذون موقفا متشددا من النظام السوري, وهذا حقه ورأيه لكنني وددت تذكيره فقط, بما كتبه عام 2007 تحت عنوان »اليسار السوري في واقعه الراهن« وكان مكرسا لنقد خطاب هذا اليسار الذي يصطف كيله معه اليوم لانجاز المهمة الديمقراطية العاجلة التي لم تكن كذلك عند كيله في كتابه المذكور:-

1- ابتداء, يدافع كيله عن نفسه ضد الاتهامات الجاهزة عند اليسار المذكور بقوله ص 189 »كل نقاش لمسائل مطروحة يوضع في موقع الشبهة ويتهم بتأييد الامر الواقع اي (الاستبداد)«.

2- لا بد من تذكيره ايضا بموقفه المتميز حقا حيث لا يرى ان هناك امكانية للتغيير الداخلي.

والممكن فقط هو عبر العامل الخارجي (ص 189). ولذلك يحذر كيله من شعار التغيير المتسرع.

ومن المؤكد ان الخارطة الطبقية في سورية لم تشهد خلال ثلاثة اعوام تحولات تسمح بتغيير داخلي كبير.

3- يبني كيله كل نقده لخطاب اليسار السوري »صار معظمه مع غليون« على عدم جدلية الثنائية السائدة »ديمقراطية - استبداد«.

فهي حسب كيله- صورية- ووهمية (ص 74) ويجب ان تكون الديمقراطية جزءا من رؤية متكاملة وأولويتها لا تعني تجاهل الاهداف والاعتبارات الاخرى (ص 77).

وذلك ردا عليهم جميعا: عبدالرزاق عيد ونذير جزماتي وياسين الحاج صالح ورياض الترك الذين- حسب كيله ايضا- حولوا الديمقراطية الى مطلق واحد وحيد وحلم يوتوبي وبرنامج البرامج محذرين من تسلل اي شعار او قضية قد تسيء الى الحلفاء وتشق صفوفهم.

4- ولذلك يحذر كيله من ان التكتيك المبني على اولوية الديمقراطية قد جبّ الاستراتيجية والرؤية حولها ... وعزز من سطوة اللحظة الراهنة التي قزمت السياسة الى مجرد تكتيك (ص 182) وجعلت من التركيز على الديمقراطية واعتبارها الهدف الأوحد في الوضع الراهن, مسخرة (ص 187).0

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.