محاكمة الحكومات السابقة!!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-11-16
1846
محاكمة الحكومات السابقة!!
بسام الياسين

 

الحكومات المتعاقبة باعتنا أحلاماً غير واقعية، و سلسلة من الاكاذيب،اذ انها لم تكن تتكلم بلغة الشارع،أو تترجم نبضه، بل كانت تتكلم من فوق رأسه،وتضحك عليه،فهي أشبه باللص الذي يسرق عكاز الكسيح بحجة تعليمه المشي.  حكوماتنا العتيدة تذكرنا بالقاعدة الذهبية في علم الإدارة التي تُحَرم تنصيب لص أو سفيه في موقع الادارة , فالأول يبتلعها بلصوصيته فيما  الآخر يدمرها بجهله.ولأثبات مانقول نستعرض مقطعاً من عبث و استهتار الوزارات السابقة.  تلك التخبطات  السافرة التي كنا نظن أنها حكمة الساسه،والسياسة الحكيمة. فاذا بها مطبات سياسية وكوارث اقتصادية،وفواجع ادارية. في هذه العُجالة نسلط فلاشات خاطفة على بعض الزوايا المعتمة،والمقالب التي ابتلعها المواطنون من”جهابدة السياسة،وعباقرة الأدارة”.
* تقول وثائق ويكيلكس،إن الملك عبدالله الثاني قال للسفير الامريكي: حكومة الذهبي تلوثت بشبه فساد وهذا سبب إقالتها .
* ظاهرة غسيل الأموال ما زالت تجري تحت أعين الوزارات، والاجهزة المعنية.الامير الحسن  كشف واحدة منها حين خاطب أحد كبار الحرامية من اصحاب الابراج العالية:” لقد استطعت  أن تغسل أموالك لكنك لن تستطيع غسل سمعتك ” الحرامي  إياه عاصرعدة رؤساء وزرارت “وغرشوا عليه”.
* تعرضت المنطقة الشرقية من الاردن لأضرار بالغة جراء الجيوش الجرارة التي إنطلقت منها نحو العراق لتدميره، اثناء حرب الخليج الثانية في حين انكر الرئيس ابوالراغب آنذاك وجود اي جندي امريكي على الاراضي الاردنية، الامم المتحدة  طبقت القاعدة الفقهية”انكار المنكر واجب شرعي” فأنكرت إنكار ابو الراغب ومنحت الاردن تعويضاً كبيراً عن الاضرار الهائلة لتأهيل سكان تلك المنطقة وإعادة إعمارها، لكن أموال التعويضات اختفت،ولااحد يعرف اين ذهبت.
* فساد سياسة الخصخصة بالمطلق حيث ثبت بالواقع العملي أن بيع ممتلكات الشعب لم يخفف المديونية، بل زادها حوالي الضعف،و طارت الفلوس،ومن منطلق الانتماء الوطني،فإننا  نثمن توجه الرئيس الخصاونة لإعادة سيطرة الحكومة على تلك الشركات”المخصية”ورد فحولتها الوطنية لها،فقد تم إخصاءها بطرق مضللة، ووسائل ملتوية،ومحاكمة اقطاب تلك المرحلة ، محاكمة واجبة لمحاكمة مرحلة بائسة.
* اعتراف،الرئيس الخصاونة،بأن ترحيل حماس من الاردن كان خطأ دستورياً و سياسياً و هو القاضي الأممي، مما يعني بالضرورة تحميل حكومة الروابدة مسؤولية الخطأ السياسي،و الجهل الدستوري،وشحن الناس  ضد حماس .
* رجال القانون و فقهاء الدستور يؤكدون أن لجنة التعديلات الدستورية، ليست صاحبة اختصاص قانوني حيث تم سلق التعديلات،وطرحها دون مناقشتها.الأدهى ان معظم اعضاء لجنة التعديل هم من كبار السن الذين يعانون من الضغط والسكري والبروستات والسلس البولي واضطرابات الذاكرة/ امراض الشيخوخة/.
* ضم البلديات،و تفكيكها كأنها لعبة ” ليجو ” للأطفال،بطريقة صبيانية ،مما ولّد مشكلات اجتماعية نتج عنها قطع طرق،و اشتباكات مسلحة،وعمليات تخريبية،وعداوات عشائرية.الواجب محاكمة  الحكومة المسؤولة عن هذا العبث.
* إنشاء مؤسسات مستقلة لا تخضع إلا لإشراف مديرها و كانها جزر”مستقلة”داخل الدولة،وتقديمها كجوائز ترضية للمتنفذين،يرتقي الى الجريمة الاقتصادية،والخيانة الوطنية،فالملايين التي اهدرتها زادت الشعب الفقير فقراً، والمديونية ارتفاعاً .من هنا فإن الامانة الوطنية تستدعي محاكمة الرؤوس الكبيرة التي كانت وراء اللعبة/الجريمة.
*اعتراف الرئيس الخصاونة انه رفض الوزارة أكثر من مرة ،و حين وافق إشترط  تمتعه بولاية سياسة كاملة على حكومته، تلازمت موافقته مع الاطاحة  بالرقاد، مما يوحي ان الوزارات السابقة كانت أمنية بامتياز .
*المتتبع لوثائق ويكيليكس يرى الدور القذر الذي كان يلعبه باسم عوض الله،وطنياً وقومياً.وطنياً اعلانه ان حق العودة غير قابل للتطبيق،اي ان البديل هو التوطين،والتوطين يعني الوطن البديل،اما قومياً فقام بتأليب الصهاينة على حزب الله،ودعم عباس للقضاء على حماس،وجلب الاموال من الكويت والسعودية لدعم حكومة السنيورة العميلة.هذا العوض الله عاصر عدة رؤساء وزارات ،مما يستدعي مساءلتهم بصفتهم شركاء متضامنين.
* سمير الرفاعي شخصية غير سياسية ولاقيادية،وهو شاب ناعم ذو خبرة عالية في احدث صرخات الاناقة،وافضل انواع  العطور ،لكنه يفتقر للخبرة في العمل الحكومي الرسمي، واذا كان له خلفية “كبيتالية”رخوة، فانه يفتقر  للقاعدة السياسية الصلبة، المدهش ان حكومته كانت عجيبة من العجائب الاردنية،يجب محاكمتها بأثر رجعي على سلبياتها
*إنشاء هيئة مكافحة الفساد،وهي هيئة حكومية يديرها ضابط مخابراتي،تأتمر بأمر الدولة وتخضع لتوجيهاتها،وتنفيذ تعليماتها.هذه الهيئة جاءت لصرف الانتباه،عن قضايا الفساد الكبرى،والتعتيم على رؤوس الفساد المستعصية غير القابلة للتكسير،جاء انشاؤها كخشبة خلاص لعتاولة اللصوص. 
*الآثار صدى التاريخ المنقوش على الحجر والمحفور في الصخر،وهو تراث انساني مفتوح للجميع،لكن حكومة البخيت  تعاملت معه وكأنه في “حسبة خضار” تعرضه مثل كومة فجل،او حمولة سيارة بصل بالمزاد العلني.
*لعبة الكواليس الخفية،والكراسي الموسيقية بين القوى المتنفذة لملء شواغر الوظائف العليا،باتت مقرفة ومخزية،وخير شاهد الحرب الشعواء التي دارت وتدور بين الاجنحة المتصارعة في الدولة،مثالا لاحصراً وقوف الرئيس الخصاونة امام تعيين مدير المخابرات السابق الرقاد في مجلس الاعيان بعد إتهام قريبه سامي الخصاونة للرقاد بالعمل على إسقاطه في الانتخابات النيابية،وهناك الآف الحروب الصغيرة  الطاحنة على هذا المنوال.
* إفلاس جميع الحكومات على إجتراح حلول إبداعية للمشكلات السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية وأزمات الماء والمواصلات والاتصالات والعقارات،والعجز التام عن الخروج من هذه المشكلات المستعصية،وهنا تكمن مشكلة الشعب الاردني  في الوزارات ومعها .؟.
* في سابقة سبقت فيها الحكومات الاردنية  حكومات الدنيا حيث دأبت حكوماتنا العتيدة على ملاحقة الصحافيين والتضييق عليهم وسجنهم،وازداد الامر سوءاً بقيام البلاطجة والعصابات المدفوعة من لدن شخصيات كبيرة متورطة بالفساد بالاعتداء على الصحافيين وخاصة تهديد رؤساء التحرير،وشتمهم باقدع السباب،ووصفهم باحط الاوصاف،واقتحام مباني المواقع الالكترونية والصحف اليومية ومكاتب الوكالات الاجنبية،بالتعدي والضرب والتهديد والاقتحام بات ظاهرة اردنية بامتياز اخذت بالأتساع كلما اتسع نفوذ الخارجين على القانون.
* فرار السفينة “سور” والاعتداء على”الغد”، يحمل الكثير من رسائل الاستقواء على الاعلام،والتطاول على الصحافة والصحافيين عنوان الديمقراطية،وكسر عظم العاملين فيها،وكأننا لسنا دولة قانون ومؤسسات،وهو اول إختبار لحكومة الخصاونة ووزير الاعلام المجالي الذي ابتدأ مشواره الوزاري بالتصريح العرمري”مَنْ يغبر على حذاء صحفي فانه يمسني”…نحن بانتظارك ابا غيث .وهذا اول اختبار لحكومة  الخصاونة وطاقمه.
***هذا جزء يسير من سقطات الحكومات التي جنى مكتسباتها المتنفذون،وحولوا كراسيهم العالية   الى سلالم لقطف الغلال ووضعها في سلالهم الكبيرة،بينما الشعب الذي يدفع الاثمان مديونية وشقاءً وغلاءً. الجانب الهزلي ان الشعب لم يحصل على عنب او حصرم بل سرقوا سلته الصغيرة ورهن الناطور الرسمي مستقبله للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.اذاً فلاصلاح ولاإصلاح الا بمحاكمة رؤساء الوزراء السابقين ووزراءهم ،وتفعيل قانون من اين لك هذا؟فما يجري عندنا لايقبله عقل ولايرضى به ضمير.
*ولقد اصبح ضروريا القيام  بحملة تطهيرية لرؤساء الوزراء والوزراء والامناء العامين والمدراء والرؤساء ممن  تلوثت اياديهم تحت عنوان “الايدي النظيفة”.وفتح الملفات القديمة جميعها. فالطحالب الطفيلية مهما تفننت في اساليب التسلق لن تصبح اشجاراً باسقة ،.وحل المشكلة برمتها  لا يكون إلا “بشلعها شلعاً” لأن الطحالب بلا جذور.

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

مصطفى العوامله15-11-2011

رماية مركزة نحو أهداف محددة وقذائف تنوير عديدة تنير ميادين الإصلاح المنشود،لإجتثاث بؤر الفساد الظاهرة للعيان ،وتحقيق الاهداف المنشودةللوصول بالوطن والامة والقيادة الى شوطىء الامان والاستقرار والإنتعاش بدل البقاء في غرف الإنعاش دون تشخيص للأمراض المزمنة أو محاولة إيجاد العلاج الملائم شكرا للكاتب المخلص على هذه الإضاءات الحكيمة ،ووضع الأصابع على الجروح المتقرحة .
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عبدالحميد شموط14-11-2011

اخي الفاضل لقد استشرى الفساد وهو بحاجة الى معجزة وزمن المعجزات انتهى..حمى الله هذا البلد من الفاسدين وتجار السياسة وادعياء الوطنية واطال الله في عمر ابوحسين وجميع الشرفاء الذين بخدمون الوطن بشرف وامانة ...شكراً للعراب على سقفها العالي
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

احسان النمري13-11-2011

منذ عشر سنوات والحكومات المتعاقبة تعمل بجد على زعزعة هيبة الدولة
والغريب ان هيبة الدولة اهتزت لدى المواطن العادي من قبل مجموعة ما يسمون المتنفذين واصحاب المناصب الرفيعة واستغلال مناصبهم ووظائفهم وتكوين مافيات للبلع والسرقة وكان الاجدر بهم المحافظة على هيبة الدولة وسيادته
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

كمال عياصرة13-11-2011

استاذ بسام
اتسع الخرق على الراتق
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

الفقير13-11-2011

اخي ابا محمد تاكد بانهم لن يحاسبوا في الدنيا لكن الله عز وجل ليس بغافل وهذا مايجعل الانسان المومن يسلم لعدالة السماء واذكر لك قصه الرعاه عندا انتقل الخليفه عمر بن عبد العزيز الى الرفيق الاعلى فهاجمت الذائب الغنم فقال احدهم للااخر اشهد يا هذا بان امير المومين قد مات فرفع العد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.