فضائح اللامركزية.. المخيمات بدون موازنات

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2017-09-26
1831
فضائح اللامركزية.. المخيمات بدون موازنات
وليد حسني

 تكشفت الحقائق تماما امام ممثلي المخيمات في مجالس اللامركزية، حين بدت الصورة بالنسبة اليهم أكثر من واضحة وأكثر من صادمة، فالمخيمات التي جاؤوا منها بالانتخاب المباشر لا موازنات مخصصة لها في موازنات المحافظات التي تتبع لها، ولا مجال لمناقشة ما كانوا يحلمون به أو وعدوا ناخبيهم به.. بصراحة كان الأمر أشبه بالفضيحة.
واجه ممثلوا المخميات الكثير من المبررات أمامهم على طاولة اجتماعاتهم في مراكز المحافظات على نحو" الموازنات وضعت قبل الانتخابات"، و " المخيمات موازنتها من وكالة الغوث".. الخ، ولم يجد هؤلاء ما يقولونه غير الإنكفاء والبحث عن أية طرق يمكنهم البحث فيها للحصول ولو على تمويل مشروع واحد في اي مخيم حتى تقتنع الناس بجدوى مشاركتهم في انتخابات اللامركزية اولا، وحتى يقتنعوا ايضا بانهم مواطنون لا يتعرضون للتمييز.
تعرف الدولة والحكومة معا ان وكالة الغوث لا تنفذ اية مشاريع بنية تحتية في المخيمات وتكتفي بتقديم الحد الأدنى من خدمات التعليم والاكتفاء بصرف ادوية الضغط والسكري في عياداتها، فافلاس الوكالة حقيقة قائمة إلا أن الإصرار على بقائها إنما لتحقيق بعد سياسي يتمثل بالرغبة بالابقاء على قضية اللاجئين حية ومتوقدة فقط.
فوجيء المواطنون في المخيمات باستثنائهم تماما من اية مشاريع خدماتية في الموازنة المرتقبة للدولة لسنة 2018، وفوجؤوا أكثر عندما بدا لهم ان ممثليهم في مجالس اللامركزية مجرد أرقام في عداد الناجحين مما أسقط في يدهم تماما.
حالة الإحباط هذه عبرت عن نفسها بتبلور نداءات من جمهور الناحبين يطالبون فيها بمن انتخبوهم لمجالس اللامركزية تقديم استقالاتهم فورا في حال لم تحصل المخيمات على حصتها من المشاريع المرتقبة في الموازنة العاملة للدولة للسنة المالية المقبلة، ولربما يصل الأمر الى تنظيم وقفات احتجاجية تحت شعارات ومسميات مختلفة لعل أبرزها واخطرها ان المخيمات تتعرض للتهميش والتمييز، وهذه معضلة حقيقية إذا ما وصلت الأمور بالناس الى هذا الحد من القناعات..

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.