رسائل خلوية " اقتحامية " تتضمن جوائز لا تتعدى نغمة موسيقية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-02-24
1269
رسائل خلوية " اقتحامية " تتضمن جوائز لا تتعدى نغمة موسيقية

" مبروك لقد ربحت مبلغا نقديا او نغمة او تذكرة سفر , اتصل الان على الرقم ( 000 ) لتحصل على الجائزة " , هذا نموذج نصي لاحدى الرسائل (الاقتحامية) التي ترد الى مشتركي هواتف متنقلة تعرضوا للاحتيال ولم يفوزوا بأي من الجوائز العينية او النقدية .

 يقول عدد منهم لوكالة الانباء الاردنية انهم عند اتصالهم بالرقم فانهم لا يربحون شيئا , وان الجائزة لا تتعدى نغمة موسيقية يدفعون ثمنها عدة دنانير لقاء عدد الدقائق التي تجبر المشترك على الانتظار على خط الهاتف للظفر بالجائزة , وان تعرفة الدقيقة الواحدة تصل في بعض الاحيان الى سبعين قرشا .
 
يقول احد المسؤولين في دائرة تقنية المعلومات في شركة "زين" اسامة الترزي ان الشركات الخلوية غير مسؤولة عن الرسائل غير معرّفة المصدر ,وان هذه الرسائل غالبا ما تبث للمشتركين عبر الانترنت بحيث ترسل الى ارقام عشوائية .
 
ويشير الى ان الشركة تعمل على (فلترة) الرسائل القصيرة التي ترد الى المشتركين موضحا ان تقنيات الحماية المختلفة التي تنتهجها الشركات - مهما كانت متطورة - لا يمكن ان تسيطر او تقضي على ورود الرسائل الخارجية بشكل نهائي حيث ان الشبكة العنكبوتية تحتوي على الكثير من اساليب المراوغة .
 
ويؤكد ان الطريقة المثلى للحد من انتشار الرسائل (الاقتحامية) هو عدم الرد والانجرار وراءها او الاتصال مع الارقام المرسلة منها .
 
يقول المدير التنفيذي للمالية في مجموعة الاتصالات الأردنية (اورانج جوردان ) رسلان ديرانية أن الشركة حالها حال الشركات المرخصة الاخرى ‏ليست مسؤولة عن الرسائل التي ترد الى المشتركين دون ان تكون ‏معرّفة المصدر .
 
‏ ويوضح ان ما يسمى بالرسائل (الاقتحامية) مجهولة المصدر والتي ‏تطلب من المشترك اعادة الاتصال او ارسال رسالة قصيرة الى رقم ‏معين تكون الغاية منها ربحية وعلى المشترك التحقق من ‏مصدر الرسالة قبل الانجرار وراء محتواها .
 
‏ ‏ ‏ ‏ ويقول ان الرسائل الاقتحامية لا تقتصر على الاجهزة الخلوية بل تحتل مساحات كبيرة من الرسائل الواردة للبريد الالكتروني ‏حين تبشر اصحابها بانهم ربحوا مبالغ خيالية وعليهم التواصل من ‏خلال ارسال معلوماتهم الشخصية مثل ارقام حساباتهم المصرفية او ‏بطاقاتهم الائتمانية داعيا الى عدم الانجرار وراء تلك الرسائل لانها ‏تدخل في سياق القرصنة الالكترونية .
 
‏ ويشدد ديرانية على أهمية التحكم الذاتي عن طريق اهمال اي ‏رسالة مشكوكة المصدر لافتا الى ان ارقام الهواتف الخلوية تندرج في سياق الخصوصية وانه لا بد ان يحافظ عليها كل ‏شخص وان لا يفترض حسن النية في اعطائها لاي جهة قبل التأكد ‏من جديتها .
 
‏ ويلفت الى ان المشغلين يوفرون سبل حماية ,وهذه ‏وحدها غير كفيلة بذلك مبينا ان هيئة تنظيم ‏قطاع الاتصالات اصدرت تعليمات بخصوص ‏الرسائل (الاقتحامية )وان جميع المشغلين بصدد تطبيقها .
 
‎ ‎ مديرة الاتصال في شركة " امنية " رانيا السلفيتي تقول ان الشركة عمدت الى ابتكار نظام مضاد للرسائل (الاقتحامية) مشيرة الى انها حريصة على التواصل مع مشتركيها عبر خدمة الزبائن في حال ارادوا الاستفسار عن ماهية تلك الرسائل في اطار التوعية للحد من انتشارها.
 
وتدعو المشتركين الى عدم الرد على ارقام تبدو غريبة عليهم خاصة اذا طلبت اعادة الاتصال بهدف جني الاموال منهم .
 
وتؤكد المفوض في مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات المهندسة وفاء بيايضة ان الهيئة ليست مسؤولة عن الرسائل غير المعرّفة الواردة للمشتركين من مصادر خارجية مبينة الفرق بين تلك الرسائل التي لا سلطة للهيئة عليها وبين ما يطلق عليه رسائل (الجملة ) التي ترد للمشتركين في اطار اتفاقيات قانونية ولها طابع خدماتي .
 
وتدعو الى عدم الانجرار وراء الرسائل غير معرّفة المصدر موضحة ان التفريق بين الرسائل الاحتيالية ورسائل الجملة سهل اذ ان الاولى خارجية المصدر وتطلب من المشترك اعادة الاتصال فيما تكون رسائل الجملة التي تعلن عن تنزيلات معينة او تذكر المشترك بمواعيد احتفالات ما واضحة المصدر ولا تطلب منه اعادة الاتصال اي ان هدفها دعائي وبالتالي فهي لا تشكل اي خطورة .
 
وتلفت الى انه ووفقا لقرار تنظيمي صدر عن الهيئة اوائل الشهر الجاري حول ارسال رسائل الجملة غير المرغوب بها والذي يهدف الى احترام خيارات المشترك فانه من حق المشترك رفض تلقي رسائل الجملة.
 
وتؤكد ان رسائل الجملة لها طابع خدماتي يقلل الجهد والمسافة على المشترك وان جزءا كبيرا من عمل الحكومة الالكترونية يعتمد عليها موضحة انه بالوعي والادراك نستطيع التمييز بين الرسائل الاحتيالية والاخرى ذات الطابع الخدماتي .
 
وتنوه الى ان رسائل الجملة لا ترد الى المشتركين الا بناء على اتفاقيات مسبقة بين مصدري هذه الرسائل وشركات الاتصالات الخلوية المختلفة مبينة ان الهيئة اشترطت على الشركات ان يوافق المشترك على استلام الرسالة او رفض تلقيها .
 
وتقول بيايضة ان على شركات الهواتف الخلوية توفير وسائل (فلترة) لمنع الرسائل غريبة المصدر وايجاد الحلول الفنية اللازمة للحد منها مضيفة ان منعها بنسبة مئة بالمئة مستحيل , وعليه فان تكثيف الاجراءات الفنية من قبل الشركات وتحديثها اولا باول ضروري.
 
يقول عضو مجلس ادارة الشركة المركزية للتجارة الالكترونية ( جور مول ) جاد مقدح انه وبحكم تخصص الشركة في مجال تقديم الدعاية عبر الرسائل القصيرة والانترنت فانه اصبح لديها قاعدة للمشتركين بحيث لا يمكن لها ان ترسل اي رسالة دعائية الا من خلال التنسيق معهم , ولا ترسل رسالة دعائية لاي شخص غير مشترك بالخدمة معها وبذلك وبما ان الرسالة دعائية فان الشركة لا تطلب من المشترك معاودة الاتصال .
 
وحول قرار هيئة تنظيم قطاع الاتصالات يوضح ان الشركة وتمشيا مع هذا القرار بدأت بارسال رسائل قصيرة للمشتركين تستمزج اراءهم بشأن الاستمرار في تلقي الرسائل من عدمها .
 
ويقول انه وتمشيا مع القرار واحتراما لخصوصيات المشتركين ووقتهم فان الشركة تمتنع عن ارسال الرسائل الدعائية قبل الساعة التاسعة والنصف صباحا وبعد السابعة مساء وتتعهد بان لا تصل للمشترك اكثر من رسالة واحدة خلال اليوم الواحد ولا يتعدى عددها خلال الشهر اكثر من سبع رسائل .
 
ويشير مقدح في هذا المجال الى ان دراسات متخصصة حول الرسائل الالكترونية بينت ان 42 بالمئة من المشتركين يقرأون الرسائل الدعائية و17 بالمئة لا يقرأونها .
 
ويرى ان العالم اليوم يتجه الى المعلومات الدعائية السريعة الواردة عبر الرسائل القصيرة والانترنت والتي توفر الوقت والجهد والكلفة منوها الى ضرورة التفريق بين الرسائل الدعائية الخدماتية وبين الاخرى " الاحتيالية " خارجية المصدر. بترا
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.