خطوط الدفاع النيابية عن الحكومة تنهار أمام التعديل

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-02-25
1606
خطوط الدفاع النيابية عن الحكومة تنهار أمام التعديل

 

الدعجة وشديفات: الحكومة لن تصل معنا الى الدورة العادية الثالثة
الشرمان: الذهبي لا يزال يقطر ذهبا
بني ياسين: نعرف وزراء سابقين لن يقدموا جديدا في الحكومة الحالية
الزعبي: حكومة الذهبي غير قادرة على ادارة البلاد
الرحيمي: الذهبي ازدرى المجلس وهمّشه وجانبه الصواب في التعديل
الزيود: يجب ان يشتد المجلس على الحكومة ولم يجر الذهبي اي تعديل
الشرعه: التعديل جيد ولن تمر الدورة الاستثنائية بسلام
 
 
لم يعد امام العشرات من النواب الغاضبين من التعديل الوزاري الاول على حكومة نادر الذهبي المحافظة على قدرتهم المطلقة بكتم هذا الغضب الذي يؤكد معظمهم انه لن يساهم في ترطيب العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بعد الذي شهدته اواخر الدورة العادية الثانية من تشنجات وانتقادات وصلت الى حد التهجم الشخصي على وزراء كان النواب يعتقدون انهم سيغادرون الحكومة ليفاجأوا بانهم باقون.
 
والغضب النيابي من التعديل لا يزال يتصاعد بوتيرة من المؤكد انها لن تكون في صالح الحكومة, وهو ما اكد عليه نواب عديدون تحدثوا لر "العرب اليوم عما يعتقدونه خطرا حقيقيا سيفرض نفسه على العلاقة بين الحكومة من جهة ومجلس النواب من جهة اخرى.
 
وذهب نواب في تقييمهم للتعديل الوزاري للقول ان الحكومة لن تبقى معنا الى مطلع الدورة العادية الثالثة لمجلس الامة في اشارة واضحة الى ان الحكومة وبعد تعديلها الاول لن تحافظ على بقائها في الدوار الرابع الى اشهر طويلة مقبلة, وكانهم يؤكدون على ما تداولته اشاعات افتراضية بان الحكومة ستستقيل قبيل نهاية العام الجاري.
 
هذه التوقعات النيابية لم تقف عند هذه الحدود الغاضبة فقط, ففي التفاصيل ما يمكن ان يقال عن ان خطوط الدفاع النيابية عن الحكومة التي صُنعت جنبا الى جنب مع الحكومة في شهر تشرين الثاني من عام 7002 بدات تنهار بالكامل امام التعديل الوزاري الاول, مما يعني ضمنا ان الدورة الاستثنائية المقبلة لن تشهد هدوءا مريحا بين السلطتين بالقدر الذي ستشهد فيه تشنجات ستنتهي بالعصف تماما بتلك العلاقة التي بدت تقترب من الترنح في نهايات الدورة العادية الثانية.
 
والعرب اليوم التي ارتأت الحديث مع قوى نيابية كانت ولا تزال تعتبر نفسها وطنيا في خط الدفاع النيابي عن الحكومة, تكشف هنا عن حجم التاثيرات السلبية للتعديل الحكومي على صلابة خط الدفاع النيابي عن الحكومة الذي يبدو انه تحول الى خط دفاع هش اكثر مما يجب, واكثر مما تحتمله الحكومة عندما تصبح جغرافية النواب الغاضبين منها اوسع بكثير من جغرافية النواب الراضين عنها.
 
وفي هذا الاطار نفسه فان امام الحكومة اياما قد تبدو عصيبة اذا ما تحولت خطوط الدفاع النيابية السابقة عنها الى خطوط هجوم مكشوفة تماما, مما سيفتح ساحة الخلاف بين السلطتين على اوسع مدى, وعندها لن تجد الحكومة من يتولى حملها تحت قبة المجلس, وربما خارجها.
 
وفي هذا الاطار نفسه فان كتلة الاغلبية البرلمانية وهي كتلة التيار الوطني تداعت الى عقد اجتماع يوم الاثنين المقبل لجميع اعضائها لدراسة عدة قضايا وملفات سيكون في مقدمته موقف الكتلة من التعديل الحكومي الاول, وكيفية التعامل معه, وربما مواجهته - وفقا لما قاله مصدر موثوق في الكتلة رر.
 
ولا تقف كتلة الاخاء النيابية ايضا بعيدا عن تلك التوجهات, اذ ان الكتلة بدات منذ يوم امس بالتشاور لعقد اجتماع تقييمي للتعديل الحكومي قد تعقده قريبا, وقد تنتج عنه مواقف لن تكون في صالح العلاقة الناعمة بين نواب الاخاء و وزراء التعديل الاول.
 
ولا ينكر النواب حقيقة ان خطوط الدفاع النيابية عن الحكومة بدات تنهار او تضعف بسبب التعديل الحكومي, ولاسباب اخرى متراكمة, مما يعني ضمنا ان الحكومة قد تجد نفسها خلال الفترة المقبلة من دون جدران صد نيابية تسمح لها بالتمتع بعلاقة ناعمة, وبخطوط دفاع آمنة عنها تحت القبة وخارجها.
 
في هذا السياق ايضا فان الحراك النيابي الذي تبلور يوم امس بالاتفاق بين عدد كبير من النواب وفي مقدمتهم اعضاء كتلة الاخاء12 نائبا على جدول اعمال مقترح للدورة الاستثنائية متمثلا بالتمسك بادراج القوانين المؤقتة الثلاثة المعدلة لقانون الانتخابات النيابية, وبادراج بندما يستجد من اعمال, إنما ياتي في اطار تغذية النار بالحطب وفقا لما قاله نائب لر "العرب اليوم رفض الكشف عن هويته.
 
وبين هذه المواقف الغاضبة تبرز مواقف اخرى لا يمكن تجاوزها ترى في التعديل الحكومي انجازا جيدا يستحق الثناء, رغم الملاحظات العديدة على الحكومة.
 
هذا ما قاله النائب د. عصر الشرمان الذي لا يرى في التعديل الحكومي اية اخطاء او خطايا, مؤكدا على انه لن يؤثر على العلاقة بين الحكومة والمجلس, متوقعا أن تشهد العلاقة بين السلطتين المزيد من التفاهم والتشارك والانسجام, وان المجلس يستطيع القيام بدوره بشكل افضل في ظل الحكومة المعدلة.
 
لكن النائب الشرمان لم يخف خشيته من ان تتحول العلاقة بين الحكومة والمجلس الى علاقة متشنجة ستؤدي الى تقصير عمر الحكومة باكملها, لكون النواب لا يزالون في حالة انتظار لتنفيذ الحكومة لوعودها التي قدمتها للنواب فيما يتعلق بتقديم الخدمات العامة لمناطقهم الانتخابية.
 
ويؤكد د. الشرمان على ان الحكومة يجب ان تتعامل مع المجلس بشفافية كبيرة, وان تعمل على تحقيق مبدا توزيع مكاسب التنمية على مختلف مناطق المملكة تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك.
 
ويشير د. الشرمان الى وجود وزراء في الحكومة كانوا ولا يزالون على علاقة غير سوية مع النواب, رغم ان رئيس الوزراء لا يزال يقطر ذهبا رر على حد وصفه رر ".
 
ويرى النائب ياسين بني ياسين في التعديل الحكومي بانهلم يغير شيئا, فمن جاء في التعديل ليس بافضل حال من الذين خرجوا رر على حد قوله رر".ويقول كنا نتمنى على رئيس الوزراء الاستعانة بوزراء اكثر معرفة وكفاءة واكثر حرصا على القيام بواجباتهم, كوننا نعرف وزراء كانوا في حكومات سابقة, ولا نتوقع ان يكون اداؤهم في الحكومة الحالية افضل مما ادوه في تلك الحكومات.
 
ويضيف ياسين بني ياسين ان رئيس مجلس النواب لا يمثل النواب وانما يمثل نفسه, وكان يجب على رئيس الوزراء ان يلتقي بالنواب جميعهم ويشاورهم في التعديل الذي طال انتظاره والحديث عنه - حسب قوله -, مؤكدا على ان النواب بانتظار اداء الوزراء الجدد, وبعدها لكل حادث حديث.
 
ويصف النائب صلاح الزعبي التعديل بر "الهزيل والمولود الذي خرج مشوها, وان العلاقة بين الحكومة والمجلس ستكون متشنجة كون التعديل جرى في فترة اجازة المجلس, فضلا عن عدم قيام رئيس الوزراء بمشاورة الكتل النيابية والنواب المستقلين مستهترا بالمجلس وبالنواب - على حد قوله -.
 
وبحسب الزعبي فانحكومة الذهبي اصبحت غير قادرة على ادارة البلاد, بعد ان تاخر التعديل وطال كثيرا وكثر حوله اللغط, مما اتاح لبعض الوزراء اتخاذ قرارات شخصية متسرعة على نحو قرار تنقلات رؤساء الجامعات الرسمية, او قرارات وزير التنمية السياسية في وزارته رر كما قال رر".
 
وليس بعيدا عن هذه الاراء يؤكد النائب مفلح الرحيمي على ان رئيس الوزراءجانبه الصواب في هذا التعديل لكونه اخرج وزراء اقوياء من حكومته, وشكل فريقا حكوميا جديدا اصبح يقوده بنفسه.
 
ويضيف الرحيمي ان رئيس الورزاء خالف العرف البرلماني, وقام بتهميش المجلس والازدراء به, وهو الذي حصل على ثقة غير مسبوقة منه, متوقعا ان لا تكون العلاقة بين المجلس والحكومة على ما كانت عليه سابقا رر على حد قوله رر ".
 
ويبدو ان النائب نواف المعلا الزيود يقف هو الاخر على استقامة المسافة التي يقفها النائب الرحيمي في تقييمه للتعديل الحكومي كان رئيس الوزراء لم يجر اي تعديل يقول النائب الزيود ذلك مواصلا التاكيد على ان زيارته لمجلس النواب ولرئيس المجلس لا تغنيه عن الاجتماع بالنواب وبالكتل النيابية وبالمستقلين لوضعهم بصورة ما يفكر فيه تجاه تعديله الاول على حكومته.
 
ويضيف النائب الزيود ان مجلس النواب مطالب الان وبعد التعديل ان يشتد على الحكومة التي همّشته, وتجاوزته ولم تشاوره خالصا للتاكيد على انالمرحلة المقبلة لن تشهد علاقة طبيعية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
 
ويرى النائب د. محمد الشرعة ان التعديل الذي اجراه رئيس الوزراء على حكومته تعديل جيد, لكونه يضم كفاءات عالية جدا ومقدرة, الا انه يستدرك بالقول ان عدم استشارة رئيس الوزراء للكتل النيابية اثار استياء النواب, لكون التشاور جزءا لا يتجزأ من علاقة الشراكة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
 
ويتوقع د. الشرعه ان لا تمر الدورة الاستثنائية بسلام, ولن يتحقق السلام بين السلطتين في الفترة المقبلة, لوجود العديد من القوانين المهمة التي يقترح النواب ادراجها على جدول اعمال الدورة الاستثنائية.
 
ويؤكد النائب مرزوق الدعجه على ان الحكومة لن تصل مع مجلس النواب الى الدورة العادية الثالثة, مشيرا الى انه كان يتمنى ان يكون التعديل اوسع واشمل, متوقعا ان لا يحدث اي تغيير جذري في العلاقة بين مجلس النواب والحكومة.
 
ويقول النائب الدعجة ان التعديل ليس بمستوى الطموح الذي كان يتطلع اليه كل مواطن, واذا ما استمرت الحكومة على ذات نهجها السابق فانها لن تصل معنا الى الدورة العادية الثالثة, لان خلافاتنا مع بعض الوزراء لن تسمح للسلطتين باقامة علاقات تفاهم مشتركة بيننا ر على حد قوله ر".
 
ويرى النائب م. تيسير شديفات ان عدم مشاورة رئيس الوزراء للكتل النيابية وللنواب المستقلين ادى الى تكريس حالة الاستياء النيابي من التعديل الاول على حكومة الذهبي, وهو الاستياء الذي لا يزال يتسع ويتنامى.
 
واكد النائب شديفات على ان الحكومة لن تصل مع مجلس النواب الى الدورة العادية الثالثة, مرجحا ان تشهد العلاقة بين السلطتين مزيدا من التشنج خلال الفترة المقبلة وصولا الى الدورة الاستثنائية.
 
وقال شديفات كان من الاجدى لرئيس الوزراء ان يدخل في حكومته الكفاءات التي كان النواب يدعون اليها, وقد دخلت بعض تلك الكفاءات, لكن معيار الكفاءة لم يكن هو المعيار الوحيد الذي انتهجه رئيس الوزراء في تنفيذ تعديله, فقد كان لتدخلات الساعات الاخيرة التاثير الاكبر والذي حرف التعديل عن مساره الصحيح.
 
هذا الحراك النيابي الذي يهيمن عليه الاستياء من منتجات التعديل سيبقى رهين الغضب النيابي الذي ترجح مصادر نيابية ان يستمر وصولا الى خلق مواجهة بين المجلس وبين الحكومة في الايام المقبلة وربما قبل ان تبدأ الدورة الاستثنائية اعمالها في النصف الثاني من شهر ايار المقبل - وفقا لافضل التوقعات -.
 
وما يؤكد معظم النواب عليه ان رئيس الوزراء الذي تعثر مطولا في الافراج عن تعديله الاول على حكومته سيجد الكثير من العثرات امامه وتحديدا في بلاط السلطة التشريعية التي بدأت منذ يوم امس الاول وكانها تهدم بيديها خطوط الدفاع القوية التي بنتها بنفسها, وبتاثيرات خارجية بهدف حماية الحكومة والدفاع عنها, وهو ما سيفاجيء الحكومة حين تجد نفسها امام النواب وجها لوجه من دون جيش من النواب المقاتلين الذي حملوا الحكومة خلال دورتين عاديتين, الا ان النهايات واستراتيجية كسب القلوب لن تستمر طويلا, وهو ما يؤكده نواب تحدثوا هنا, ونواب اخرون يتحدثون هناك في اماكن لن تطالها اذان الصحافة وعيونها. العرب اليوم

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.